جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

الإعلامية الدكتورة منى العمدة تحاور النائب أمين مسعود: القطاع العقاري قاطرة الاقتصاد.. والصناديق العقارية مفتاح المرحلة المقبلة

وكيل لجنة الإسكان بالنواب: الجمهورية الجديدة أعادت رسم خريطة التنمية.. والقضاء على العشوائيات نموذج لبناء الإنسان قبل العمران

أكد النائب أمين مسعود، وكيل لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بمجلس النواب، أن الجمهورية الجديدة تمثل مشروعًا وطنيًا متكاملًا لإعادة بناء الدولة المصرية، لا يقتصر على إنشاء المدن الجديدة، وإنما يمتد إلى تطوير البنية التحتية، وتوسيع الرقعة العمرانية، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز دور القطاع العقاري باعتباره أحد أهم محركات الاقتصاد الوطني.

- Advertisement -

جاء ذلك خلال حواره مع الإعلامية الدكتورة منى العمدة في برنامج “هنا الجمهورية الجديدة” المذاع على قناة النهار، حيث استعرض رؤية الدولة للتنمية الشاملة، ومستقبل السوق العقاري، وأهمية الصناديق العقارية في جذب الاستثمارات.

القطاع العقاري يقود النمو الاقتصادي

أكد أمين مسعود أن القطاع العقاري يمثل قاطرة الاقتصاد المصري، لارتباطه بأكثر من 60% من الصناعات والأنشطة الاقتصادية، من بينها الأسمنت والحديد والسيراميك والأدوات الصحية والمحاجر ومواد البناء، وهو ما يجعله أحد أكبر القطاعات المولدة لفرص العمل والداعمة للنمو الاقتصادي.

وأوضح أن استمرار حركة التنمية العمرانية ينعكس بصورة مباشرة على عشرات الصناعات المرتبطة بها، ويعزز معدلات الاستثمار والإنتاج داخل الاقتصاد المصري.

الجمهورية الجديدة ليست مدنًا فقط

وأشار إلى أن مفهوم الجمهورية الجديدة يتجاوز فكرة إنشاء المدن العمرانية، ليشمل رؤية متكاملة تعتمد على تطوير الطرق والكباري والموانئ وشبكات المرافق، إلى جانب التوسع في المشروعات الزراعية الكبرى مثل الدلتا الجديدة ومشروع المليون ونصف المليون فدان، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وإعادة توزيع السكان على مختلف أنحاء الجمهورية.

وأضاف أن هذه الإنجازات تحتاج إلى تسويق احترافي على المستويين المحلي والدولي لإبراز حجم ما تحقق وجذب المزيد من الاستثمارات.

مضاعفة الرقعة العمرانية

وأوضح وكيل لجنة الإسكان أن الدولة نجحت في مضاعفة الرقعة المعمورة، بعدما ظل المصريون لآلاف السنين يعيشون على نحو 7% فقط من مساحة الدولة، لترتفع النسبة خلال السنوات الأخيرة إلى ما بين 14% و17%، وهو ما يعكس نجاح استراتيجية الدولة في خلق مجتمعات عمرانية جديدة واستيعاب الزيادة السكانية.

القضاء على العشوائيات.. بناء الإنسان قبل المباني

وأكد أمين مسعود أن القضاء على المناطق العشوائية يعد من أهم إنجازات الدولة خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى مشروعات مثل الأسمرات وأهالينا وغيط العنب وتل العقارب، التي لم توفر وحدات سكنية فقط، وإنما قدمت بيئة حضارية متكاملة تضم المدارس والملاعب والمساحات الخضراء والخدمات الثقافية.

وأوضح أن الإنجاز الحقيقي يتمثل في بناء الإنسان وتوفير بيئة آمنة وصحية للأجيال الجديدة، وليس مجرد تشييد المباني.

لماذا ارتفعت أسعار العقارات؟

وتناول الحوار أوضاع السوق العقاري، حيث أوضح أمين مسعود أن ارتفاع أسعار الوحدات السكنية جاء نتيجة مجموعة من العوامل الاقتصادية، أبرزها التضخم العالمي، وارتفاع أسعار الفائدة، وزيادة تكلفة مواد البناء، وتقلبات أسعار العملات الأجنبية، وليس بسبب أسعار الأراضي فقط.

وأشار إلى أن شركات التطوير العقاري تعاملت مع هذه التحديات عبر خفض مقدمات الحجز، ومد فترات السداد إلى 10 و12 عامًا أو أكثر، لتخفيف الأعباء التمويلية عن العملاء والحفاظ على استمرار حركة المبيعات.

الصناديق العقارية مفتاح المرحلة المقبلة

وشدد على أهمية التوسع في الصناديق العقارية باعتبارها إحدى الأدوات الحديثة القادرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، وزيادة السيولة داخل السوق، وتنشيط حركة الاستثمار العقاري.

كما دعا المطورين إلى تنويع محافظهم الاستثمارية، وعدم الاكتفاء بالمشروعات السكنية، مع التوسع في قطاعات الصناعة والطب والطاقة، إلى جانب التوجه نحو المدن الواعدة، وفي مقدمتها مدينة العبور الجديدة.

العاصمة الإدارية غيرت خريطة الاستثمار

وأكد أمين مسعود أن العاصمة الإدارية الجديدة كانت مشروعًا استراتيجيًا أسهم في إعادة رسم خريطة الاستثمار العقاري، وخلق فرص استثمارية جديدة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار التوسع خارج مناطق التركز التقليدية مثل القاهرة الجديدة والشيخ زايد.

رؤية متكاملة لتعزيز القطاع العقاري

يعكس حديث النائب أمين مسعود رؤية متكاملة تربط بين التنمية العمرانية والتنمية الاقتصادية، إذ يؤكد أن نجاح الجمهورية الجديدة لا يقاس بعدد المدن التي تم إنشاؤها فقط، وإنما بقدرتها على خلق اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة. كما يلفت الانتباه إلى أن الصناديق العقارية قد تصبح خلال السنوات المقبلة إحدى أهم الأدوات لزيادة السيولة وجذب الاستثمارات، بالتوازي مع استمرار التوسع في المدن الجديدة وتعزيز مساهمة القطاع العقاري في دعم الاقتصاد الوطني.