
“إرادة فاينانس” و”صندوق الأمم المتحدة للسكان” يطلقان شراكة لدعم الشمول المالي وتمكين المرأة ورواد الأعمال في مصر
يشهد قطاع التمويل غير المصرفي في مصر توسعًا متزايدًا في دوره كأداة لدعم التنمية الاقتصادية، لا سيما عبر توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية وتمكين الفئات التي تواجه تحديات في الوصول إلى التمويل التقليدي. وفي هذا الإطار، تأتي الشراكات بين المؤسسات المالية والجهات التنموية الدولية كأحد المسارات الجديدة لربط التمويل ببناء القدرات، بما يعزز قدرة المشروعات الصغيرة ورواد الأعمال على النمو والاستدامة.
وفي هذا السياق، أعلنت شركة إرادة فاينانس، المتخصصة في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، توقيع شراكة استراتيجية مع صندوق الأمم المتحدة للسكان في مصر (UNFPA)، بهدف تنفيذ مبادرات وبرامج مشتركة تدعم الشمول المالي والتمكين الاقتصادي للمرأة والشباب، إلى جانب نشر الثقافة المالية وتطوير مهارات ريادة الأعمال.
شراكة تجمع التمويل بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية
تستهدف الاتفاقية تعزيز التعاون بين الجانبين من خلال إطلاق مجموعة من البرامج التي تجمع بين الحلول التمويلية والمبادرات التنموية، بما يسهم في توسيع فرص التمكين الاقتصادي وتعزيز دور المشروعات الصغيرة في دعم النمو الاقتصادي.
وتأتي الشراكة ضمن استراتيجية إرادة فاينانس الرامية إلى تعظيم أثرها المجتمعي، عبر الانتقال من نموذج تقديم التمويل فقط إلى بناء منظومة متكاملة تشمل التوعية المالية وتطوير المهارات اللازمة لإدارة المشروعات وتحقيق الاستدامة.
برامج للتثقيف المالي ودعم رواد الأعمال
وبموجب الاتفاق، سيتعاون الطرفان في تنفيذ برامج متخصصة للتثقيف والتوعية المالية، وتطوير مهارات ريادة الأعمال، إلى جانب إطلاق مبادرات مجتمعية تستهدف تمكين المرأة والشباب.
وتستهدف هذه البرامج توسيع نطاق المستفيدين من المبادرات التنموية التي تقدمها إرادة فاينانس في مختلف أنحاء الجمهورية، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.
كما تعكس الاتفاقية توجه الشركة نحو تعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية لدعم مستهدفات الدولة في مجال الشمول المالي، وتوسيع نطاق الخدمات المالية غير المصرفية.
التركيز على تمكين المرأة والشباب
يدعم صندوق الأمم المتحدة للسكان جهود التمكين الاقتصادي للمرأة، ومناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي والممارسات الضارة ضد النساء والفتيات، إلى جانب دعم الشباب من خلال تزويدهم بالمهارات التي تساعدهم على تحقيق الاستقلال المالي والاندماج الاقتصادي.
وتأتي الشراكة الجديدة في إطار توجه عالمي نحو تعزيز دور القطاع الخاص في دعم التنمية الاجتماعية، من خلال برامج تساعد الفئات المستهدفة على امتلاك الأدوات اللازمة لإقامة مشروعات منتجة وتحقيق دخل مستدام.
إرادة فاينانس: الشمول المالي يبدأ ببناء المعرفة
قال عمرو أبو العزم، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة إرادة فاينانس، إن الشمول المالي لا يقتصر على إتاحة التمويل فقط، وإنما يبدأ ببناء المعرفة والقدرات التي تساعد الأفراد على اتخاذ قرارات مالية أفضل وتحويل الأفكار إلى مشروعات قابلة للنمو.
وأوضح أن الشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان تمثل خطوة مهمة لتوسيع الأثر التنموي للشركة من خلال برامج تجمع بين التمكين الاقتصادي والتثقيف المالي وريادة الأعمال.
وأضاف أن الشركة تعمل على بناء شراكات استراتيجية مع مؤسسات تمتلك الخبرات والقدرات اللازمة لإحداث أثر مستدام، بما يساهم في الوصول إلى شرائح أكبر من المستفيدين وتعزيز مساهمة القطاع المالي غير المصرفي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
الأمم المتحدة: التعاون مع القطاع الخاص يوسع فرص التمكين الاقتصادي
من جانبها، أكدت جيرمان حداد، القائمة بأعمال ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان، أن الشراكة تعكس أهمية التعاون بين القطاعين التنموي والخاص في توسيع فرص التمكين الاقتصادي للمرأة.
وأوضحت أن المبادرات المشتركة ستسهم في تعزيز الثقافة المالية، ودعم ريادة الأعمال، وتوفير الأدوات والمهارات اللازمة للشباب والمرأة لبناء مستقبل أكثر استدامة، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
«إرادة فاينانس» توسع دور التمويل متناهي الصغر والصغير
تأسست شركة إرادة فاينانس عام 2022 كشركة مصرية بالشراكة بين إي آند مصر والصندوق السيادي المصري من خلال الصندوق الفرعي للخدمات المالية والتحول الرقمي، إلى جانب الرئيس التنفيذي للشركة عمرو أبو العزم.
وتقدم الشركة حلولًا تمويلية متنوعة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في مختلف القطاعات، مع التركيز على توسيع فرص الوصول إلى التمويل، ودعم الشباب وتمكين المرأة، بما يسهم في خلق فرص عمل وتعزيز النمو الاقتصادي والشمول المالي.
التمويل غير المصرفي يتحول إلى أداة تنموية
تعكس الشراكة بين إرادة فاينانس وصندوق الأمم المتحدة للسكان تحولًا في طبيعة دور مؤسسات التمويل غير المصرفي، حيث لم يعد التمويل وحده كافيًا لضمان نجاح المشروعات الصغيرة، بل أصبحت المعرفة المالية وبناء القدرات عناصر أساسية لرفع معدلات الاستدامة.
ومع استمرار الدولة في دعم الشمول المالي وريادة الأعمال، من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة توسعًا في الشراكات التي تجمع بين المؤسسات المالية والجهات التنموية، بما يفتح مسارات جديدة لتمكين المرأة والشباب وتعزيز مساهمة المشروعات الصغيرة في الاقتصاد المصري.






