
عاد الذهب ليتصدر اهتمام المستثمرين والمدخرين في السوق المصرية، بعدما سجل قفزة جديدة في الأسعار بالتزامن مع الارتفاع القوي للأوقية عالميًا. ورغم التراجع الحاد في العلاوة السعرية، فإن المعدن النفيس واصل الصعود مدعومًا بارتفاع سعر صرف الدولار محليًا، ما يعكس أن تسعير الذهب أصبح أكثر ارتباطًا بالعوامل العالمية وسوق الصرف، وأقل تأثرًا بالتشوهات المحلية التي كانت تحرك الأسعار خلال الأشهر الماضية.
قفزة جديدة في الأسعار المحلية
ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 90 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، ليسجل 5990 جنيهًا، فيما بلغ سعر عيار 24 نحو 6834 جنيهًا، وسجل عيار 18 حوالي 5134 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 47920 جنيهًا.
وتأتي هذه الزيادة بعد صعود بلغ 70 جنيهًا في تعاملات أمس، وهو ما يعني أن الذهب أضاف نحو 160 جنيهًا خلال جلستين فقط، في واحدة من أسرع موجات الارتفاع خلال الفترة الأخيرة.
لماذا ترتفع الأسعار رغم انخفاض العلاوة؟
اللافت في حركة السوق الحالية أن الارتفاع جاء رغم تراجع العلاوة السعرية إلى نحو 25 جنيهًا فقط للجرام، بعد أن تجاوزت 210 جنيهات بنهاية يونيو.
وهذا التطور يعكس أن أسعار الذهب أصبحت تعتمد بصورة أكبر على عنصرين رئيسيين:
ارتفاع أسعار الذهب عالميًا.
صعود سعر الدولار أمام الجنيه.
وبالتالي، فإن السوق المحلية أصبحت أكثر ارتباطًا بحركة الأسواق العالمية، بينما تراجع تأثير المضاربات ونقص المعروض الذي كان يرفع الأسعار خلال الفترات السابقة.
مكاسب قوية منذ بداية يوليو
تكشف الأرقام أن الذهب يمر بفترة أداء قوية، إذ ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 305 جنيهات منذ بداية يوليو، بنسبة 5.4%، وهي وتيرة نمو تفوق أداء الذهب عالميًا خلال الفترة نفسها، مدفوعة بتزامن ارتفاع الأوقية مع زيادة سعر الدولار في السوق المحلية.
ما الذي يحدد الاتجاه المقبل؟
ستظل حركة الذهب خلال الأيام المقبلة مرتبطة بعدة عوامل رئيسية، أبرزها استمرار التوترات الجيوسياسية، وتحركات الدولار، ونتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب.
وفي حال استمرت الأوقية العالمية فوق مستوياتها الحالية، مع بقاء الدولار مرتفعًا محليًا، فمن المرجح أن يحافظ الذهب على مستوياته المرتفعة أو يسجل قممًا جديدة.
أما إذا هدأت التوترات أو تعرضت الأوقية لضغوط نتيجة قوة الدولار أو استمرار السياسة النقدية المتشددة، فقد يشهد السوق موجة من جني الأرباح وتصحيحًا محدودًا في الأسعار، خاصة بعد المكاسب الكبيرة التي حققها الذهب خلال الأيام الأخيرة.





