مؤتمر مونتيسوري IMC 2025-2026 ينطلق برؤية عربية عالمية.. 1000 ساعة بث مباشر لاستهداف 5 ملايين متعلم وترسيخ الهوية العربية
التعليم العربي يدخل مرحلة جديدة من المنافسة العالمية
باتت صناعة التعليم والتدريب واحدة من أسرع القطاعات نموًا عالميًا، ولم تعد المؤتمرات التعليمية مجرد منصات لتبادل الخبرات، بل تحولت إلى أدوات لبناء رأس المال البشري وتعزيز الاقتصاد المعرفي وتوسيع النفوذ الثقافي للدول والمؤسسات. وفي هذا السياق، تتجه العديد من المبادرات العربية إلى الاستثمار في المحتوى العلمي العربي وإعادة تقديمه وفق المعايير الدولية، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة ويعزز القدرة التنافسية للكوادر العربية في سوق العمل العالمي.
وفي هذا الإطار، تستعد MTI Academy لإطلاق النسخة السابعة من المؤتمر الدولي لمونتيسوري IMC 2025-2026 يوم 24 يوليو الجاري تحت شعار “نحلم معًا”، في خطوة تستهدف توسيع انتشار منهج مونتيسوري باللغة العربية، وبناء منصة تعليمية عربية ذات امتداد عالمي.
نسخة سابعة بأرقام غير مسبوقة ومشاركة دولية واسعة
تنطلق فعاليات المؤتمر تحت رعاية MTI Academy بمشاركة أكثر من 500 محاضر ومدرب واستشاري من الهيئة الأكاديمية للأكاديمية، إلى جانب نخبة من الخبراء والمتخصصين من أكثر من 20 دولة، وذلك عبر 1000 ساعة بث مباشر تشمل 500 جلسة ومحاضرة تفاعلية.
ويترأس المؤتمر المهندس محمود طه كمال رئيس مجلس إدارة MTI، فيما تتولى الدكتورة صفاء الشناوي منصب نائب رئيس المؤتمر والشريك التنفيذي ومدير التدريب والاعتماد بـ MTI.
كما تضم اللجنة القيادية للمؤتمر الدكتورة منال الديب المستشار الأكاديمي للمؤتمر وعميد كلية التنمية والعلوم الإنسانية بجامعة باشن العالمية بالولايات المتحدة ورئيس قسم التنمية الذاتية، والدكتورة أمنية مجدي المنسق العام للمؤتمر ورئيس قسم مونتيسوري بـ MTI، والدكتورة أم هاشم وهبة المستشار الإعلامي للمؤتمر والمدير العام بالهيئة الوطنية للإعلام، والدكتورة ياسمين عثمان عضو اللجنة التنظيمية والمدير العام لأكاديمية SpiriTech.
محمود طه: بدأنا بحلم صغير ونبني اليوم كيانًا عربيًا عالميًا
أكد المهندس محمود طه كمال، رئيس المؤتمر، أن فكرة المشروع بدأت منذ عام 2014 بهدف نشر المعايير العالمية والاستفادة من القدرات الكامنة لدى المتخصصين، موضحًا أن النسخة السابعة تمثل تطورًا كبيرًا في حجم المبادرة ورسالتها.
وقال إن حلمه لم يعد يقتصر على تنظيم مؤتمر، بل أصبح يتمثل في بناء منظومة عربية قادرة على نشر منهج مونتيسوري الدولي باللغة العربية في مختلف أنحاء العالم، والعمل على تأسيس منظمات عربية تتبنى هذا المنهج وفق المعايير العالمية، مؤكدًا أن الهدف يتجاوز التعليم إلى بناء مستقبل جديد للأجيال العربية.
وأضاف أن ما تحقق حتى الآن يمثل إنجازًا للعالم العربي بأكمله، وليس للأكاديمية وحدها، مشيرًا إلى أن المشروع يسعى إلى ترسيخ حضور عربي مؤثر في قطاع التعليم العالمي.
الهوية العربية في قلب المشروع التعليمي
وأوضح محمود طه أن الحفاظ على الهوية العربية يمثل أحد المحاور الرئيسية للمؤتمر، معتبرًا أن التعليم يعد من أهم أدوات مواجهة محاولات طمس الهوية العربية، وأن بناء إنجازات عربية في مجال التعليم يمثل استثمارًا طويل الأجل في القوة الناعمة العربية.
