جريدة اخبارية شاملة
أعلى الهيدر

رئيس التحرير طارق شلتوت

- Advertisement -

مصطفي محسن يكتب .. التسويق العقاري في زمن المنصات الافتراضية

0

تتسارع الأحداث وتتنوع المتغيرات ، ومابين الرغبه في الوصول إلي أعلي درجات التميز ، والممارسة الفعليه علي أرض الواقع – تظل هناك حلقه مفقوده تعد هي نقطه الانطلاق والنجاح الحقيقيه ، علي مدار سنوات مضت شهدت ملف التنميه في مصر تحولات عديده ومتلاحقه وبخاصه التنميه العمرانيه ، وعلي مدار ال٨ سنوات الماضية قدمت الدوله المصريه نموذجا تنافسيا في مجال العمران وبخاصه في إنشاء وتدشين المدن الجديده او كما تسمي المدن المستدامة والذكيه ، ورغم حاله الزخم التي شهدها القطاع العقاري في مصر مؤخرا – تزايدات المطالبات وارتفع سقف الطموحات نحو البحث عن آفاق أوسع للترويج لتلك النهضه التنميه العمرانيه الجديده ، وكثر الحديث حول مصطلحات جديده ربما لم تكن معتاده من قبل علي الأوساط العقاريه كتصدير العقار علي سبيل المثال ، ورغم كل ما تحقق ومازل يتحقق علي أرض الواقع من حركه عمرانية لم نصل الي التميز والأداء المنشود فيما يتعلق بتصدير العقار المصري خارجيا مثلا ، أتدري عزيزي القارئ لما لم يتحقق ذلك، ببساطه لان النمطيه والتقليدية مازالت هي المسيطرة علي كافه آليات العمل في كل مايتعلق بهذا الأمر تحديدا ، ومنها علي سبيل المثال آليات التسويق والعرض والترويج لتلك المشروعات العمرانيه الجديده ، ومازال التقليد والتكرار هو النهج الاكثر اعتمادا من قبل القائمين علي تلك الصناعه الاقتصاديه الاقوي والاكثر تأثيرا، ومازلنا نفتقر للاحترافيه والابتكار في اعتماد آليات وتطبيقات تسويقيه مبتكره وغير مكرر وتقدم في محتواها محاكاه حقيقه للواقع التنموي الضخم الذي يتم تقديمه في تلك المشروعات العمرانيه.

لاتعد اليات التسويق العقاري القائمه علي تقنيات الواقع الافتراضي مفيده للعملاء فحسب ، بل إنها أصبحت الآن اكثر اهميه لكافه أطراف الصناعه العقاريه وبخاصه المطورين ، وأصبحت عاملا رئيسيا في تطوير وتنميه أعمالهم والحصول علي اكبر قدر ممكن من العملاء ، كما أن التوجه نحو استخدام تطبيقات الواقع الافتراضي في التسويق العقاري للمشروعات العقاريه سيمكن أصحاب تلك المشروعات من تقديم خدمات تسويقيه أكثر تنافسيه وعاليه الجوده لمنتجهم العقاري علي اختلاف نوعه وذلك من خلال اعتماد تكنولوجيا الواقع الافتراضي في تلك الجزئيه تحديدا ، ويعد الواقع الافتراضي شكل من أشكال الواقع الاصطناعي الذي لا يتطلب أي اتصال محدد بالعالم الحقيقي ، وتشير التقديرات أنه بحلول عام 2025 من المحتمل أن تسهم استخدام تطبيقات الواقع المعزز والافتراضي في تحقيق إيرادات للصناعه العقاريه عالميا بنحو 2.6 مليار دولار.

لقد ادي ظهور تطبيقات الواقع الافتراضي في التسويق العقاري الي احداث اندماجا دراماتيكيا مابين التكنولوجيا والاستثمار العقاري في السنوات القليلة الماضية ، حيث ساهمت تطبيقات الواقع الافتراضي في التسويق العقاري الي إلغاء شرط التواجد الفعلي، مما ساهم في توفير الكثير من الوقت والجهد والمال، حيث مكنت تقنيات التسويق عبر الواقع الافتراضي المطورين العقاريين من عرض وترويج منتجاتهم العقاريه وعرضها علي عملائهم المحتملين دون أن يكونوا حاضرين بالفعل، بل تطور الأمر ولم يقف عند حد اختيار العقار المناسب أو المقارنه بين المشروعات العقاريه وبعضها ، الي التعمق أكثر نحو اختيار اشكال الديكورات والاثاث ومواد البناء وكل مايتعلق بتلك الامور ، وهو ما جعل الأمر أكثر تأثيرا في صناعه العقارات بشكل ملحوظ، ووفقا لآخر نتائج لاحدي استطلاعات الرأي التي أجرتها بعض المراكز البحثيه المتخصصه في ذلك الأمر ، أوضحت أن أكثر من 20% من العملاء أصبحوا واثقين في أن الواقع الافتراضي هو افضل إليه يتم الاعتماد على في اتخاذ قرارات الاستثمار العقاري ، وأنشأت تقنيات التسويق عبر الواقع الافتراضي جسرًا مشتركا بين المشترين والبائعين من خلال جمعهما، وتسهيل المعاملات بينهما بطريقة شفافة وآمنة وفعالة، وذلك بفضل توفر جميع المعلومات المتعلقة بالمنتج العقاري المعلن عنه من خلال تلك المنصات الافتراضيه.

