جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

العلمين الجديدة.. تضيء شاشة منصة تصدير العقار المصري

لم يكن اختيار مدينة العلمين الجديدة لتكون أولى محطات تطبيق المرحلة الأولى من منصة تصدير العقار المصري قرارًا عابرًا، بل يعكس رؤية تستند إلى أن المدينة أصبحت اليوم أحد أبرز النماذج العمرانية القادرة على مخاطبة المستثمر العالمي بلغته، سواء من حيث جودة التخطيط أو تنوع المشروعات أو حجم الاستثمارات التي استقطبتها خلال السنوات الأخيرة.

فالاجتماع الذي عقدته المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، مع المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لمتابعة إطلاق المنصة، كشف عن توجه واضح بأن تكون العلمين الجديدة نقطة الانطلاق الأولى لهذا المشروع، باعتبارها إحدى أكثر المدن المصرية جاهزية للتسويق الخارجي.

- Advertisement -

لماذا العلمين الجديدة؟

الإجابة لا ترتبط فقط بكونها مدينة ساحلية، وإنما لأنها أصبحت نموذجًا متكاملًا لمدينة عالمية تجمع بين السكن والسياحة والاستثمار والأعمال والخدمات، وهو النموذج الذي يبحث عنه المستثمر الأجنبي عند اتخاذ قرار شراء العقار.

وخلال سنوات قليلة، تحولت العلمين الجديدة من مشروع على الورق إلى مدينة نابضة بالحياة، تضم أبراجًا سكنية، وأحياء متنوعة، ومناطق ترفيهية، وجامعات، وفنادق عالمية، ومستشفيات، وممشى سياحي، وشبكة طرق حديثة، فضلًا عن استقطابها استثمارات كبرى من شركات التطوير العقاري المصرية والعربية.

المنصة.. تسويق مدينة لا بيع وحدة

تمثل منصة تصدير العقار فرصة لتغيير فلسفة التسويق العقاري في مصر فبدلًا من التركيز على بيع وحدة سكنية أو فيلا، تتيح المنصة تقديم العلمين الجديدة كمدينة متكاملة توفر أسلوب حياة عصريًا وفرصًا استثمارية متنوعة، وهو الاتجاه الذي تتبعه كبرى المدن العالمية في تسويق مشروعاتها.

فالمستثمر الدولي لم يعد يشتري مترًا مربعًا فقط، بل يشتري مدينة، وخدمات، وبنية تحتية، وعائدًا استثماريًا، وجودة حياة، وهي جميعها عناصر أصبحت متوافرة في العلمين الجديدة.

واجهة للنهضة العمرانية المصرية

اختيار العلمين الجديدة كبداية للمنصة يحمل رسالة مهمة إلى الأسواق العالمية، مفادها أن مصر لم تعد تعرض مشروعات منفردة، وإنما تعرض تجربة عمرانية متكاملة تعكس حجم التحول الذي شهدته الدولة خلال العقد الأخير.

فالمدينة أصبحت واحدة من أبرز واجهات الجمهورية الجديدة، وتضم مشروعات تنفذها كبرى شركات التطوير العقاري، إلى جانب مشروعات الدولة، وهو ما يجعلها نموذجًا مناسبًا لتسويق العقار المصري أمام المستثمرين العرب والأجانب.

فرصة للمطورين

ومن المتوقع أن تمنح المنصة شركات التطوير العقاري العاملة في العلمين الجديدة نافذة تسويقية جديدة للوصول إلى شرائح أوسع من المستثمرين خارج مصر، خاصة إذا نجحت في توفير قاعدة بيانات موحدة، ومعلومات دقيقة، وجولات افتراضية، وخدمات حجز وتعاقد وسداد إلكتروني.

لكن تحقيق هذا الهدف يتطلب أن تكون المنصة مرنة وسهلة الاستخدام، وأن تُدار بالشراكة مع المطورين، باعتبارهم الطرف الأكثر معرفة باحتياجات الأسواق الخارجية وآليات التسويق الدولي.

من شاشة المنصة إلى قرار الاستثمار

نجاح منصة تصدير العقار لن يقاس بعدد المشروعات المعروضة عليها، بل بقدرتها على تحويل زيارة المستثمر للمنصة إلى قرار شراء حقيقي.

وهنا تبرز أهمية أن تقدم العلمين الجديدة عبر المنصة باعتبارها مدينة عالمية متكاملة، مدعومة ببيانات دقيقة، وصور حديثة، وخرائط تفاعلية، ومؤشرات للعائد الاستثماري، وخدمات رقمية متكاملة، بما يعزز ثقة المستثمر ويختصر رحلة اتخاذ القرار.

بداية لمسار أوسع

ورغم أن العلمين الجديدة ستكون البداية، فإن نجاح التجربة سيمهد الطريق لإدراج مدن أخرى تمتلك المقومات نفسها، وفي مقدمتها العاصمة الإدارية الجديدة، ومدينة الجلالة، والمنصورة الجديدة، لتتحول منصة تصدير العقار المصري إلى نافذة عالمية تعكس حجم النهضة العمرانية التي حققتها مصر.

فإذا نجحت الدولة في تقديم العلمين الجديدة باعتبارها نموذجًا لمدينة تنافس عالميًا، فإنها لن تسوق مدينة فقط، بل ستسوق رؤية كاملة للتنمية العمرانية المصرية، وتجعل من منصة تصدير العقار أحد أهم أدوات جذب الاستثمار وتعظيم موارد الاقتصاد الوطني من النقد الأجنبي.