
سيمنس: الشرق الأوسط يقود التحول العالمي في البنية التحتية بفضل الذكاء الاصطناعي وتسريع تحديث الشبكات
70% من المؤسسات بالمنطقة وضعت أهدافًا مباشرة وغير مباشرة لخفض الانبعاثات الكربونية
62% يتوقعون أن يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل عمليات البنية التحتية خلال 3 سنوات
الشبكات الذكية وتكامل الطاقة يمثلان ركيزة أساسية لتعزيز المرونة والاستدامة
كشفت شركة سيمنس في تقريرها الجديد «مؤشر تحول البنية التحتية في الشرق الأوسط 2026» أن المنطقة باتت في طليعة التحول العالمي في قطاع البنية التحتية، مدفوعة بتسارع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي الصناعي، وتعزيز مرونة الأنظمة الحيوية، وتسريع تحديث الشبكات، إلى جانب التزام متزايد بخفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق الاستدامة.
واستند التقرير إلى استطلاع شمل 400 من كبار التنفيذيين في المنطقة، إلى جانب سلسلة من المقابلات المتعمقة مع قادة القطاع وخبراء البنية التحتية والطاقة، ليقدم رؤية شاملة حول مستقبل التحول في الشرق الأوسط والتحديات والفرص التي تواجه المؤسسات خلال السنوات المقبلة.
الشرق الأوسط يتقدم على المعدلات العالمية
وأظهرت نتائج الدراسة أن قادة الأعمال في الشرق الأوسط يتبنون رؤية أكثر طموحًا مقارنة بالمتوسطات العالمية فيما يتعلق بتحول الطاقة والبنية التحتية.
وأشار 66% من التنفيذيين في المنطقة إلى ضرورة تسريع وتيرة التحول في قطاع الطاقة عالميًا، مقارنة بـ57% فقط على المستوى العالمي، ما يعكس شعورًا أكبر بالإلحاح والتزامًا أقوى بتنفيذ التحولات المطلوبة لتحقيق أهداف الاستدامة.
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل البنية التحتية
وأكد التقرير أن الذكاء الاصطناعي الصناعي أصبح المحرك الرئيسي للمرحلة المقبلة من التحول التشغيلي، حيث يتوقع 62% من المشاركين أن يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل عمليات البنية التحتية خلال السنوات الثلاث المقبلة.
كما أظهرت الدراسة أن 56% من المؤسسات أصبحت مستعدة لتطبيق أنظمة مستقلة داخل المباني والمنشآت، فيما تخطط 57% منها لضخ استثمارات كبيرة في هذا المجال خلال العام المقبل.
وفي السياق ذاته، أفاد 69% من التنفيذيين بأن مؤسساتهم تحتاج إلى حلول أكثر تطورًا لتكامل البيانات وتسريع تدفق المعلومات، بينما تخطط النسبة نفسها لزيادة الإنفاق على تقنيات دمج البيانات خلال الفترة المقبلة.
المرونة أصبحت عنوان الكفاءة الجديدة
وأوضح التقرير أن المرونة التشغيلية باتت أحد أهم مؤشرات النجاح في البنية التحتية الحديثة، في ظل الحاجة المتزايدة إلى أنظمة قادرة على التنبؤ بالأعطال والاستجابة السريعة للتغيرات.
وأكد 61% من المشاركين أن الذكاء الاصطناعي الصناعي يسهم بشكل مباشر في تعزيز مرونة البنية التحتية الحيوية وتحسين قدرتها على مواجهة التحديات التشغيلية والبيئية المختلفة.
تحديث الشبكات مفتاح تحول الطاقة
وأشار التقرير إلى أن تحديث الشبكات يمثل عنصرًا أساسيًا في مسار التحول نحو الطاقة النظيفة وتعزيز أمن الطاقة.
وأفاد 64% من المشاركين بأن الشبكات الذكية وبرمجيات إدارة الشبكات تعد من أهم عوامل تمكين التحول في قطاع الطاقة، بينما يرى 66% أهمية دمج منظومات الكهرباء والغاز والهيدروجين وقطاع النقل ضمن منصة متكاملة ومترابطة.
كما تواصل دول المنطقة الاستثمار في مشروعات الربط الكهربائي الإقليمي وتجارة الطاقة عبر الحدود، بما يسهم في تعزيز موثوقية الإمدادات الكهربائية ورفع مستويات المرونة التشغيلية.
الاستدامة تبدأ من مرحلة التصميم
وكشف التقرير أن خفض الانبعاثات الكربونية أصبح الأولوية الرئيسية لمؤسسات الشرق الأوسط، حيث أوضحت النتائج أن 70% من المؤسسات وضعت بالفعل أهدافًا لخفض الانبعاثات المباشرة وغير المباشرة، مقارنة بـ58% فقط عالميًا.
كما اعتبر 68% من المشاركين أن الرقمنة تمثل العامل الأهم لتمكين هذا التحول وتسريع تحقيق أهداف الاستدامة.
ويعكس ذلك توجهًا متزايدًا نحو دمج التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في صميم تصميم البنية التحتية منذ البداية، بدلاً من إضافتها لاحقًا.
سيمنس: البنية التحتية أصبحت محركًا للتنافسية والنمو
وفي هذا السياق، قال هاكان أوزديمير، الرئيس التنفيذي لشركة سيمنس للبنية التحتية الذكية في الشرق الأوسط وسيمنس قطر، إن نتائج المؤشر تؤكد أن البنية التحتية في المنطقة لم تعد مجرد أصول تشغيلية، بل أصبحت محركًا استراتيجيًا للتنافسية والمرونة والنمو المستدام.
وأضاف أن النجاح في المرحلة المقبلة سيعتمد على قدرة المؤسسات على الربط بين البيانات والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المادية على نطاق واسع، مشيرًا إلى أن سيمنس تعمل على مساعدة عملائها في الانتقال من البنية التحتية التقليدية إلى أنظمة ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي الصناعي وتعزز القدرة على التنبؤ والتكيف والاستجابة بمرونة أكبر.
تعاون حكومي وشراكات تدعم التحول
وأبرز التقرير أهمية التعاون بين الحكومات والشركات في دفع عملية التحول، حيث أكد 65% من المشاركين وجود تعاون وثيق بين القطاعين العام والخاص في صياغة سياسات الطاقة وأنظمة البنية التحتية، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 59%.
ويرى التقرير أن هذا التعاون يمثل أحد أبرز عوامل نجاح المنطقة في تسريع التحول وتحويل الرؤى الطموحة إلى مشروعات قابلة للتنفيذ ونتائج ملموسة على أرض الواقع.
الشرق الأوسط نموذج عالمي للتحول
واختتم التقرير بالتأكيد على أن الشرق الأوسط أصبح نموذجًا عالميًا يجمع بين الطموح وسرعة التنفيذ، حيث لا تكتفي المؤسسات بإدراك أهمية التحول، بل تمتلك أيضًا الأطر التنظيمية والاستثمارات والشراكات اللازمة لترجمة هذا التحول إلى نتائج مستدامة تدعم النمو الاقتصادي وتعزز القدرة التنافسية على المدى الطويل.
ومع تزايد ترابط أنظمة الطاقة والبنية التحتية، ستصبح المرونة والذكاء الرقمي والقدرة على التكيف عناصر أساسية لتشكيل مستقبل أكثر استدامة وكفاءة للمنطقة خلال السنوات المقبلة.





