اعلى الموقع
رئيس التحرير
طارق شلتوت
هوم اعلى اسوق عربية وعالمية 02
جانبي
جانبي

وزير الاستثمار يدعم توطين تكنولوجيا المركبات الكهربائية.. هل تصبح مصر مركزًا إقليميًا لصناعة البطاريات والتقنيات الذكية؟

في ظل التحول العالمي المتسارع نحو المركبات الكهربائية، تتجه مصر إلى تعزيز حضورها في سلاسل القيمة الصناعية المرتبطة بهذه الصناعة، ليس فقط عبر تجميع المركبات، وإنما من خلال توطين التكنولوجيا والمكونات ذات القيمة المضافة المرتفعة. ويعكس اهتمام وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بالشركات الناشئة العاملة في هذا القطاع توجهًا يستهدف بناء قاعدة صناعية أكثر تقدمًا، تدعم الصادرات، وتخفض فاتورة الواردات، وتعزز تنافسية الاقتصاد المصري في الصناعات المستقبلية.

وفي هذا الإطار، عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا مع مؤسس وفريق عمل شركة «EVRAID» المتخصصة في توطين تكنولوجيا المركبات الكهربائية، لبحث سبل دعم خطط الشركة في تطوير وتصنيع التقنيات المرتبطة بالمركبات الكهربائية، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة لتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات الصناعية.

الوزارة تراهن على الشركات الناشئة لتعميق التصنيع المحلي

أكد وزير الاستثمار أن اللقاء يأتي ضمن توجه الوزارة لدعم الشركات المصرية الناشئة التي تقدم حلولًا تكنولوجية مبتكرة، مشيرًا إلى أن بناء اقتصاد أكثر تنافسية يعتمد على تمكين جيل جديد من المستثمرين والمصنعين والمصدرين القادرين على تطوير منتجات ذات قيمة مضافة مرتفعة.

وأوضح أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بالشركات التي تمتلك حلولًا تكنولوجية قابلة للتوسع محليًا وعالميًا، باعتبارها ركيزة أساسية لتعزيز الابتكار وزيادة مساهمة الصناعات المتقدمة في الاقتصاد المصري.

«EVRAID» تستعرض خطة توطين أنظمة الدفع والبطاريات

ضم وفد شركة EVRAID المهندس شريف دياب، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب، وأحمد الشاذلي، المدير التنفيذي للتكنولوجيا، وجمال تمراز، مدير تطوير الأعمال.

كما شارك في الاجتماع من جانب الوزارة كل من نهى خليل، القائم بأعمال الرئيس التنفيذي للصندوق السيادي، ومحمد عياد، مساعد الوزير للترويج الإعلامي والمعلومات، والمهندس قاسم حسن، مدير الصندوق الصناعي بالصندوق السيادي.

وخلال اللقاء، استعرضت الشركة خططها لتوطين تكنولوجيا أنظمة الدفع الكهربائي، وأنظمة إدارة البطاريات، وحزم البطاريات الخاصة بالمركبات الكهربائية منخفضة الجهد، إلى جانب مناقشة فرص التعاون مع الشركات المصنعة للمركبات الكهربائية العاملة في السوق المصرية، وآليات زيادة المكون المحلي في هذه الصناعة.

كما عرضت الشركة جهودها في تطوير البرمجيات والحلول الهندسية المتخصصة لقطاع السيارات الكهربائية، إلى جانب نجاحها في تصدير خدمات برمجية وتقنيات متقدمة لعدد من الشركات العالمية العاملة في صناعة السيارات، فضلًا عن خططها للتوسع في إنتاج وتجميع البطاريات وأنظمة التحكم داخل مصر.

محمد فريد: الاقتصادات المتقدمة تُبنى بالابتكار وليس بالتقليد

أكد الدكتور محمد فريد أن وزارة الاستثمار تضع دعم الشباب ورواد الأعمال ضمن أولوياتها، مشددًا على أن الوزارة منفتحة على جميع الأفكار التي تقدم حلولًا مبتكرة للاقتصاد والصناعة.

ووصف الوزير رواد الأعمال المصريين بأنهم “أبطال ويستحقون كل المعاونة”، مؤكدًا أن الاقتصادات المتقدمة لا تُبنى إلا بالابتكار والقدرة على تطوير حلول غير تقليدية للتحديات التنموية.

