جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

وزارة العدل تطلق أول فروع توثيق داخل البنوك المصرية بالتعاون مع البنك الأهلي وبنك مصر.. 11 مكتبًا جديدًا لدمج الخدمات المصرفية والتوثيق

 

تتجه مصر إلى إعادة هيكلة منظومة الخدمات الحكومية عبر دمجها مع البنية التحتية للقطاع المصرفي، في خطوة تستهدف تقليل زمن إنجاز المعاملات، وتحسين تجربة المواطنين، ودعم جهود التحول الرقمي والشمول المالي. ويُعد الربط بين الخدمات المصرفية وخدمات التوثيق أحد أبرز النماذج الجديدة التي تسعى الدولة إلى تعميمها، خاصة في المعاملات التي تتطلب إجراءات مالية وقانونية متزامنة، مثل بيع وشراء العقارات والسيارات والتصرفات المالية المختلفة.

- Advertisement -

وفي هذا الإطار، وقعت وزارة العدل بروتوكولي تعاون مع البنك الأهلي المصري وبنك مصر لإطلاق أول منظومة من نوعها داخل القطاع المصرفي، تتضمن إنشاء فروع توثيق مميزة داخل مقار البنكين، بما يسمح للمواطنين بإنجاز الخدمات المصرفية وإجراءات التوثيق في مكان واحد.

11 فرعًا في المرحلة الأولى

أعلنت وزارة العدل، اليوم الأحد 19 يوليو 2026، توقيع بروتوكولين للتعاون المشترك مع البنك الأهلي المصري وبنك مصر، في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتطوير الشامل لمؤسسات الدولة والارتقاء بالخدمات العامة.

وتشمل المرحلة الأولى من البروتوكولين افتتاح 11 فرعًا للتوثيق المميز داخل مقار البنكين، في أول تجربة من نوعها داخل القطاع المصرفي المصري، بما يمثل نموذجًا جديدًا لتقديم الخدمات الحكومية بالتكامل مع الخدمات البنكية.

افتتاح أول أربعة فروع بالقاهرة الجديدة

وبالتزامن مع توقيع البروتوكولين، شهد المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، افتتاح أول مجموعة من الفروع بمدينة القاهرة الجديدة، والتي تضمنت:

فرع التوثيق المميز داخل بنك مصر – فرع التسعين الجنوبي.

فرع البنك الأهلي المصري – التسعين الجنوبي.

فرع البنك الأهلي المصري – السبعين.

فرع البنك الأهلي المصري – القطامية.

وشهد مراسم الافتتاح كل من محمد الإتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، وهشام عكاشة، رئيس مجلس إدارة بنك مصر، ومحمد شعبان، وكيل البنك المركزي المصري، إلى جانب عدد من قيادات وزارة العدل والقطاع المصرفي.

خدمة موحدة للمعاملات المالية والتوثيق

تستهدف المبادرة تطوير منظومة الشهر العقاري والتوثيق عبر تقديم نموذج أكثر مرونة يعتمد على الاستفادة من الانتشار الجغرافي الواسع والبنية التكنولوجية المتطورة للبنك الأهلي المصري وبنك مصر.

ويسمح هذا النموذج للمواطنين بإتمام المعاملات المصرفية وإجراءات التوثيق المرتبطة بها داخل المكان نفسه، خاصة في معاملات بيع وشراء العقارات والسيارات وغيرها من التصرفات التي تستلزم سداد مبالغ مالية، بما يقلل الحاجة إلى الانتقال بين أكثر من جهة، ويحد من الوقت المستغرق لإنجاز الإجراءات.

كما تسهم المنظومة الجديدة في تعزيز مستويات الأمان أثناء تداول الأموال، وتسريع إنجاز المعاملات، وتقليل الازدحام داخل مكاتب الشهر العقاري التقليدية.

وزير العدل: نموذج جديد لتقديم الخدمات

أكد المستشار محمود حلمي الشريف أن افتتاح أولى فروع التوثيق داخل البنوك يمثل بداية لنموذج جديد يجمع بين خدمات التوثيق والخدمات المصرفية في منظومة واحدة، تمهيدًا للتوسع في افتتاح باقي الفروع المتفق عليها خلال المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن نجاح التجربة لن يقاس بعدد الفروع، وإنما بمدى شعور المواطن بتحسن مستوى الخدمة وسهولة الحصول عليها، مؤكدًا أهمية الالتزام بأعلى معايير الكفاءة والانضباط لضمان تقديم خدمة تليق بالمواطن وتحافظ على حقوقه.

كما وجه وزير العدل الشكر لقيادات البنك الأهلي المصري وبنك مصر، مؤكدًا استمرار الوزارة في تعزيز التعاون مع المؤسسات الوطنية لتطوير خدمات العدالة.

انعكاسات اقتصادية على القطاع المالي والاستثماري

يرى متخصصون أن دمج خدمات التوثيق داخل البنوك يمثل خطوة مهمة نحو تحسين بيئة الأعمال في مصر، إذ يسهم في تسريع الإجراءات القانونية المرتبطة بالتمويل العقاري، وبيع وشراء الأصول، والتصرفات المالية المختلفة، وهو ما ينعكس إيجابًا على حركة الاستثمار والقطاع العقاري.

كما يدعم هذا النموذج جهود الدولة في التحول الرقمي، عبر توسيع قنوات تقديم الخدمات الحكومية والاستفادة من البنية التحتية المصرفية المتطورة، بما يرفع كفاءة الخدمات ويعزز ثقة المواطنين في المنظومة الحكومية.

ومن المتوقع أن يسهم تقليل زمن إنهاء المعاملات في زيادة كفاءة السوق، خاصة في القطاعات التي تعتمد على سرعة توثيق العقود وإنجاز الإجراءات الرسمية.

البنوك تتحول إلى منصات للخدمات الحكومية

يعكس البروتوكول توجهًا جديدًا نحو توسيع دور البنوك الوطنية، بحيث لا تقتصر على تقديم الخدمات المالية، بل تتحول تدريجيًا إلى مراكز خدمية متكاملة تضم خدمات حكومية متنوعة، بما يتماشى مع التجارب الدولية في تطوير الخدمات العامة.

ويمثل هذا الاتجاه خطوة نحو بناء منظومة أكثر تكاملًا، تستفيد من الانتشار الواسع لفروع البنوك، وتوفر للمواطنين خدمات متعددة في موقع واحد، بما يقلل التكلفة والوقت ويرفع كفاءة الأداء.