
ياسين منصور: «هاسيندا رأس الحكمة» تعيد رسم مستقبل الساحل الشمالي.. والمنافسة أصبحت مع أبرز وجهات البحر المتوسط
رئيس بالم هيلز: المشروع أول مطور مصري داخل مدينة رأس الحكمة ويقدم مفهومًا مختلفًا عن جميع مشروعات «هاسيندا».
واجهة بحرية بطول 4.8 كيلومتر وعمق يصل إلى 2.8 كيلومتر.. والمباني لا تشغل سوى 14% من إجمالي المساحة.
3 فنادق فاخرة ونادٍ رياضي ومناطق تجارية وترفيهية.. ورؤية لتحويل رأس الحكمة إلى مدينة تعمل طوال العام.
منصور يدعو إلى تصنيف مستقل للمطورين العقاريين لحماية المشترين وتعزيز شفافية السوق.
يشهد الساحل الشمالي مرحلة تحول غير مسبوقة مع انتقال المنافسة بين المطورين من تطوير المنتج العقاري التقليدي إلى بناء وجهات سياحية متكاملة تستهدف المنافسة على المستوى الإقليمي والدولي. وفي قلب هذا التحول، تبرز منطقة رأس الحكمة باعتبارها إحدى أهم الفرص الاستثمارية في البحر المتوسط، مدفوعة بالمشروعات الكبرى والبنية التحتية الجديدة والشراكات الدولية التي تعيد صياغة خريطة الاستثمار السياحي والعقاري في مصر.
وفي هذا السياق، كشف ياسين منصور، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة بالم هيلز للتعمير، عن رؤية الشركة لمشروع «هاسيندا رأس الحكمة»، مؤكدًا أنه يمثل مشروعًا مختلفًا عن أي مشروع سابق في الساحل الشمالي، وأن الهدف لا يقتصر على تطوير منتجع ساحلي، بل إنشاء وجهة قادرة على منافسة أشهر المقاصد السياحية في البحر المتوسط.
رأس الحكمة.. فرصة استثنائية لبناء وجهة عالمية
أكد ياسين منصور، خلال استضافته في برنامج «الحكاية» مع الإعلامي عمرو أديب، أن مشروع هاسيندا رأس الحكمة يمثل فرصة استثنائية للشركة لتقديم مفهوم جديد للمشروعات الساحلية، موضحًا أن الموقع الفريد وطبيعة الأرض فرضا رؤية تخطيطية مختلفة تمامًا عن جميع مشروعات «هاسيندا» السابقة.
وأشار إلى أن منطقة رأس الحكمة تضم واحدة من أجمل الشواطئ على البحر المتوسط، بما تتمتع به من مياه فيروزية صافية ورمال بيضاء، مؤكدًا أن دخول شركة مدن الإماراتية لتطوير مدينة رأس الحكمة أضاف بعدًا جديدًا للمشروع، فيما أصبحت بالم هيلز، من خلال شراكتها مع ميران هيلز، أول مطور مصري يعمل داخل المدينة، وهو ما وصفه بمسؤولية كبيرة.
وأضاف أن المقارنة بالنسبة للشركة لا تقتصر على المشروعات المحلية في الساحل الشمالي، بل تمتد إلى أبرز الوجهات السياحية في اليونان وإيطاليا وفرنسا، انطلاقًا من القناعة بأن المقومات الطبيعية لرأس الحكمة تؤهلها للمنافسة عالميًا.
تصميم عمراني يضمن البحر لأكبر عدد من الوحدات
أوضح منصور أن بالم هيلز اتخذت قرارًا غير تقليدي للمرة الأولى، بالتخلي عن فكرة الكبائن المطلة مباشرة على البحر، والتي اعتمدتها في جميع مشروعات هاسيندا السابقة، بهدف إتاحة إطلالات بحرية مباشرة لأكبر عدد ممكن من الوحدات.
وأضاف أن الشركة طرحت تصميم المشروع في منافسة بين ثلاثة مكاتب عالمية، قبل اختيار مكتب OBMI لإعداد المخطط العام، الذي اعتمد فلسفة تصميمية تستفيد من طبيعة الأرض وارتفاعاتها.
وأوضح أن أول ثلاث أو أربع مصاطب داخل المشروع تضم فيلات من طابق واحد، مع فارق ارتفاع يصل إلى نحو 6 أمتار بين كل صف وآخر، بما يسمح حتى للوحدات الواقعة في الصفوف الخلفية بالحصول على إطلالات بحرية مفتوحة، فيما تطل وحدات أخرى على لاجونات برمال بيضاء، ومسطحات خضراء، وحمامات سباحة.
مدينة متكاملة وليست منتجعًا موسميًا
كشف رئيس بالم هيلز أن المشروع يمتد على واجهة بحرية بطول 4.8 كيلومتر، بينما يصل عمقه في بعض المناطق إلى 2.8 كيلومتر، وهو ما وفر مساحة كافية لإنشاء مدينة متكاملة متعددة الاستخدامات.
