اعلى الموقع
رئيس التحرير
طارق شلتوت
هوم اعلى اسوق عربية وعالمية 02
جانبي
جانبي

الدكتور محمد الباز يواصل تفجير الحقائق في أزمة نوال الدجوي.. اجتماع ثانٍ وصلاحيات مطلقة ووثائق جديدة تعيد رسم مسار النزاع

في القضايا التي تمس الكيانات التعليمية والاستثمارية الكبرى، لا تتوقف أهمية النزاع عند أطرافه المباشرين، بل تمتد إلى تأثيراته على حوكمة الشركات العائلية، وآليات اتخاذ القرار داخل المؤسسات الخاصة، ومدى سلامة الإجراءات القانونية التي تستند إليها القرارات الإدارية والمالية. ومع استمرار تطورات الأزمة داخل عائلة الدكتورة نوال الدجوي، تتزايد الأسئلة المطروحة حول المستندات والاجتماعات التي سبقت تفجر الخلاف، في وقت تتابع فيه الأوساط الاقتصادية والقانونية القضية باعتبارها نموذجًا يعكس أهمية الحوكمة والشفافية في إدارة المؤسسات العائلية الكبرى.

وفي هذا السياق، قال الكاتب الصحفي والإعلامي محمد الباز إن الرد الذي تلقاه من عمرو الدجوي على الأسئلة التي سبق أن طرحها بشأن الأزمة لم يغلق دائرة الجدل، بل أفرز – بحسب وصفه – مجموعة جديدة من علامات الاستفهام التي تستوجب مزيدًا من الإيضاحات والوثائق، معتبرًا أن بعض الوقائع الجوهرية ما زالت بحاجة إلى تفسير واضح.

اجتماعان في يوم واحد.. والنقاش يتركز على أحدهما

وأوضح الباز أنه يقدر سرعة استجابة عمرو الدجوي ونشره ردًا على تساؤلاته، إلا أنه يرى أن الرد لم يتناول الملفات الأكثر حساسية في الأزمة، وعلى رأسها الاجتماعات التي عُقدت بتاريخ 27 يونيو 2024، والتي ترتبت عليها قرارات وصفها بأنها محورية في تطور النزاع.

وأشار إلى أن ذلك التاريخ شهد عقد اجتماعين منفصلين، إلا أن النقاش الإعلامي انصب على الاجتماع المنعقد داخل الهيئة العامة للاستثمار، بينما لم يتطرق الرد إلى اجتماع آخر قال إنه منح أحمد الدجوي صلاحيات واسعة لإدارة الشركة، والتصرف في عدد من الأصول والودائع والشهادات البنكية، وهي صلاحيات اعتبرها تستحق تفسيرًا دقيقًا بالنظر إلى انعكاساتها القانونية والإدارية.

مقر الاجتماع يثير تساؤلات جديدة

وأضاف الباز أن محضر الاجتماع الثاني تضمن، وفقًا لما عرضه، توصيفًا لمكان انعقاده جمع بين منطقتين مختلفتين في عنوان واحد، وهو ما اعتبره يطرح تساؤلات بشأن صحة بيانات المحضر.

وأوضح أن جهات التحقيق أجرت – بحسب روايته – معاينة للموقع المشار إليه، وأظهرت أن المبنى كان لا يزال تحت الإنشاء خلال الفترة محل النزاع، ولم يكن يضم مقرات لشركات أو مكاتب إدارية، وهو ما اعتبره عنصرًا يستحق التحقق والرد إذا ثبتت صحة تلك الوقائع.

وأكد أن الهدف من إثارة هذه النقاط ليس تبني موقف لصالح أي طرف، وإنما استكمال الصورة الكاملة أمام الرأي العام والوصول إلى الحقيقة من خلال المستندات والوقائع.

التوكيل القانوني تحت دائرة التساؤلات

وتناول الباز كذلك الاجتماع الذي انعقد داخل الهيئة العامة للاستثمار، موضحًا أن انعقاده استلزم استخراج مستندات رسمية استنادًا إلى توكيل صادر عن الدكتورة نوال الدجوي لصالح إيهاب عاصم.

وقال إن المستندات التي اطلع عليها – بحسب روايته – تضمنت أقوالًا لإيهاب عاصم تفيد بأنه لم يكن مقيدًا بنقابة المحامين وقت إصدار ذلك التوكيل، وأن قيده بالنقابة جاء في وقت لاحق، معتبرًا أن هذه الجزئية تستحق توضيحًا، لما قد يترتب عليها من آثار قانونية إذا ثبتت صحتها.

الوثائق وحدها تحسم الروايات

وشدد الباز على أن ما يطرحه يستند إلى مستندات ووقائع يقول إنه اطلع عليها، مؤكدًا أنه لا ينحاز لأي طرف في النزاع، وأن موقفه سيظل مرتبطًا بالرواية التي تدعمها الأدلة والوثائق الرسمية، معتبرًا أن حسم القضية يجب أن يستند إلى الحقائق وليس إلى تبادل الاتهامات.

حلقة جديدة عن واقعة خزائن نوال الدجوي

وفي سياق متصل، أعلن الباز عزمه تخصيص حلقة مستقلة للحديث عن واقعة سرقة خزائن الدكتورة نوال الدجوي، مؤكدًا أنها ستتضمن – بحسب قوله – مستندات ورسائل وشهادات تتعلق بهذه الواقعة، في إطار استكمال ما يعتبره عرضًا لجميع جوانب الأزمة.

كما أكد أن ظهور الدكتورة نوال الدجوي للحديث عن القضية يظل قرارًا شخصيًا يخصها وحدها، مشيرًا إلى احترامه الكامل لرغبتها في الظهور أو عدمه، مع ضرورة مراعاة مكانتها وتاريخها خلال تناول القضية إعلاميًا.

قراءة مستقبلية

تعكس التطورات المتلاحقة في هذه القضية أن النزاعات المرتبطة بإدارة الكيانات العائلية الكبرى لا تتوقف عند حدود الخلافات الشخصية، وإنما تمتد إلى ملفات الحوكمة والإجراءات القانونية وصحة القرارات الإدارية، وهي عوامل تحظى باهتمام المستثمرين والمهتمين ببيئة الأعمال. وفي ظل استمرار تبادل الروايات، يبقى حسم الوقائع مرهونًا بما ستكشف عنه التحقيقات والوثائق الرسمية، بما يضمن الوصول إلى صورة مكتملة تستند إلى الأدلة القانونية بعيدًا عن التقديرات أو الانطباعات.