
في إطار التزامه بتعزيز جهود التمكين الاقتصادي للفئات الأولى بالرعاية، أطلق بنك قناة السويس المرحلة الثانية من برنامج “حياة أفضل”، بالتعاون مع مؤسسة المصري للتنمية والتعليم، وذلك استكمالًا لبروتوكول “فك كرب الغارمات” الذي موّله البنك العام الماضي، تحت رعاية الإدارة المركزية للمسؤولية المجتمعية بالبنك المركزي المصري.
وتستهدف المرحلة الجديدة تأهيل 10 سيدات من الغارمات المستفيدات من المرحلة الأولى بمحافظة المنيا، من خلال توفير التمويل اللازم لإقامة مشروعات إنتاجية صغيرة في مجال الخياطة، بما يسهم في تحقيق الاستقلال المالي لهن وتحسين مستوى معيشة أسرهن، مع توقعات باستفادة نحو 50 فردًا بصورة غير مباشرة.
تمويل متكامل لتحويل التدريب إلى مشروع إنتاجي
حرص بنك قناة السويس على توفير منظومة متكاملة لبدء المشروعات، شملت تمويل شراء ماكينات خياطة، وماكينات أوفر، ومكاوٍ بخارية، إلى جانب الأقمشة والخيوط والخامات الأساسية وأدوات التشغيل، بما يضمن قدرة المستفيدات على بدء الإنتاج فور انتهاء التدريب.
ويأتي ذلك في إطار رؤية البنك الهادفة إلى الانتقال من تقديم الدعم المباشر إلى تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة عبر توفير أدوات العمل والإنتاج.
تدريب متخصص لمدة 40 يومًا
خضعت المستفيدات لبرنامج تدريبي متخصص استمر 40 يومًا في مجال التفصيل والخياطة، وتضمن التدريب العملي على استخدام ماكينات الخياطة المختلفة، وإعداد وتنفيذ الباترون، بما يؤهلهن لإدارة مشروعاتهن وفقًا لاحتياجات سوق العمل.
دعم مالي وشمول مصرفي للمستفيدات
واختُتمت المرحلة الثانية بتنظيم احتفالية لتسليم المعدات والخامات للمستفيدات، مع مساعدتهن في فتح حسابات مصرفية لدى بنك قناة السويس، وإيداع مبالغ رمزية بها، فضلًا عن عقد جلسة توعوية لتعريفهن بالخدمات والمنتجات المصرفية، بما يعزز ثقافتهن المالية ويساعدهن على إدارة مشروعاتهن بصورة أكثر كفاءة.
كما تم توزيع هدايا على المتدربات في إطار تقديم الدعم النفسي وتعزيز التواصل الإيجابي معهن.
بنك قناة السويس: التمكين الاقتصادي هو الهدف الحقيقي
وقالت الأستاذة نور الزيني، رئيس قطاع الشمول المالي والاتصال المؤسسي والمسؤولية المجتمعية ببنك قناة السويس، إن البنك يحرص على تنفيذ مبادرات تنموية تتجاوز مفهوم الدعم المباشر إلى بناء القدرات وخلق فرص حقيقية للتمكين الاقتصادي، مؤكدة أن المرحلة الثانية من مشروع “حياة أفضل” تعكس رؤية البنك في تحويل المبادرات المجتمعية إلى مشروعات تحقق أثرًا مستدامًا في حياة المستفيدات وأسرهن.
وأضافت أن المشروع لن يتوقف عند توفير التدريب والمعدات، بل سيمتد إلى مرحلة ثالثة تستهدف تسويق منتجات المستفيدات وربطهن بالمعارض المختلفة، إلى جانب تنفيذ برامج لمحو الأمية، بما يعزز فرص نجاح واستدامة مشروعاتهن.
مؤسسة المصري للتنمية والتعليم: شراكة تحقق تغييرًا مستدامًا
من جانبها، أكدت الأستاذة سهير محمد عوض، رئيس مجلس أمناء مؤسسة المصري للتنمية والتعليم، أن المشروع يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة التنموية مع بنك قناة السويس، مشيرة إلى أن المبادرة لا تقتصر على تقديم المساعدات، وإنما تركز على تأهيل السيدات وتمكينهن اقتصاديًا، بما يوفر لهن مصدر دخل مستدام ويسهم في تحسين جودة حياة أسرهن على المدى الطويل.