وأوضح أن المشروع سيضم ثلاثة فنادق فاخرة من فئة خمس نجوم فأعلى، إلى جانب نادٍ رياضي متكامل، ومناطق للمطاعم والمقاهي، ومراكز للتسوق، مشيرًا إلى أن الشركة تجري حاليًا مفاوضات مع عدد من العلامات التجارية العالمية في قطاعي الضيافة والمطاعم.
ويعكس هذا التوجه تغيرًا في فلسفة التطوير بالساحل الشمالي، حيث لم تعد المشروعات تعتمد على الاستخدام الموسمي فقط، وإنما تستهدف خلق مجتمعات قادرة على العمل على مدار العام.
مفهوم «5-10-15» يعيد تعريف جودة الحياة
أشار منصور إلى أن المخطط الرئيسي للمشروع يعتمد مفهوم «5-10-15»، بحيث يستطيع السكان الوصول إلى احتياجاتهم اليومية خلال 5 دقائق سيرًا على الأقدام، والخدمات الأسبوعية خلال 10 دقائق، والخدمات الرئيسية خلال 15 دقيقة.
وأوضح أن هذا النموذج يعكس توجهًا عالميًا نحو المدن القابلة للمشي، وتقليل الاعتماد على السيارات، وتحسين جودة الحياة داخل المجتمعات العمرانية.
وأضاف أن المباني تشغل 14% فقط من إجمالي مساحة المشروع، فيما خُصصت النسبة الأكبر للمسطحات الخضراء، والبحيرات، وحمامات السباحة، والمناطق المفتوحة، بما يعزز الاستدامة البيئية ويوفر تجربة معيشية مختلفة.
دعوة لتنظيم السوق عبر تصنيف المطورين
وفي حديثه عن مستقبل قطاع التطوير العقاري، دعا ياسين منصور إلى إنشاء نظام مستقل لتصنيف المطورين العقاريين في مصر، يتيح للمشترين تقييم الشركات وفق سجلها في التنفيذ والالتزام وجودة المشروعات، بدلًا من الاعتماد فقط على شهرة العلامة التجارية.
وأكد أن وجود منظومة تصنيف واضحة من شأنه تعزيز الشفافية داخل السوق، ورفع مستويات الثقة، وتشجيع المنافسة القائمة على جودة التنفيذ والالتزام تجاه العملاء.
رأس الحكمة مرشحة للعمل طوال العام
توقع رئيس بالم هيلز أن تتحول رأس الحكمة تدريجيًا إلى مدينة تعمل على مدار العام، وليس خلال موسم الصيف فقط، مع استمرار تنفيذ مشروعات البنية التحتية، والمطار الجديد، والمارينا العالمية، إلى جانب المدارس، والمستشفيات، والمنطقة الحرة، والمكاتب الإدارية.
وأشار إلى أن الموسم السياحي بدأ بالفعل يمتد إلى ما بعد أشهر الصيف، وهو ما يعكس تغيرًا تدريجيًا في طبيعة الطلب، ويعزز فرص تحويل المنطقة إلى مركز سياحي واستثماري دائم.
ويرى أن نجاح هذه الرؤية يتطلب استقطاب المزيد من العلامات الفندقية العالمية، وتطوير قطاع الترفيه، وزيادة الطاقة الفندقية عالية الجودة، بما يرسخ مكانة رأس الحكمة على خريطة السياحة الدولية.
25 عامًا من الخبرة في مشروع واحد
واختتم ياسين منصور حديثه بالتأكيد على أن مشروع هاسيندا رأس الحكمة يمثل بالنسبة لبالم هيلز فرصة لتقديم خلاصة خبراتها الممتدة لأكثر من 25 عامًا في التطوير العقاري، سواء من خلال التصميم، أو جودة التشطيبات، أو اختيار الشركاء العالميين، أو التخطيط العمراني.
وأكد أن الهدف هو إنشاء مشروع يظل علامة فارقة للأجيال المقبلة، ويعكس تطور صناعة التطوير العقاري المصرية وقدرتها على تقديم وجهات تضاهي أفضل المشروعات العالمية.
مرحلة جديدة في سوق الساحل
تكشف تصريحات ياسين منصور عن مرحلة جديدة في سوق الساحل الشمالي، تتراجع فيها المنافسة التقليدية بين المشروعات لصالح سباق على بناء وجهات سياحية متكاملة ذات معايير عالمية. وإذا نجحت المشروعات الكبرى في رأس الحكمة في تحقيق هذه الرؤية، فإن المنطقة قد تتحول خلال السنوات المقبلة إلى أحد أهم مراكز السياحة والاستثمار العقاري في البحر المتوسط، بما يدعم الاقتصاد المصري، ويعزز مساهمة القطاع العقاري والسياحي في جذب الاستثمارات الأجنبية وزيادة الإيرادات السياحية.






