جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

وزارة التموين: لا موعد لإغلاق باب التظلمات.. و850 ألف مستفيد لا تنطبق عليهم معايير الدعم

 

تمضي الحكومة المصرية في إعادة هيكلة منظومة الدعم التمويني باعتبارها أحد أهم ملفات الإصلاح المالي والاجتماعي، في ظل الضغوط التي تواجه الموازنة العامة وارتفاع تكلفة برامج الحماية الاجتماعية.

- Advertisement -

وتستهدف وزارة التموين والتجارة الداخلية توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا عبر تنقية قواعد بيانات المستفيدين، وهي خطوة تحمل أبعادًا اقتصادية تتجاوز مجرد حذف أو إضافة مستفيدين، إذ ترتبط بكفاءة الإنفاق العام، وترشيد الدعم، وتعزيز عدالة توزيع الموارد، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حق المواطنين في التظلم وإثبات استحقاقهم.

استمرار باب التظلمات دون موعد نهائي

أكدت وزارة التموين والتجارة الداخلية استمرار فتح باب التظلمات أمام المواطنين الذين تم استبعادهم من منظومة الدعم التمويني، مشددة على أنه لم يتم تحديد موعد نهائي لإغلاق الباب حتى الآن، بما يمنح جميع المتضررين فرصة لتحديث بياناتهم وإثبات أحقيتهم في الحصول على الدعم.

وقال مساعد وزير التموين والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، أحمد كمال، إن عملية تنقية بطاقات التموين تأتي ضمن خطة الدولة لإعادة توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر استحقاقًا، موضحًا أن الهدف ليس استبعاد المواطنين من المنظومة، وإنما تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.

850 ألف مستفيد خارج المنظومة منذ يونيو

وأوضح المتحدث الرسمي أن الوزارة بدأت منذ الأول من يونيو الماضي تنفيذ المرحلة الجديدة من مراجعة بيانات البطاقات التموينية، والتي أسفرت حتى الآن عن استبعاد نحو 850 ألف مستفيد بعد ثبوت عدم انطباق معايير الاستحقاق عليهم.

وفي المقابل، بلغت نسبة التظلمات المقدمة نحو 1.5% فقط من إجمالي المستبعدين، بإجمالي يقارب 5 آلاف طلب، وهو ما يعكس استمرار عمليات المراجعة والتدقيق بالتوازي مع استقبال طلبات المواطنين الراغبين في إعادة النظر في قرارات الاستبعاد.

التحول الرقمي يسهل إجراءات التظلمات

وفي إطار تبسيط الإجراءات، أتاحت وزارة التموين تقديم التظلمات وتحديث البيانات من خلال بوابة “مصر الرقمية”، إلى جانب توفير الخدمة عبر 500 مكتب بريد موزعة على مستوى الجمهورية، وذلك بالتنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وأكد أحمد كمال أن تحديث البيانات إلكترونيًا أو عبر مكاتب البريد لا يُغني عن استكمال الإجراءات، إذ يتعين على المواطن بعد ذلك التوجه إلى مكتب التموين أو مركز الخدمة المطور لتقديم المستندات والأوراق التي تثبت أحقيته في الحصول على الدعم.

لجان يومية لفحص الطلبات وإعلان النتائج

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى أن لجانًا متخصصة تنعقد بصورة يومية لفحص التظلمات والبت فيها تنفيذًا لتوجيهات وزير التموين بسرعة الانتهاء من مراجعة الطلبات.

وأضاف أن المواطنين الذين تُقبل تظلماتهم سيتم إخطارهم من خلال رسائل نصية، على أن يتم إعلان الحصر النهائي لطلبات التظلم بنهاية الشهر الجاري، بعد الانتهاء من مراجعة جميع الملفات المقدمة.

سبعة مؤشرات تحدد استحقاق الدعم

وكشف أحمد كمال أن الوزارة تعتمد على سبعة مؤشرات رئيسية لتحديد مدى استحقاق الدعم التمويني، في إطار تحديث قواعد البيانات بصورة دورية وربطها بمختلف قواعد بيانات الدولة.

وتشمل أبرز هذه المعايير:

ارتفاع متوسط دخل الأسرة إلى 50 ألف جنيه.

امتلاك أكثر من سيارة أو استيراد سيارات من الخارج.

امتلاك سيارة تتجاوز قيمتها السوقية مليون جنيه.

حيازة زراعية تزيد على 10 أفدنة.

امتلاك شركات يتجاوز رأسمالها مليونًا و750 ألف جنيه.

سداد ضرائب قيمة مضافة أو رسوم جمركية تتجاوز 250 ألف جنيه.

مراجعة البيانات بصورة دورية وإضافة معايير جديدة مع كل مرحلة من مراحل تنقية قاعدة البيانات.

تحديث مستمر لقاعدة البيانات

وأوضح المتحدث الرسمي أن بيانات بطاقات التموين تخضع لتحديث مستمر، مع مراجعة معايير الاستحقاق بشكل دوري، وإدخال تعديلات جديدة بالتزامن مع تنفيذ المرحلة الحالية من تنقية قاعدة بيانات المستفيدين.

كما تواصل الوزارة حذف حالات الوفاة، والمسافرين إلى الخارج، بالإضافة إلى البطاقات التي لم تُستخدم في صرف المقررات التموينية لمدة تتجاوز ستة أشهر، بما يضمن الحفاظ على كفاءة قاعدة البيانات وتوجيه الدعم للفئات المستحقة.

أبعاد اقتصادية لإعادة هيكلة الدعم

تعكس الإجراءات الحالية توجه الدولة نحو رفع كفاءة منظومة الدعم وربطها بمؤشرات الدخل والثروة والقدرة المالية، بما يسهم في ترشيد الإنفاق العام وتقليل الهدر داخل برامج الحماية الاجتماعية، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تحقيق توازن بين ضبط المالية العامة والحفاظ على شبكات الأمان الاجتماعي.

كما أن استمرار فتح باب التظلمات دون تحديد موعد نهائي يمنح المواطنين فرصة لتصحيح البيانات وتقديم المستندات اللازمة، بما يقلل احتمالات استبعاد مستحقين للدعم نتيجة أخطاء أو نقص في البيانات، ويعزز من مصداقية عملية التنقية.