جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

حديد عز يربك سوق مواد البناء.. أسعار الحديد والأسمنت في مصر اليوم السبت 25 يوليو 2026

شهدت أسعار الحديد والأسمنت في مصر، اليوم السبت 25 يوليو 2026، تحركات متباينة أعادت حالة الترقب إلى سوق مواد البناء، بعدما ارتفع سعر طن حديد عز في الوقت الذي تراجع فيه متوسط سعر الحديد الاستثماري وانخفض سعر الأسمنت الرمادي، بما يعكس استمرار اختلاف سياسات التسعير بين الشركات وتأثر السوق بتكاليف الإنتاج وسعر الصرف وحركة الطلب.

وتكشف هذه التحركات أن سوق مواد البناء لا يسير في اتجاه واحد، إذ تتحرك الأسعار وفقًا لعدة عوامل، من بينها تكلفة الخامات والطاقة والنقل، إلى جانب حجم المعروض ومستويات الطلب داخل السوق.

- Advertisement -

حديد عز يخالف الاتجاه

وفقًا للبيانات المنشورة عن بوابة الأسعار المحلية التابعة لمجلس الوزراء، سجل متوسط سعر طن الحديد الاستثماري نحو 38,095 جنيهًا، متراجعًا بنحو 332 جنيهًا مقارنة بالأسعار المسجلة أمس.

وفي المقابل، ارتفع سعر طن حديد عز إلى نحو 39,940 جنيهًا، بزيادة بلغت 157 جنيهًا، ليخالف اتجاه متوسط الحديد الاستثماري ويعيد حالة التباين إلى السوق.

وسجلت أسعار عدد من الشركات:

حديد المراكبي: نحو 37,500 جنيه للطن.

حديد بشاي: نحو 38,000 جنيه للطن.

حديد العشري: نحو 34,500 جنيه للطن.

أما سعر حديد المصريين الوارد في المادة الأصلية، فيحتاج إلى مراجعة قبل النشر، إذ يبدو أن الرقم المتداول يتضمن خطأ كتابيًا ولا يتناسب مع متوسطات السوق.

أسعار الأسمنت اليوم في مصر

شهدت أسعار الأسمنت بدورها تحركات محدودة، حيث بلغ متوسط سعر طن الأسمنت الرمادي نحو 3,964 جنيهًا، متراجعًا بنحو 177 جنيهًا مقارنة بمستويات أمس.

وسجلت أسعار عدد من الشركات:

أسمنت الفهد: نحو 3,980 جنيهًا للطن.

أسمنت السويس: نحو 3,850 جنيهًا للطن.

وتختلف الأسعار النهائية للمستهلك من محافظة إلى أخرى، وفقًا لتكاليف النقل وهوامش التجار والكميات المطلوبة.

لماذا تحرك حديد عز عكس اتجاه السوق؟

يعكس ارتفاع حديد عز مقابل تراجع متوسط الحديد الاستثماري اختلافًا في سياسات التسعير بين المصانع، فضلًا عن تفاوت تكلفة الإنتاج والمخزون المتاح وحجم الطلب على منتجات كل شركة.

كما يظل سعر الدولار أحد أبرز المؤثرات في صناعة الحديد، في ظل اعتماد المصانع بدرجات متفاوتة على خامات ومستلزمات إنتاج يتم استيراد جزء منها من الخارج.

وتؤثر تكاليف الطاقة والنقل أيضًا في السعر النهائي، خصوصًا مع ارتفاع تكلفة التشغيل داخل الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، سواء في الحديد أو الأسمنت.

الدولار والطاقة تحت المراقبة

يرتبط مستقبل أسعار مواد البناء خلال الفترة المقبلة بتحركات سعر الصرف وتكلفة الوقود والطاقة وأسعار الخامات عالميًا، وهي عوامل قد تعيد تشكيل خريطة الأسعار سريعًا.

وفي حال استقرار الدولار وتوافر المعروض، قد تحافظ السوق على حالة الهدوء النسبي، أما إذا عادت الضغوط على تكلفة الإنتاج فقد تظهر زيادات جديدة لدى بعض الشركات.

ماذا تعني الأسعار الجديدة للمطورين والمقاولين؟

تمثل تحركات أسعار الحديد والأسمنت عاملًا رئيسيًا في حسابات شركات التطوير العقاري والمقاولات، باعتبارهما من أبرز مكونات تكلفة التنفيذ.

ورغم أن التغيرات الحالية لا تزال محدودة، فإن استمرار التذبذب يدفع الشركات إلى مراجعة تقديرات التكلفة بصورة مستمرة، خاصة في المشروعات طويلة الأجل، تحسبًا لأي زيادات مفاجئة قد تنعكس على تكلفة البناء وأسعار الوحدات.

هل تشهد السوق موجة جديدة من الارتفاعات؟

يبقى السيناريو الأقرب خلال الفترة المقبلة هو استمرار التحركات المحدودة والمتباينة بين الشركات، ما لم يشهد سعر الدولار أو تكلفة الطاقة تغيرًا قويًا.

ويمنح تراجع الحديد الاستثماري والأسمنت الرمادي إشارة إيجابية نسبيًا للمستهلك، لكن ارتفاع حديد عز يؤكد أن السوق لم يدخل بعد مرحلة انخفاض جماعي، وأن حالة الترقب ستظل مسيطرة على قرارات الشراء والتنفيذ.