
تواصل الحكومة المصرية تنفيذ إجراءات إعادة تنظيم العلاقة الإيجارية بما يحقق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين، مع الحرص على توفير بدائل سكنية وغير سكنية للفئات المخاطبة بالقانون الجديد. ويأتي ذلك في إطار توجه الدولة لاحتواء التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لتطبيق قانون إيجار الأماكن، من خلال إتاحة خيارات سكنية مناسبة، بما يحد من الضغوط على السوق العقارية، ويدعم الاستقرار المجتمعي خلال مرحلة انتقالية تعد من أبرز ملفات الإصلاح التشريعي في القطاع العقاري.
وفي هذا الإطار، أعلنت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، موافقة مجلس الوزراء على مد فترة تقديم طلبات المواطنين الراغبين في الحصول على وحدات سكنية وغير سكنية بديلة لمدة ثلاثة أشهر إضافية، لتنتهي في 12 أكتوبر 2026.
مجلس الوزراء يمد مهلة التقديم 3 أشهر
وأوضحت وزيرة الإسكان أن موافقة مجلس الوزراء جاءت على مشروع قرار يقضي بمد فترة تقديم طلبات المواطنين المخاطبين بأحكام القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، والراغبين في الحصول على وحدات سكنية أو غير سكنية بديلة.
وأضافت أن المهلة الجديدة تمتد لمدة ثلاثة أشهر إضافية، بما يمنح المواطنين فرصة أكبر لاستكمال إجراءات التقديم والاستفادة من الوحدات التي تتيحها الدولة.
التقديم عبر منصة مصر الرقمية و500 مكتب بريد
وأشارت المهندسة راندة المنشاوي إلى أن المواطنين يمكنهم التقديم للحصول على الوحدات البديلة من خلال منصة مصر الرقمية، أو عبر 500 مكتب بريد مميكن موزعة على مختلف محافظات الجمهورية، بشرط امتلاك حساب مُفعل على منصة مصر الرقمية.
ويأتي الاعتماد على المنصة الرقمية ضمن جهود الدولة للتحول الرقمي وتبسيط الخدمات الحكومية، بما يتيح سرعة تسجيل الطلبات وتقليل التكدس داخل الجهات الحكومية.
102 ألف طلب حتى الآن
من جانبها، كشفت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن إجمالي الطلبات المقدمة حتى الآن، سواء عبر منصة مصر الرقمية أو مكاتب البريد المميكن، بلغ نحو 102 ألف طلب.
وأوضحت أن الطلبات توزعت بواقع 99.8 ألف طلب للحصول على وحدات سكنية، مقابل 1790 طلبًا للحصول على وحدات غير سكنية، وهو ما يعكس الإقبال الكبير على الاستفادة من الوحدات البديلة التي تطرحها الدولة.
فرصة إضافية للمستأجرين المخاطبين بالقانون
وأكدت مي عبد الحميد أن قرار مد فترة التقديم يستهدف منح فرصة إضافية للمواطنين الراغبين في تخصيص وحدات سكنية أو غير سكنية من الوحدات المتاحة لدى جهات الدولة، وذلك للمستأجرين أو من امتدت إليهم عقود الإيجار والمخاطبين بأحكام القانون رقم 164 لسنة 2025.
وأضافت أن هذه الخطوة تأتي في إطار الحرص على استيعاب أكبر عدد ممكن من الطلبات، بما يضمن تنفيذ القانون بصورة تدريجية تحقق البعد الاجتماعي إلى جانب أهداف الإصلاح التشريعي.
إجراءات ميسرة دون مستندات في المرحلة الأولى
وأوضحت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري أن إجراءات التقديم تتم بخطوات سهلة وميسرة، ويمكن للمواطنين التعرف عليها من خلال الفيديو التوضيحي الذي أعده الصندوق لشرح كيفية استيفاء نموذج الطلب الإلكتروني.
وأكدت أن مرحلة تقديم الطلبات لا تتضمن طلب أي مستندات من المواطنين، حيث سيتم طلب مستندات الدخل والمستندات المؤيدة للعلاقة الإيجارية في مرحلة لاحقة، وهي مرحلة استيفاء المستندات، بما يسهم في تسهيل إجراءات التسجيل وتقليل الأعباء على المتقدمين.
انعكاسات على سوق الإسكان
ويرى مراقبون أن تمديد فترة التقديم يعكس حرص الحكومة على استيعاب أكبر عدد من المستفيدين، بما يضمن تنفيذ قانون الإيجار الجديد بصورة أكثر مرونة، ويحد من أي ضغوط محتملة على سوق الإسكان.
كما أن حجم الطلبات المسجلة حتى الآن يؤكد وجود طلب فعلي على الوحدات البديلة، وهو ما قد يدفع الدولة إلى تسريع برامج طرح الوحدات السكنية وغير السكنية خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم استقرار السوق العقارية ويعزز جهود توفير السكن الملائم.