وأشار إلى أن فكرة “الحلم العربي” كانت دافعًا شخصيًا له منذ سنوات، مؤكدًا أنه يسعى إلى تأسيس كيان عربي عالمي قادر على منافسة المؤسسات الغربية، وتحقيق نموذج عربي ناجح في مجال التعليم والتدريب الدولي، بما يعيد تقديم المحتوى العربي بصورة أكثر تأثيرًا وانتشارًا.
أهداف استراتيجية تتوافق مع رؤية التنمية المستدامة
يركز المؤتمر في نسخته الجديدة على تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها نشر المناهج التعليمية الحديثة بين أكبر شريحة ممكنة من المتعلمين، ورفع جودة المحتوى العلمي العربي، وتعزيز دور الأمهات والمربيات في التعلم المستمر وتطوير الذات، إلى جانب تغيير الصورة النمطية المرتبطة بارتفاع تكلفة التعليم والتدريب الاحترافي.
كما يأتي المؤتمر دعمًا لأهداف التنمية المستدامة 2030، خاصة الهدف الرابع الخاص بالتعليم الجيد، والهدف الخامس المتعلق بالمساواة بين الجنسين، والهدف السابع عشر الذي يركز على الشراكات لتحقيق التنمية.
استهداف 5 ملايين متعلم ومحاولة لدخول موسوعة جينيس
وتستهدف إدارة المؤتمر الوصول إلى 5 ملايين متعلم من خلال المحتوى العلمي الذي يقدمه الخبراء المشاركون، إلى جانب السعي لتسجيل إنجاز جديد في موسوعة جينيس للأرقام القياسية عبر تنظيم أطول مؤتمر عربي دولي باللغة العربية، يمتد على مدار 1000 ساعة بث مباشر.
ويمثل هذا التوجه محاولة لتعزيز الحضور العربي في المؤشرات العالمية الخاصة بالتعليم الرقمي والمؤتمرات العلمية، بما يواكب التحولات المتسارعة نحو التعلم الإلكتروني والمنصات الرقمية.
مسيرة MTI Academy منذ 2014 تعكس توسعًا في التعليم الاحترافي
تشير بيانات الأكاديمية إلى أنها تعمل منذ عام 2014 باعتبارها من أوائل الجهات التي ركزت على نشر المعايير العالمية والاستفادة من القوة الكامنة لدى المتخصصين في مختلف المجالات، بهدف نشر المنهجيات الدولية وفق معايير عالمية.
وحققت الأكاديمية حتى الآن أكثر من 822,348 مشاهدة، وبلغ عدد المحاضرات 822.3 ألف محاضرة، فيما وصل إجمالي وقت المشاهدة إلى 113.5 ألف ساعة، واستفاد من برامجها أكثر من 19.5 ألف متعلم.
كما قدمت أكثر من 100 ألف إرشاد أكاديمي في 9 دول، واستفاد من برامجها التعليمية أكثر من 70 ألف متعلم حول العالم في مختلف المجالات، بينما شارك 30 ألف مستفيد في مؤتمرات الأكاديمية خلال السنوات الخمس الأخيرة، بمشاركة أكثر من 500 محاضر ومدرب واستشاري ضمن منظومة تستهدف نشر التعليم الاحترافي عالميًا.
قراءة مستقبلية
تعكس النسخة السابعة من مؤتمر IMC توجهًا متزايدًا نحو الاستثمار في التعليم الرقمي والمحتوى العربي المتخصص باعتباره أحد محركات الاقتصاد المعرفي، كما تبرز محاولة بناء منصة تعليمية عربية ذات امتداد دولي يمكن أن تسهم في تعزيز تنافسية الكفاءات العربية ورفع جودة المحتوى العلمي باللغة العربية. وإذا نجح المؤتمر في تحقيق مستهدفاته المتعلقة بالانتشار الجماهيري وتسجيل رقم قياسي عالمي، فقد يمثل ذلك نقطة تحول في مسار المؤتمرات التعليمية العربية، ويعزز مكانة المبادرات العربية في سوق التعليم والتدريب الدولي.


