جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

لغز صبري نخنوخ.. الداخلية تضبط شبكة لغسل الأموال وتكشف عن ثروة مشبوهة بـ600 مليون جنيه

في الوقت الذي تتواصل فيه التحقيقات في قضية رجل الأعمال صبري نخنوخ وما صاحبها من قرارات بالتحفظ على الأموال والممتلكات وفحص مصادر الثروات، تواصل أجهزة الدولة توجيه ضربات متلاحقة لجرائم غسل الأموال وتتبع العوائد المالية الناتجة عن الأنشطة الإجرامية، في إطار استراتيجية تستهدف تجفيف منابع الجريمة وملاحقة الأموال غير المشروعة.

وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الداخلية نجاحها في كشف شبكة إجرامية متورطة في غسل نحو 600 مليون جنيه من عائدات الاتجار بالمواد المخدرة، في واحدة من القضايا التي تعكس حجم الجهود الأمنية المبذولة لتتبع الثروات المشبوهة ورصد مسارات الأموال غير المشروعة.

- Advertisement -

4 عناصر جنائية في قبضة الأمن

وقالت وزارة الداخلية إن قطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة، بالتنسيق مع الجهات المعنية بالوزارة، اتخذ الإجراءات القانونية حيال أربعة عناصر جنائية، لثبوت تورطهم في غسل الأموال المتحصلة من نشاطهم الإجرامي في مجال الاتجار بالمواد المخدرة وترويجها.

وأوضحت التحريات أن المتهمين سعوا إلى إخفاء المصدر الحقيقي للأموال الناتجة عن نشاطهم غير المشروع، والعمل على إضفاء صفة الشرعية عليها من خلال عدد من الأنشطة والاستثمارات المختلفة.

عقارات وأراضٍ ومشروعات تجارية لإخفاء الأموال

وكشفت المعلومات أن العناصر الإجرامية استخدمت عائدات تجارة المخدرات في تأسيس أنشطة تجارية وشراء عقارات وأراضٍ زراعية ومركبات، بهدف دمج الأموال غير المشروعة في الاقتصاد الرسمي وإظهارها وكأنها ناتجة عن مصادر قانونية ومشروعات مشروعة.

وتعد هذه الأساليب من أبرز الوسائل التي تلجأ إليها شبكات غسل الأموال لإخفاء المصدر الحقيقي للأموال المتحصلة من الجرائم المنظمة، وإبعاد الشبهات عن أصحابها.

600 مليون جنيه حصيلة عمليات الغسل

وأكدت وزارة الداخلية أن القيمة المالية لعمليات غسل الأموال المرتبطة بالمتهمين بلغت نحو 600 مليون جنيه تقريبًا، وهو ما يعكس حجم النشاط الإجرامي والعوائد المالية الضخمة التي حاول المتهمون إخفاءها عبر استثمارات وأصول متنوعة.

وأضافت الوزارة أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، وإحالة الواقعة إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات.

الدولة تواصل تجفيف منابع الجريمة

وتأتي هذه القضية في إطار التحركات المستمرة التي تنفذها أجهزة إنفاذ القانون لملاحقة الأموال غير المشروعة وتتبع الثروات الناتجة عن الأنشطة الإجرامية، وعدم الاكتفاء بضبط مرتكبي الجرائم الأصلية فقط، بل استهداف العوائد المالية التي تمثل المحرك الرئيسي لتلك الأنشطة.

ويؤكد تزامن هذه القضية مع عدد من الملفات التي تشهد تحقيقات مالية موسعة، من بينها قضية صبري نخنوخ، أن الدولة تتبنى نهجًا متكاملًا يقوم على ملاحقة الثروات المشبوهة وتجفيف منابع التمويل غير المشروع، بما يعزز جهود مكافحة الجريمة المنظمة وحماية الاقتصاد الوطني من الأموال مجهولة المصدر.عناوين