
منصة فريدة تراهن على الأصول العقارية الجاهزة للتشغيل.. لماذا تمثل هذه المرحلة فرصة لتحقيق أعلى العوائد الاستثمارية؟
في وقت يشهد فيه السوق العقاري المصري تغيرًا في سلوك المستثمرين واتجاهًا متزايدًا نحو البحث عن الأصول القادرة على تحقيق نمو رأسمالي حقيقي بدلًا من الاكتفاء بالمضاربة على الأسعار، تتجه منصات التكنولوجيا العقارية إلى إعادة صياغة معايير اختيار الفرص الاستثمارية، من خلال التركيز على المشروعات التي اقتربت من اكتمال التنفيذ وبدء التشغيل الفعلي.
ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع تنامي الاهتمام بالاستثمار الجزئي في العقارات، باعتباره أحد الأدوات التي توسع قاعدة المستثمرين وتتيح الدخول إلى أصول ذات جودة مرتفعة برؤوس أموال أقل، مع الاعتماد على معايير أكثر احترافية في تقييم فرص النمو المستقبلية.
«فريدة» تستعد لطرح أصول عقارية تراهن على النمو بعد التشغيل
أكد الدكتور أحمد صقر، الرئيس التنفيذي لمنصة فريدة للتكنولوجيا العقارية ورئيس مجلس إدارة شركة SDC للاستثمار وإدارة الأصول العقارية، أن الاستثمار العقاري الناجح لا يعتمد فقط على سعر شراء الأصل، وإنما يرتبط بقدرته على تحقيق نمو فعلي في القيمة السوقية بعد اكتمال التنفيذ وبدء التشغيل.
وأوضح أن هذه الفلسفة تمثل الأساس الذي تعتمد عليه منصة «فريدة» في اختيار الأصول الاستثمارية التي تطرحها أمام المستثمرين، بما يضمن التركيز على الفرص التي تمتلك مقومات نمو مستدامة على المدى المتوسط والطويل.
مشروع «رملة» يتصدر الطرح الجديد للمنصة
وأشار صقر إلى أن الطرح الجديد الذي تستعد المنصة لإطلاقه يضم مجموعة من الأصول العقارية التي جرى اختيارها بعناية داخل مشروعات حققت معدلات تنفيذ مرتفعة، وفي مقدمتها مشروع «رملة»، الذي يشهد حاليًا تسليم المرحلة الأولى، بالتزامن مع تطورات متسارعة في تشغيل مكوناته الفندقية والتجارية.
وأضاف أن هذه المرحلة تمثل نقطة تحول رئيسية في دورة حياة المشروع، إذ تبدأ خلالها الأصول في اكتساب قيمة سوقية أعلى مدفوعة ببدء التشغيل الفعلي وارتفاع معدلات الاستخدام، وهو ما ينعكس على فرص تحقيق عوائد رأسمالية للمستثمرين.
التشغيل الفعلي.. المحرك الحقيقي لزيادة قيمة الأصول
ولفت الرئيس التنفيذي لمنصة «فريدة» إلى أن التجارب في الأسواق العقارية العالمية تؤكد أن الجزء الأكبر من النمو الرأسمالي يتحقق بعد انتقال المشروع من مرحلة الإنشاء إلى مرحلة التشغيل، وليس خلال مراحل الإعلان أو التسويق الأولى.
وأوضح أن القيمة الاقتصادية الحقيقية للأصل العقاري تبدأ في التكوين مع اكتمال المشروع وبدء تشغيله، حيث تصبح جودة الإدارة، وكفاءة التشغيل، ومستوى الطلب الفعلي على المشروع، عوامل رئيسية في رفع قيمته السوقية وتعزيز جاذبيته الاستثمارية.
الاحتفاظ بالأصل بين 3 و4 سنوات يعزز فرص تحقيق العائد
وأكد صقر أن منصة «فريدة» تستهدف إتاحة الفرصة أمام المستثمرين للدخول في هذه المرحلة المبكرة من دورة نمو الأصول، بما يمنحهم فرصة للاستفادة من الارتفاع المتوقع في قيمتها خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن الاستثمار العقاري بطبيعته يحتاج إلى رؤية طويلة الأجل، مشيرًا إلى أن الاحتفاظ بالأصل لفترة تتراوح بين 3 و4 سنوات يتيح للمستثمر الاستفادة بصورة أكبر من دورة النمو الطبيعية للعقار، وتحقيق أفضل عائد رأسمالي ممكن.
معايير الاختيار تتجاوز اسم المطور إلى جودة التنفيذ والتشغيل
وأوضح أن اختيار المشروعات المطروحة عبر منصة «فريدة» لا يعتمد فقط على قوة العلامة التجارية للمطور العقاري، وإنما يستند إلى دراسة متكاملة تشمل جودة التنفيذ، وسرعة الإنجاز، وكفاءة التشغيل المستقبلية، ومدى قدرة المشروع على خلق قيمة مضافة للمستثمر مع مرور الوقت.
وأضاف أن المنصة تركز على تقديم أصول تمتلك مؤشرات واضحة للنمو، مع طرحها بأسعار تنافسية قبل انتقالها إلى مستويات سعرية أعلى، بما يزيد من فرص تحقيق عوائد رأسمالية مستدامة.
نشر ثقافة الاستثمار المبني على القيمة
وشدد صقر على أن الهدف الرئيسي لمنصة «فريدة» لا يقتصر على إتاحة الاستثمار العقاري، بل يمتد إلى تمكين المستثمر من اتخاذ قرارات مبنية على القيمة الحقيقية للأصل العقاري، بعيدًا عن الاعتبارات التسويقية أو المكاسب السريعة.
وأكد أن هذا النهج يسهم في تعزيز ثقافة استثمارية أكثر احترافية واستدامة داخل السوق العقاري المصري، بما يدعم كفاءة تخصيص الاستثمارات ويرفع من جودة القرارات الاستثمارية.
قراءة مستقبلية
يعكس توجه منصة «فريدة» تحولًا واضحًا في فلسفة الاستثمار العقاري داخل السوق المصري، من التركيز على شراء الأصول في مراحلها الأولى إلى البحث عن المشروعات التي تقترب من التشغيل الكامل، حيث تتراجع المخاطر التنفيذية وتزداد فرص النمو الرأسمالي. ومع استمرار توسع منصات التكنولوجيا العقارية وتزايد الإقبال على الاستثمار الجزئي، قد تصبح جودة التشغيل وكفاءة إدارة الأصول من أهم المؤشرات التي تحدد جاذبية المشروعات خلال السنوات المقبلة، بما يعيد تشكيل خريطة المنافسة في القطاع العقاري المصري.





