جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

السجل العقاري السعودي يتوسع إلى رماح.. خطوة جديدة لتعزيز شفافية السوق ورفع موثوقية الملكيات العقارية

في إطار مساعي المملكة لتطوير البنية التنظيمية للسوق العقاري وتعزيز كفاءة التعاملات، تواصل الهيئة العامة للعقار توسيع نطاق تطبيق نظام التسجيل العيني للعقار، باعتباره أحد أهم المشروعات التنظيمية التي تستهدف بناء قاعدة بيانات عقارية دقيقة وموثوقة. ويأتي التوسع الجديد في محافظة رماح بمنطقة الرياض ضمن سلسلة مراحل متتابعة تستهدف استكمال منظومة السجل العقاري على مستوى المملكة، بما يعزز الشفافية، ويرفع مستوى الثقة في السوق، ويهيئ بيئة أكثر جاذبية للاستثمار والتمويل العقاري.

ويُنظر إلى التسجيل العيني للعقار باعتباره تحولاً نوعياً في إدارة الأصول العقارية، إذ يعتمد على تسجيل الحقوق المرتبطة بالعقار نفسه، مدعومة ببيانات جيومكانية دقيقة، بما يقلل النزاعات، ويعزز سلامة الملكيات، ويسهم في تحسين كفاءة السوق العقاري على المدى الطويل.

- Advertisement -

بدء التسجيل العيني لـ22 قطعة عقارية في رماح

أعلنت الهيئة العامة للعقار بدء أعمال التسجيل العيني للعقار لـ22 قطعة عقارية في محافظة رماح بمنطقة الرياض، على أن تبدأ أعمال التسجيل اعتباراً من يوم الأحد 19 يوليو/تموز 2026، وتستمر حتى نهاية يوم الخميس 22 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

وأوضحت الهيئة أن المرحلة الحالية تشمل حي الرابية، إضافة إلى جزء من حي منطقة مفتوحة التابعة لبلدية الروضة، وجزء من حي منطقة مفتوحة التابعة لبلدية الشرق، وذلك ضمن خطة التوسع التدريجي في تطبيق السجل العقاري بمختلف مناطق المملكة، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السعودية “واس”.

توسع تدريجي وفق معايير تنظيمية

أكدت الهيئة العامة للعقار أن اختيار الأحياء المشمولة في هذه المرحلة جاء وفق معايير محددة وضعتها لتنفيذ مشروع السجل العقاري، مشيرة إلى أنها ستعلن تباعاً عن بقية المناطق والمحافظات والأحياء التي ستخضع لأعمال التسجيل العيني خلال الفترات المقبلة.

ويعكس هذا النهج المرحلي حرص الجهات التنظيمية على استكمال عمليات التسجيل وفق خطة تضمن دقة البيانات وسلامة الإجراءات، بما يدعم بناء سجل عقاري شامل يغطي مختلف مناطق المملكة.

التسجيل عبر المنصة الإلكترونية ومراكز الخدمة

وأوضحت الهيئة أن التسجيل الأول للعقارات الواقعة ضمن المناطق المشمولة سيكون متاحاً عبر منصة السجل العقاري الإلكترونية (rer.sa)، إلى جانب إمكانية التسجيل من خلال مراكز الخدمة المعتمدة.

وأشارت إلى أن استكمال إجراءات التسجيل يتطلب وجود صك ملكية مستوفٍ للاشتراطات النظامية، داعية ملاك العقارات إلى مراجعة صكوك الملكية والتأكد من استيفاء جميع المتطلبات النظامية قبل بدء فترة التسجيل، بما يضمن سرعة إنجاز الإجراءات.

رقم عقار” وصك ملكية جديد لكل وحدة مسجلة

وبيّنت الهيئة أنه اعتباراً من موعد بدء التسجيل، سيتم إصدار “رقم عقار” وصك تسجيل ملكية مستقل لكل وحدة عقارية يتم تسجيلها ضمن المناطق المشمولة.

وسيحتوي صك تسجيل الملكية على جميع البيانات المرتبطة بالعقار، بما في ذلك أوصافه، وحالته النظامية، والحقوق والالتزامات المرتبطة به، وذلك استناداً إلى معلومات جيومكانية دقيقة، بما يرسخ موثوقية البيانات العقارية ويرفع جودة المعلومات المتاحة أمام المستثمرين والجهات التمويلية والجهات الحكومية.

انعكاسات اقتصادية على السوق العقاري

يمثل التوسع المستمر في تطبيق السجل العقاري أحد المرتكزات الأساسية لتطوير القطاع العقاري السعودي، إذ يسهم في رفع مستوى الشفافية، وتقليل المخاطر المرتبطة بالملكية، وتعزيز الثقة في التعاملات العقارية.

كما يدعم النظام عمليات التمويل والرهن العقاري، ويوفر قاعدة بيانات دقيقة تساعد المستثمرين على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة، فضلاً عن مساهمته في تطوير البنية التحتية الرقمية للقطاع، بما يتماشى مع مستهدفات تحديث السوق العقاري ورفع كفاءته التشغيلية.

ومن المتوقع أن يؤدي استكمال مراحل التسجيل العيني في مختلف مناطق المملكة إلى زيادة موثوقية الأصول العقارية، وتحسين جودة الخدمات العقارية، وتسهيل عمليات البيع والشراء والاستثمار، بما يعزز جاذبية السوق السعودية أمام المستثمرين المحليين والدوليين.

قراءة مستقبلية

يعكس إعلان الهيئة العامة للعقار استمرار الزخم التنظيمي الذي يشهده القطاع العقاري السعودي، حيث يتحول السجل العقاري تدريجياً إلى أحد أهم الأدوات الداعمة لحوكمة السوق. ومع اتساع نطاق التسجيل العيني وإصدار “رقم عقار” لكل وحدة عقارية، تقترب المملكة من بناء منظومة عقارية أكثر شفافية وكفاءة، بما يدعم استدامة النمو، ويرفع جودة البيانات، ويعزز ثقة المستثمرين في واحدة من أكبر الأسواق العقارية في المنطقة.