ولاشك أنه لضمان نجاح الاعتماد على آليات الواقع الافتراضي في الصناعه العقاريه أن يتم تطبيقها وفقا لمراحل متتاليه تتم كالتالي ، فتكون المرحلة الأولى مع ظهور “الإعلانات العقارية”، والتي تسهل على العملاء المشترين استعراض خيارات الشراء المختلفه، بينما المرحله الثانية تقدم مساعدة عملية لعمليات البيع من خلال تمكين إتمام المعاملات بالكامل، وبالتالي تقليل مشاركة الأطراف الخارجية، وتأتي المرحله الثالثة من خلال استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقدير تراكم المخزون، والعائد المتوقع من علميات التأجير، وتنبؤات أسعار المبيعات، وتقييم أسعار العقارات، واستخدام رادار الليزر في تحديد المناطق والمجموعات الجغرافية التي يمكن الاستثمار فيها، وتأسيس منصات التمويل الجماعي العقاري، والسماح بالملكية الجزئية للعقارات السكنية والتجارية ومحلات التجزئة، وعلي سبيل المثال فإن هناك عده ابحاث أجريت مؤخرا بدوله الامارات العربيه المتحده، أوضحت نتاؤجها أن 67% من مشتري العقارات في الإمارات العربية المتحدة استخدموا المنصات الافتراضيه لمعرفة التقييم الخاص بعقاراتهم الحالية، وكذلك الاعتماد عليها في اتخاذ قرار الاستثمار بشراء عقارات مستقبلية ، وكذلك تصفح 72% من مشتري العقارات في الإمارات العربية المتحدة العديد من المنصات الافتراضيه قبل اتخاذ القرار بشراء عقارات ، ويشير هذا بوضوح إلى زيادة ميل المشترين العقاريين بدوله الامارات نحو استخدام تقنيات الواقع الافتراضي في تملك الوحدات العقاريه العقارية.

- Advertisement -

ولاشك أن فكرة المنصات العقارية الافتراضيه ستسهل من عمل المطورين العقارين، علاوة على زيادة فرص الوصول للعملاء إقليميًا وعالميًا، إضافة إلى أن المنصات العقارية سوف تتيح العمل على تصدير العقار المصرى للخارج، ما يعزز فرص السوق العقارية على الخريطة العالمية، وقد شهدت السوق المصرية خلال السنوات الأخيرة ظاهرة تأسيس أكثر من منصة عقارية مختصة بالترويج للعقارات، فى ظل أزمة تفشى فيروس كورونا، والذى منع العملاء من زيارة المواقع الإنشائية، مما دفع المسوقين والمطورين للابتكار فى آليات التسويق لضمان استمرار المبيعات، ولاشك أن التطور الملحوظ الذي تشهده مصر في مجال التحول الرقمي ، فى مجال التحول الرقمي سينعكس بقوه فى تعزيز فرص نجاح المنصة فى السوق المصرية، بجانب التطور الملموس الذى تقوم به الدولة فى الإنفاق على البنية التحتية.

ومن ناحيه اخري فإن انشاء المنصات العقارية الافتراضيه ستعمل على تقليل نسب العمولات المبالغ فيها التي تحصل عليها شركات التسويق العقاري التقليديه، والتي أصبحت منتشره بقوه داخل السوق العقاري المصري ، والتى بلاشك تهدر على الدولة المصرية ملايين الجنيهات سنويًا، جراء عدم تحصيل الضرائب المفروضة على هذه العمولات وعمل حصر كامل لها، واكتشاف مصدر دخل جديد للدولة بقطاع يتم التعامل به بمليارات الجنيهات سنويًا، وزيادة الثقة الخارجية فى السوق العقاريه المصرية ، كما ستساعد فى تسجيل الوحدات العقارية بشكل كبير جدًا علاوة على سهولة تداول العملات والضرائب الخاصة على العقارات والمعاملات العقارية بشكل عام، مما سيعمل على تنظيم السوق العقاري في مصر ، كما أن فكرة المنصات الافتراضيه، ستتيح للشركات العقارية التواصل مع العملاء فى أى مكان بالعالم، والوصول لعملاء جدد إقليميًا وعالميًا دون حاجة العميل للسفر لرؤية المشروع على أرض الواقع أو الماكيت الخاص بالمشروع.

وفيما يتعلق باهميه الاعتماد على المنصات الافتراضيه في تسويق المشروعات العقاريه علي دعم جهود الدوله في دعم تصدير العقار المصري للخارج ، فإن ذلك سيتحقق من خلال عملية الوصول للسوق العقارية العالمية بأقل التكاليف ودون الحاجة لإقامة معارض خارجية بحيث يتم عرض المشروعات والوحدات وفق تقنية ثلاثية الأبعاد، وهو ما يمكن من الوصول لعملاء خارج مصر فى العديد من الدول.

خبير تسويق عقاري

أترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.