اعلى الموقع
رئيس التحرير
طارق شلتوت
هوم اعلى اسوق عربية وعالمية 02
جانبي
جانبي

بنك مصر يوقع اتفاقًا بقيمة 500 مليون جنيه مع جهاز تنمية المشروعات لتمويل 2500 مشروع متناهي الصغر

تواصل المؤسسات المصرفية المصرية توسيع دورها في تمويل المشروعات متناهية الصغر، باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وتعزيز معدلات التشغيل، في وقت تتجه فيه الدولة إلى تسريع دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية عبر حوافز ضريبية وتمويلية جديدة. ويأتي التعاون بين البنوك والجهات الحكومية كأحد أهم الأدوات لتنفيذ هذه الرؤية، من خلال توفير التمويل اللازم للمشروعات الإنتاجية بما يدعم زيادة الإنتاج، وتحسين مستويات الدخل، وتعزيز الشمول المالي.

وفي هذا الإطار، وقع بنك مصر وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر عقد مشروع “تمكين للتمويل متناهي الصغر (3)”، في إطار مبادرة وزارة المالية، والذي يوفر بموجبه الجهاز تمويلًا بقيمة 500 مليون جنيه لدعم المشروعات متناهية الصغر من خلال بنك مصر، بما يسهم في تمويل المشروعات القائمة، ودعم توسعها وتطويرها، وخلق فرص عمل جديدة وتحسين مستويات الدخل.

وشهد توقيع العقد كل من حسام الدين عبد الوهاب، نائب الرئيس التنفيذي لبنك مصر، وباسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بحضور محمد مدحت نائب الرئيس التنفيذي للجهاز، وماجد عبد الله رئيس قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتمويل متناهي الصغر ببنك مصر، ونسمة الغرابلي رئيس القطاع المركزي للتمويل متناهي الصغر بالجهاز، إلى جانب عدد من قيادات الجانبين.

تمويل بقيمة 500 مليون جنيه لتوسيع المشروعات وزيادة الإنتاج

وبموجب العقد، يتيح جهاز تنمية المشروعات تمويلًا بقيمة 500 مليون جنيه لبنك مصر لإعادة إقراضه للمستفيدين النهائيين من أصحاب المشروعات متناهية الصغر، بهدف تمويل رأس المال العامل، وإتاحة شراء الآلات والمعدات اللازمة لتطوير وتوسعة المشروعات، بما يسهم في زيادة الإنتاج، ورفع القدرة التنافسية، وتوفير فرص عمل دائمة ومؤقتة.

ويستهدف المشروع المشروعات متناهية الصغر القائمة التي تم استخراج بطاقة ضريبية لنشاطها بعد توقيع العقد، حيث تتراوح قيمة التمويل الممنوح للمستفيد النهائي بين أكثر من 80 ألف جنيه وحتى 400 ألف جنيه، مع فترات سداد تبدأ من 12 شهرًا وتصل إلى 36 شهرًا، بما يمنح أصحاب المشروعات مرونة أكبر في إدارة التدفقات النقدية وتنفيذ خطط التوسع.

بنك مصر: استكمال لنجاحات «تمكين 1» و«تمكين 2»

وأكد حسام الدين عبد الوهاب، نائب الرئيس التنفيذي لبنك مصر، أن توقيع مشروع “تمكين 3” يعكس استمرار الشراكة الناجحة بين البنك وجهاز تنمية المشروعات، واستكمالًا لما تحقق من نجاح في مشروع “تمكين 1” الذي أُطلق عام 2021 بقيمة 500 مليون جنيه، و**”تمكين 2″** الذي وُقع عام 2024 بقيمة 300 مليون جنيه.

وأوضح أن بنك مصر يواصل التزامه بدوره التنموي في دعم أصحاب المشروعات متناهية الصغر، وتمكينهم من التوسع والنمو، بما يسهم في خلق المزيد من فرص العمل وتحسين مستوى معيشة الأسر المصرية.

وأضاف أن البنك يولي اهتمامًا كبيرًا بقطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، من خلال تقديم حلول تمويلية متنوعة تلبي احتياجات مختلف شرائح العملاء، وتسهم في تعزيز الإنتاج، وزيادة مساهمة هذا القطاع في الاقتصاد الوطني، فضلًا عن دعم جهود الشمول المالي ودمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، بما يتماشى مع توجهات البنك المركزي المصري.

الجهاز يستهدف تمويل 2500 مشروع ضمن مبادرة وزارة المالية

من جانبه، أكد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، أن الجهاز يحرص على توسيع التعاون مع المؤسسات المصرفية والمالية الكبرى، وعلى رأسها بنك مصر، لدعم التنمية المستدامة والتوسع في تمويل المشروعات متناهية الصغر، وتشجيع أصحابها على التشغيل الذاتي والمساهمة في الحد من البطالة.

وأوضح أن مشروع “تمكين 3” يأتي ضمن خطة عمل الجهاز في إطار مبادرة وزارة المالية الهادفة إلى ضم المزيد من المشروعات إلى الاقتصاد الرسمي، بما يتيح لها الاستفادة من الحوافز والتيسيرات التي يوفرها قانون رقم 6 لسنة 2025 بشأن النظام الضريبي المبسط، إلى جانب المزايا التي يتيحها قانون تنمية المشروعات رقم 152 لسنة 2020.

وأشار إلى أن الجهاز يعمل بالتنسيق مع مجلس النواب على إدخال تعديلات إيجابية على قانون تنمية المشروعات، من أبرزها تحديث تعريفات المشروعات ومضاعفة حدود حجم الأعمال بما يتوافق مع احتياجات أصحاب المشروعات، بما يعزز قدرة القطاع على النمو والتوسع في المرحلة المقبلة.

تمويل 2500 مشروع يعزز دمج الاقتصاد غير الرسمي

وأشاد رحمي بالتعاون مع بنك مصر، مؤكدًا أن البنك يعد أول بنك يشارك في مبادرة التحول إلى القطاع الرسمي، بما يعكس الدور الحيوي للمؤسسات المصرفية في دعم الاستراتيجية الوطنية لتمكين المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.

وأضاف أن التمويل الجديد يستهدف تمويل نحو 2500 مشروع متناهي الصغر في مختلف محافظات الجمهورية، وهو ما من شأنه دعم النشاط الاقتصادي المحلي، وتوفير فرص عمل جديدة، وزيادة مساهمة المشروعات الصغيرة في الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب توسيع قاعدة المشروعات العاملة داخل الاقتصاد الرسمي.

قراءة مستقبلية

يعكس إطلاق “تمكين 3” استمرار توجه الدولة نحو استخدام التمويل الميسر كأداة لتحفيز النشاط الاقتصادي وتعزيز ريادة الأعمال، خاصة في قطاع المشروعات متناهية الصغر الذي يمثل النسبة الأكبر من هيكل المشروعات في مصر. ومن المتوقع أن تسهم الشراكات بين البنوك والمؤسسات الحكومية في رفع معدلات الشمول المالي، وزيادة دمج الاقتصاد غير الرسمي، وتحسين قدرة المشروعات الصغيرة على التوسع والإنتاج، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام خلال السنوات المقبلة.