جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

مرصد الذهب: الأسواق في حالة ترقب وارتفاعات في أسعار المعدن الأصفر محليًا وعالميًا

شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصة العالمية ارتفاعات هامشية مع بداية تعاملات اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع تراجع الدولار، وسط ترقب حذر من المستثمرين للتطورات الجيوسياسية، خاصة المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران بشأن مضيق هرمز، وفقًا لتقرير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.

ارتفاعات أسعار الذهب المحلية والعالمية

- Advertisement -

قال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير مرصد الذهب، إن أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفعت بنحو 10 جنيهات مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل:

  • جرام الذهب عيار 21: 7140 جنيهًا
  • جرام الذهب عيار 24: 8160 جنيهًا
  • جرام الذهب عيار 18: 6120 جنيهًا
  • الجنيه الذهب: 57120 جنيهًا

وعالميًا، ارتفعت الأوقية بنحو 15 دولارًا لتسجل مستوى 4665 دولارًا، بينما تتداول الأسواق المحلية بخصم يصل إلى نحو 25 جنيهًا نتيجة تراجع الطلب المحلي وحالة عدم اليقين في الأسواق.

حركة الفضة في الأسواق

على صعيد الفضة، سجلت أسعار الجرامات ارتفاعًا بنحو 3 جنيهات:

  • عيار 999: 132 جنيهًا
  • عيار 925: 123 جنيهًا
  • عيار 800: 106 جنيهات
  • الجنيه الفضة: 984 جنيهًا

في المقابل، تراجعت الأوقية عالميًا من 73 إلى 72 دولارًا.

تأثير السياسة النقدية والتصنيف الائتماني على أسعار الذهب

قررت وكالة موديز تثبيت التصنيف الائتماني لمصر عند Caa1، مع نظرة حذرة تعكس استمرار التحديات المرتبطة بارتفاع الدين وضعف تدفقات النقد الأجنبي، ومخاطر خروج الاستثمارات قصيرة الأجل.

وأشارت الوكالة إلى أن البنك المركزي المصري يواصل اتباع سياسة نقدية متشددة مع الحفاظ على مرونة سعر الصرف، رغم الضغوط الناتجة عن خروج استثمارات تُقدّر بنحو 8 مليارات دولار، وارتفاع تكلفة الطاقة وزيادة فاتورة الواردات.

وأوضح التقرير أن ضعف العملة يؤدي إلى ارتفاع أسعار الذهب محليًا، بينما تحد الفائدة المرتفعة جزئيًا من وتيرة الصعود، ما يجعل أي تحركات في الدولار أو خروج الأموال الساخنة عاملًا محفزًا لارتفاع المعدن النفيس.

العوامل الجيوسياسية وأسعار النفط

يتوخى المتداولون الحذر وسط مؤشرات تصعيد إضافي في الشرق الأوسط، خاصة التوترات المرتبطة بإيران ومضيق هرمز، وهو ما يعزز حالة الترقب في أسواق المعادن النفيسة.

كما ارتفعت أسعار النفط لتستقر فوق 110 دولارات للبرميل، ما أدى إلى زيادة المخاوف من التضخم، إذ يدعم التضخم الذهب، بينما يقلل ارتفاع أسعار الفائدة من جاذبيته كأصل غير مدر للعائد.

تأثير عوائد السندات الأمريكية والفيدرالي

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، حيث تجاوز عائد السندات لأجل عامين 3.85%، واقترب عائد السندات لأجل 10 سنوات من 4.33%، وهو ما يشكل ضغطًا على الذهب.

وترى قيادات في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أن التضخم لا يزال يمثل أولوية، ما يعزز التوقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يحد من مكاسب الذهب.

وأداة FedWatch تشير إلى أن الأسواق لا تتوقع خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، ما يقلل من جاذبية المعدن النفيس رغم دعم التوترات الجيوسياسية له.

المؤشرات الاقتصادية وتباطؤ النمو

تراجع مؤشر مديري المشتريات للخدمات (ISM) إلى 54 نقطة خلال مارس، مقابل 56.1 نقطة في فبراير، وأقل من التوقعات، ما يشير إلى تباطؤ نسبي في النمو الاقتصادي، في وقت تستمر فيه الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد.

وأوضح فاروق أن التركيز يتحول إلى الفائدة الحقيقية، حيث إن بقاء التضخم مرتفعًا مقارنة بالفائدة يدعم الذهب على المدى المتوسط رغم الضغوط قصيرة الأجل.

الطلب الاستثماري ودور البنوك المركزية

رغم التراجع الأخير في الأسعار، تشير التقديرات إلى أن ذلك يعكس ضغوطًا مؤقتة مثل ارتفاع العوائد وقوة الدولار وعمليات جني الأرباح، وليس ضعفًا في أساسيات السوق.

وأظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي استمرار الطلب الاستثماري، مع تسجيل صناديق الاستثمار المتداولة تدفقات بنحو 21 طنًا مع بداية أبريل، وشراء بنك الشعب الصيني الذهب للشهر السابع عشر على التوالي، لترتفع الاحتياطيات إلى 74.38 مليون أوقية بنهاية مارس.

ورغم تراجع القيمة الإجمالية للاحتياطيات إلى 342.76 مليار دولار نتيجة انخفاض الأسعار، يساهم استمرار شراء البنوك المركزية في دعم الذهب خلال فترات التقلب.