اعلى الموقع
رئيس التحرير
طارق شلتوت
هوم اعلى اسوق عربية وعالمية 02
جانبي
جانبي

باهر عبد العزيز: تثبيت أسعار الفائدة هو السيناريو الأقرب في اجتماع «المركزي».. وخفضها ينتظر مزيدًا من تراجع التضخم

تتجه الأنظار إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر عقده يوم الخميس 9 يوليو 2026، وسط ترقب واسع من المستثمرين والقطاع الخاص، في ظل تساؤلات حول توقيت بدء دورة جديدة من خفض أسعار الفائدة بعد التحسن الملحوظ في معدلات التضخم واستقرار سوق الصرف. وبينما تتزايد التوقعات بإبقاء أسعار العائد دون تغيير، يرى خبراء أن البنك المركزي سيواصل نهجه الحذر حفاظًا على الاستقرار النقدي الذي تحقق خلال الأشهر الماضية.
وفي هذا الإطار، توقع الخبير الاقتصادي باهر عبد العزيز أن تتجه لجنة السياسة النقدية إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعها المرتقب، مؤكدًا أن هذا السيناريو يعد الأكثر اتساقًا مع الأوضاع الاقتصادية الراهنة، في ظل تحسن المؤشرات المحلية واستمرار التحديات الاقتصادية العالمية.
وأوضح عبد العزيز أن البنك المركزي لا يبني قراراته على مؤشر اقتصادي واحد، وإنما يعتمد على تقييم شامل لمجمل المتغيرات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن تراجع معدلات التضخم، واستقرار سوق الصرف، وتحسن تدفقات النقد الأجنبي، عوامل عززت مرونة السياسة النقدية، لكنها لا تزال تستوجب قدرًا من الحذر قبل الشروع في دورة جديدة من التيسير النقدي.

توازن بين كبح التضخم وتحفيز النشاط الاقتصادي

وأشار إلى أن قرار أسعار الفائدة في المرحلة الحالية يرتكز على تحقيق توازن دقيق بين مواصلة السيطرة على الضغوط التضخمية، والحفاظ على جاذبية الاستثمار في الجنيه المصري، إلى جانب توفير بيئة تمويلية أكثر دعمًا للنشاط الاقتصادي والاستثمارات الجديدة.
وأكد أن السياسة النقدية نجحت خلال الفترة الماضية في استعادة الاستقرار النقدي واحتواء الضغوط التضخمية، وهو ما انعكس على تحسن ثقة المستثمرين واستقرار الأسواق، لافتًا إلى أن الحفاظ على هذه المكاسب يمثل أولوية رئيسية لدى البنك المركزي في المرحلة الحالية.

خفض الفائدة مرتبط باستمرار تحسن المؤشرات

وأضاف عبد العزيز أن أي قرار بخفض أسعار الفائدة ينبغي أن يتم بصورة تدريجية ومدروسة، حتى لا يؤثر على استقرار الأسعار أو تدفقات النقد الأجنبي، موضحًا أن الاقتصاد المصري يحتاج بالفعل إلى خفض تكلفة التمويل لدعم القطاع الخاص والأنشطة الإنتاجية، ولكن دون الإضرار بالتوازنات الاقتصادية التي تحققت خلال الفترة الأخيرة.
ومن المقرر أن تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اجتماعها الرابع خلال عام 2026 يوم الخميس 9 يوليو، ضمن جدول يضم ثمانية اجتماعات دورية على مدار العام، تتولى خلالها اللجنة تحديد أسعار العائد الرئيسية بما يتوافق مع مستهدفات التضخم والحفاظ على استقرار الأسعار.
واختتم باهر عبد العزيز تصريحاته بالتأكيد على أن تثبيت أسعار الفائدة يظل السيناريو الأكثر ترجيحًا خلال الاجتماع المرتقب، مع بقاء احتمالات الخفض المحدود قائمة خلال الاجتماعات المقبلة، إذا واصلت معدلات التضخم تراجعها، واستمرت مؤشرات الاقتصاد الكلي في التحسن، بما يسمح للبنك المركزي بالانتقال تدريجيًا إلى سياسة نقدية أكثر دعمًا للنمو والاستثمار.