
وزيرة الإسكان تكشف ملامح قانون الاتحاد المصري للمطورين العقاريين.. وتصنيف إلزامي للشركات وتشريع جديد للمسوق العقاري
راندة المنشاوي تتابع آخر مستجدات مشروع القانون وتؤكد: حماية حقوق المواطنين وتعزيز ثقة المستثمرين على رأس الأولويات
في خطوة جديدة تستهدف استكمال منظومة تنظيم السوق العقاري المصري، عقدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اجتماعًا موسعًا لمتابعة آخر مستجدات إعداد مشروع قانون الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، والذي يعد أحد أهم التشريعات المنتظرة لتنظيم نشاط التطوير العقاري ووضع إطار مهني وتشريعي موحد للعاملين بالقطاع.
ويأتي التحرك الحكومي في وقت يشهد فيه القطاع العقاري المصري نموًا متسارعًا وتوسعًا كبيرًا في حجم الاستثمارات والمشروعات العمرانية، الأمر الذي يفرض الحاجة إلى آليات تنظيمية وتشريعية حديثة تواكب هذا النمو، وتضمن حماية حقوق المواطنين والمستثمرين وتعزيز استقرار السوق العقاري.
تنظيم السوق العقاري ودعم الاستثمار
وأكدت المهندسة راندة المنشاوي أن مشروع قانون الاتحاد المصري للمطورين العقاريين يأتي ضمن رؤية وزارة الإسكان الهادفة إلى تنظيم سوق عقاري يشهد توسعًا متسارعًا، خاصة في ظل زيادة مساهمة القطاع الخاص في التنمية العمرانية وتنامي حجم المشروعات العقارية في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأوضحت أن القطاع العقاري يمثل أحد أهم القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطني، ويشهد طفرة عمرانية غير مسبوقة، ما يتطلب وجود منظومة تشريعية وتنظيمية متكاملة تحقق التوازن بين حماية حقوق المواطنين وضمان استقرار السوق وتعزيز مناخ الاستثمار العقاري.
قانون جديد لتوحيد قواعد ممارسة النشاط
وخلال الاجتماع، تمت مناقشة المسودة المقترحة للقانون، واستعراض مختلف المواد والأحكام التي يتضمنها المشروع، والتي تستهدف توحيد قواعد ممارسة نشاط التطوير العقاري والحد من الممارسات غير المنظمة داخل السوق.
كما يهدف القانون إلى تعزيز الالتزام التعاقدي بين المطورين والعملاء، وتوفير آليات فعالة لتسوية النزاعات، بما يرفع مستويات الثقة والشفافية داخل القطاع العقاري.
تصنيف إلزامي للمطورين العقاريين
وشهد الاجتماع مناقشة المعايير المقترحة لتصنيف المطورين العقاريين، والتي تشمل عددًا من المؤشرات الأساسية، من بينها حجم المشروعات السابقة، والملاءة المالية، وسابقة الأعمال، ومدى الالتزام بالجداول الزمنية والفنية، والكفاءة الفنية والإدارية، بالإضافة إلى قدرات تشغيل المشروعات وإدارتها.
كما ينص مشروع القانون على إلزام جميع من يزاولون نشاط التطوير العقاري بالتقدم للحصول على عضوية الاتحاد المصري للمطورين العقاريين وفقًا للضوابط المنظمة لذلك، بما يسهم في رفع كفاءة السوق وتطوير معايير ممارسة النشاط.
حماية المشترين وتعزيز الشفافية
ويستهدف مشروع القانون حماية حقوق المشترين من خلال توفير قنوات وآليات واضحة لتسوية النزاعات العقارية، إلى جانب إنشاء سجلات مهنية للمطورين العقاريين تدعم مبادئ الشفافية والحوكمة.
كما يسهم نظام التصنيف المقترح في تعزيز ثقة المستثمرين والعملاء، عبر توفير معلومات واضحة حول الشركات العاملة بالسوق ومستوياتها الفنية والمالية وخبراتها السابقة.
تشريع جديد لتنظيم نشاط التسويق العقاري
وفي ختام الاجتماع، وجهت وزيرة الإسكان بضرورة أن يتكامل مشروع قانون الاتحاد المصري للمطورين العقاريين مع رؤية الوزارة لتنظيم مختلف الأنشطة المرتبطة بالسوق العقاري.
وأكدت أهمية إعداد تشريع مستقل لتنظيم نشاط التسويق العقاري، باعتباره أحد العناصر الرئيسية المؤثرة في السوق، ودوره المحوري كحلقة وصل بين المطور العقاري والعملاء المستهدفين.
وشددت على أن المصداقية والشفافية تمثلان الركيزة الأساسية لبناء الثقة داخل السوق العقاري، مؤكدة أن تنظيم نشاطي التطوير والتسويق العقاري يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق نمو مستدام وتعزيز جاذبية السوق المصري أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية.
خطوة مهمة نحو سوق عقاري أكثر احترافية
ويرى متابعون للقطاع العقاري أن مشروع قانون الاتحاد المصري للمطورين العقاريين يمثل نقلة نوعية في تنظيم السوق، خاصة مع توجه الدولة لوضع معايير واضحة لممارسة النشاط وتصنيف الشركات العاملة به.
ومن المتوقع أن يسهم القانون في رفع كفاءة السوق العقاري، وتعزيز مستويات الحوكمة والشفافية، وحماية حقوق العملاء والمستثمرين، بما يتواكب مع حجم الطفرة العمرانية والتنموية التي تشهدها مصر خلال السنوات الأخيرة.





