
فوري تحصل على تمويل بقيمة 550 مليون جنيه لتعزيز إقراض المشروعات الصغيرة ودعم دمج الاقتصاد غير الرسمي
يشهد قطاع تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر زخماً متزايداً مدفوعاً بتوجهات الدولة نحو تعزيز الشمول المالي وتوسيع قاعدة الاقتصاد الرسمي، في وقت تتجه فيه المؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا المالية إلى لعب دور أكثر تأثيراً في سد الفجوة التمويلية أمام أصحاب المشروعات. وفي هذا السياق، تمثل التسهيلات التمويلية الجديدة التي حصلت عليها شركة فوري لتمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر خطوة تعكس تنامي الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتوفير التمويل اللازم للمشروعات الإنتاجية، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويعزز فرص النمو والاستثمار في مختلف المحافظات.
تمويل بقيمة 550 مليون جنيه لدعم المشروعات
حصلت شركة فوري لتمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، التابعة لشركة فوري لتكنولوجيا البنوك والمدفوعات الإلكترونية، على تسهيل تمويلي بقيمة 550 مليون جنيه من جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بهدف تمويل المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، في إطار توسيع نطاق الخدمات التمويلية الموجهة لهذا القطاع الحيوي.
ويأتي هذا التمويل ضمن مبادرة وزارة المالية الهادفة إلى دمج مشروعات القطاع غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، بما يتيح لهذه المشروعات الاستفادة من الحوافز والمزايا التي توفرها التشريعات المنظمة، إلى جانب تعزيز وصولها إلى الخدمات المالية الرسمية، في إطار استراتيجية الدولة الرامية إلى توسيع قاعدة الشمول المالي وتحفيز النشاط الاقتصادي المنظم.
توزيع التمويل يعكس أولويات السوق
وبحسب هيكل التسهيل التمويلي، جرى تخصيص 300 مليون جنيه لتمويل المشروعات متناهية الصغر، فيما خُصص 250 مليون جنيه لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وهو توزيع يعكس التركيز على دعم الشريحة الأكبر عدداً داخل السوق المصرية، مع استمرار توفير التمويل للمشروعات القادرة على التوسع وزيادة الطاقة الإنتاجية.
ويُنظر إلى هذا التوزيع باعتباره استجابة لاحتياجات السوق، إذ تمثل المشروعات متناهية الصغر والصغيرة النسبة الأكبر من النشاط الاقتصادي المحلي، بينما تواجه في كثير من الأحيان تحديات تتعلق بالحصول على التمويل التقليدي، وهو ما يعزز أهمية حلول الإقراض الرقمية في تسريع إجراءات التمويل وتوسيع قاعدة المستفيدين.
«فوري»: المنصة الرقمية ركيزة التوسع في الإقراض
وقال المهندس أشرف صبري، الرئيس التنفيذي لشركة فوري، إن التمويل الجديد يأتي في إطار التعاون مع جهاز تنمية المشروعات لتوسيع نطاق الخدمات التمويلية الموجهة للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.
وأضاف أن الشركة تعتمد على منصتها الرقمية للإقراض لتقديم التمويل للمشروعات، بما يسهم في توفير رأس المال العامل ودعم التوسع في الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
وأشار صبري إلى أن التمويل يستهدف الوصول إلى شريحة أكبر من المشروعات في مختلف المحافظات، إلى جانب دعم جهود دمج مشروعات القطاع غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي.
ولفت إلى أن التعاون مع جهاز تنمية المشروعات يسهم في دعم جهود الدولة لدمج مشروعات القطاع غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، بما يمكنها من الاستفادة من الخدمات المالية والحوافز التشريعية، ويعزز قدرتها على التوسع والوصول إلى أسواق جديدة وتحقيق نمو مستدام.
التكنولوجيا المالية تعزز كفاءة التمويل
يعكس اعتماد فوري على منصتها الرقمية للإقراض اتجاهاً متنامياً داخل قطاع التكنولوجيا المالية نحو توظيف الحلول الرقمية لتبسيط إجراءات الحصول على التمويل، وتقليل الوقت اللازم لدراسة الطلبات وصرف القروض، بما يرفع كفاءة التمويل ويزيد من قدرة المؤسسات على الوصول إلى شرائح جديدة من العملاء.
كما أن توسيع نطاق الإقراض الرقمي قد يسهم في دعم معدلات التشغيل، وتحفيز الاستثمارات الصغيرة، وزيادة النشاط الاقتصادي في المحافظات، خاصة مع استمرار الدولة في تنفيذ برامج تستهدف تعزيز الشمول المالي وتطوير منظومة الخدمات المالية غير المصرفية.
يمثل التسهيل التمويلي الجديد البالغ 550 مليون جنيه مؤشراً على تنامي دور شركات التكنولوجيا المالية في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالتوازي مع توجه الدولة نحو دمج الاقتصاد غير الرسمي وتعزيز الشمول المالي. ومع استمرار التعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، تزداد فرص توسيع قاعدة المستفيدين من التمويل، بما يدعم خلق مشروعات أكثر استدامة، ويرفع مساهمة هذا القطاع في النمو الاقتصادي، ويعزز جاذبية السوق المصرية أمام الاستثمارات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي والخدمات المالية.