وأوضح أن توطين تكنولوجيا المركبات الكهربائية يمثل أحد المحاور الرئيسية لرؤية الحكومة الرامية إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري من خلال نقل التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي، مشيرًا إلى أن الوزارة تستهدف جذب ودعم الاستثمارات المبتكرة التي تساهم في تعزيز الصادرات وتوفير حلول للتحديات الاقتصادية.

وأضاف أن تحقيق قفزات اقتصادية نوعية يتطلب توفير بيئة تنظيمية وتشريعية جاذبة، تتضمن حوافز وضمانات مناسبة، إلى جانب شراكة فعالة مع القطاع الخاص لبناء جيل جديد من الشركات الصناعية والتكنولوجية.

التوسع العالمي للشركات التكنولوجية أولوية حكومية

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على مساعدة الشركات، خاصة التي يقودها شباب وتمتلك منتجات وتقنيات ذات قيمة مضافة مرتفعة، على التوسع في الأسواق الدولية، انطلاقًا من رؤية تستهدف تحويل الشركات المصرية إلى مصدر للتكنولوجيا وليس مجرد مستهلك لها.

وأضاف أن توطين الصناعات المرتبطة بالمركبات الكهربائية، ولا سيما المكونات التكنولوجية المتقدمة، يسهم في بناء قاعدة صناعية أكثر تطورًا واستدامة، مع الاستفادة من الكفاءات الهندسية المصرية والخبرات المتراكمة لدى الشركات المحلية لتطوير منتجات قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا.

وأوضح أن الوزارة تواصل، بالتنسيق مع الجهات المعنية، تحسين بيئة الاستثمار وتوفير الحوافز اللازمة للاستثمارات الصناعية والتكنولوجية، بما يدعم خطط التوسع في الإنتاج والتصدير ويزيد مساهمة الصناعات المتقدمة في الناتج المحلي والصادرات.

كما شدد على أن تنمية سلاسل الإمداد المحلية، وخاصة الصناعات المغذية ومدخلات الإنتاج، تمثل أحد المحاور الرئيسية لسياسة الدولة، مؤكدًا أن تعميق تصنيع المكونات الرئيسية للمركبات الكهربائية سيسهم في خفض فاتورة الواردات، وخلق فرص عمل نوعية، وتسريع نقل التكنولوجيا إلى السوق المصرية.

وأشار كذلك إلى أهمية تشجيع الشركات المصرية على تطوير حقوق الملكية الفكرية، والحصول على الاعتمادات والشهادات الدولية اللازمة، بما يعزز فرص نفاذ المنتجات والخدمات المصرية إلى الأسواق العالمية.

«EVRAID»: نصدر تقنيات متقدمة ونسعى لتصنيعها في مصر

من جانبه، أعرب المهندس شريف دياب، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة EVRAID، عن تقديره للقاء، مشيدًا بدعم وزارة الاستثمار للشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأكد أن الشركة تمتلك كوادر مصرية مؤهلة وخبرات متقدمة في مجال توطين تكنولوجيا بطاريات المركبات الكهربائية منخفضة الجهد وأنظمة إدارتها، مشيرًا إلى أن الشركة تصدر بالفعل تقنيات متقدمة إلى كبرى الشركات العالمية العاملة في صناعة المركبات الكهربائية.

وأضاف أن الشركة تستهدف توطين هذه التكنولوجيا داخل مصر على نطاق واسع، بما يدعم خططها التوسعية ويسهم في تعميق الصناعة المحلية، موضحًا أنها تخصص استثمارات للبحث والتطوير، وتعمل مع شركاء محليين ودوليين لزيادة المكون المحلي وتعزيز فرص التصدير.

قراءة اقتصادية

يعكس اهتمام الحكومة بدعم شركات التكنولوجيا الصناعية الناشئة تحولًا في السياسة الاستثمارية نحو الصناعات القائمة على المعرفة والابتكار، وهي القطاعات التي تحقق أعلى قيمة مضافة وتوفر فرصًا أكبر للتصدير. وإذا نجحت خطط توطين تكنولوجيا البطاريات وأنظمة الدفع الكهربائي، فقد تتمكن مصر من تعزيز موقعها داخل سلاسل الإمداد الإقليمية لصناعة المركبات الكهربائية، وتقليل الاعتماد على الواردات، وخلق صناعة جديدة قادرة على جذب الاستثمارات الأجنبية ورفع تنافسية الصادرات الصناعية خلال السنوات المقبلة.