
تكتسب الملكية القانونية للأراضي أهمية متزايدة في السوق العقارية المصرية، خاصة مع استمرار الطفرة الاستثمارية التي يشهدها الساحل الشمالي، والذي أصبح أحد أبرز المقاصد لجذب الاستثمارات السياحية والعقارية. وفي ظل تسارع وتيرة إطلاق المشروعات الجديدة، تمثل سلامة الموقف القانوني للأراضي عنصرًا حاسمًا في حماية حقوق المستثمرين والمشترين، وتجنب النزاعات التي قد تؤثر على تنفيذ المشروعات أو التصرف فيها مستقبلاً.
وفي هذا السياق، أصدر مكتب الفقيه القانوني والمحامي سامح عاشور بيانًا حذر فيه المواطنين والمستثمرين من التعامل على أراضٍ يجري تسويقها لإقامة مشروعات سياحية بمنطقة جنة العريف في الساحل الشمالي، مؤكدًا أن الأرض محل نزاع قضائي لا يزال منظورًا أمام جهات القضاء المختلفة.
تحذير من التعامل على أراضي «جنة العريف»
ذكر البيان أن التحذير يشمل الأراضي التي يجري التسويق عليها حاليًا لإقامة مشروعات سياحية تحمل أسماء “كريستا” و**”بوا آيلاند”** و**”لا بلاج”**، والواقعة – بحسب البيان – على أرض قرية جنة العريف عند الكيلو 124 على طريق الإسكندرية – مطروح بمنطقة سيدي عبد الرحمن بالساحل الشمالي.
وأوضح المكتب أن عمليات التسويق تتم رغم وجود نزاع قانوني قائم بشأن ملكية الأرض، وهو ما يستدعي، بحسب البيان، توخي الحذر قبل إبرام أي تعاقدات تتعلق بهذه المشروعات.
الملاك يتمسكون بحقوقهم القانونية
وأشار البيان إلى أن الملاك الأصليين يستندون إلى عقود بيع مسجلة، إلى جانب عقود ابتدائية ثابتة، مؤكدًا أن حقوقهم في الأرض لم تُنكر أو تُنازع فيها أي جهة حكومية أو خاصة، وفقًا لما ورد في البيان.
وأضاف أن النزاع لا يزال محل نظر أمام الجهات القضائية المختصة، وهو ما يجعل الموقف القانوني للأرض غير محسوم حتى الآن.
دعاوى أمام القضاء وتحقيقات بالنيابة
وأوضح مكتب سامح عاشور أن الأرض محل النزاع تشهد عددًا من الدعاوى المتداولة أمام القضاءين المدني والإداري، والمقامة من ملاك الأراضي والشاليهات والفيلات بقرية جنة العريف.
كما أشار البيان إلى وجود بلاغات قيد التحقيق أمام نيابة العلمين بشأن وقائع سرقة منقولات من داخل بعض الوحدات المملوكة للملاك، بحسب ما أورده البيان.
تحذير من المخاطر القانونية للتعاملات الحالية
وأكد المكتب أن أي تعاملات أو تعاقدات تتم على الأرض محل النزاع قبل صدور أحكام قضائية نهائية قد تعرض أطرافها للمساءلة القانونية، كما قد تنطوي على مخاطر تتعلق بحقوق المشترين أو الحاجزين، في ظل استمرار النزاع القضائي.
وأشار البيان إلى أن استمرار النزاع دون حسم نهائي قد ينعكس على استقرار المراكز القانونية للمتعاملين، وهو ما يستوجب التحقق من الوضع القانوني للأرض قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية أو شرائية.
دعوة للمستثمرين إلى التريث
ودعا مكتب سامح عاشور المواطنين والمستثمرين إلى عدم إبرام أي تعاقدات أو سداد مبالغ مالية تتعلق بالمشروعات المشار إليها لحين الفصل النهائي في النزاع أمام القضاء.
وأوضح أن إصدار هذا البيان يأتي بهدف الحفاظ على حقوق الملاك الأصليين، والتنبيه إلى الآثار القانونية المحتملة التي قد تترتب على أي تعاملات تتم قبل صدور أحكام قضائية نهائية.






