
انتقد الدكتور نبيل دعبس، رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ، شروط الحصول على المعاش المبكر في مصر، واصفًا إياها بـ«التعجيزية»، في ظل اشتراط مدد تأمينية طويلة وآليات احتساب لا تعكس الدخل الفعلي في نهاية الخدمة، مطالبًا بإصلاحات عاجلة، أبرزها احتساب المعاش وفق متوسط آخر 3 سنوات لضمان عدالة أكبر ومواكبة الأوضاع الاقتصادية.
شروط المعاش المبكر تحت الانتقاد
أكد دعبس أن النظام الحالي يفرض تحديات كبيرة على العاملين، حيث يشترط:
قضاء 25 عامًا في التأمينات
ألا يقل المعاش عن 50% من أجر التسوية
مشيرًا إلى أن هذه الشروط لا تتماشى مع المتغيرات الاقتصادية الحالية، وتحدّ من قدرة الكثيرين على الاستفادة من خيار التقاعد المبكر.
مقارنة دولية تكشف الفجوة
أوضح دعبس أن هناك نماذج دولية أكثر مرونة، لافتًا إلى أن:
الصين تسمح بالتقاعد المبكر بعد 15 عامًا من الاشتراك
المملكة المتحدة تتيح التقاعد بعد 10 سنوات فقط
وهو ما يعكس—بحسب وصفه—فجوة واضحة في سياسات التأمينات مقارنة بمصر.
سن التقاعد وآلية الاحتساب
أشار إلى أن سن التقاعد الرسمي في مصر يبلغ حاليًا 60 عامًا، ومن المقرر أن يرتفع تدريجيًا إلى 65 عامًا بحلول 2040.
وانتقد آلية احتساب المعاش التي تعتمد على متوسط الأجر طوال مدة الاشتراك التأميني، مؤكدًا أن هذا الأسلوب يؤدي إلى:
انخفاض قيمة المعاش
عدم عكس الدخل الحقيقي في السنوات الأخيرة
لافتًا إلى أن بعض المعاشات قد لا تتجاوز 4 آلاف جنيه رغم سنوات الخدمة الطويلة.
فجوة متزايدة بين الأجور والمعاشات
لفت دعبس إلى وجود تناقض واضح بين ارتفاع الأجور وانخفاض المعاشات، خاصة مع توجه الدولة لرفع الحد الأدنى للأجور إلى 8 آلاف جنيه اعتبارًا من يوليو 2026.
وأوضح أن هذه الفجوة:
تضع ضغوطًا معيشية على أصحاب المعاشات
تثير مخاوف العاملين بشأن مستقبلهم المالي
قد تنعكس سلبًا على الأداء خلال سنوات الخدمة
مطالب بإصلاحات عاجلة
دعا دعبس إلى مجموعة من الإصلاحات، أبرزها:
احتساب المعاش وفق متوسط آخر 3 سنوات من الخدمة بدلًا من كامل مدة الاشتراك
توسيع مظلة التأمينات لتشمل العمالة غير المنتظمة
تبسيط إجراءات الاشتراك
مؤكدًا أن هذه الخطوات من شأنها تحقيق عدالة أكبر وتعزيز الحماية الاجتماعية.
دعم إضافي لأصحاب المعاشات
شدد على ضرورة:
صرف منح مالية في المناسبات والأعياد
تمويلها من فائض أرباح استثمارات أموال التأمينات
بما يسهم في تحسين مستوى معيشة أصحاب المعاشات.
أولوية الإصلاح قبل العلاوات
اختتم دعبس تصريحاته بالتأكيد على أن:“تعديل طريقة احتساب أجر التسوية ليعتمد على آخر 3 سنوات من الخدمة يمثل أولوية قصوى، ويفوق في أهميته زيادة نسبة العلاوة السنوية، نظرًا لتأثيره المباشر على حياة المواطنين بعد التقاعد.”





