
في إطار حرصه على حماية استقرار القطاع المصرفي وضمان سلامة أموال المودعين، أصدر البنك المركزي المصري تعليمات إلزامية لجميع البنوك العاملة في مصر بإنشاء إدارة متخصصة لمكافحة الاحتيال، تتبع مباشرة رئيس قطاع المخاطر، وترفع تقاريرها دوريًا إلى لجنة المخاطر التابعة لمجلس إدارة البنك.
جاءت هذه الخطوة ضمن جهود البنك المركزي لمواجهة المخاطر الاحتيالية المتزايدة، خاصة في ظل التطورات التكنولوجية وتسارع اعتماد المعاملات الإلكترونية والخدمات المالية الرقمية، لضمان قدرة البنوك على الحد من المخاطر وتحسين كفاءة الرقابة الداخلية.
مسؤوليات إدارة مكافحة الاحتيال
أوضحت تعليمات البنك المركزي أن إدارة مكافحة الاحتيال ستكون مسؤولة عن:
وضع سياسات وضوابط مكافحة الاحتيال واعتمادها من مجلس إدارة البنك.
إجراء تقييم مستقل لمخاطر الاحتيال وضمان فاعلية الضوابط على العمليات المصرفية المختلفة.
متابعة مستمرة لجميع العمليات البنكية ومنتجاتها لضمان الالتزام بالقوانين والتعليمات.
مراقبة الأنظمة الرقمية، بما يشمل معاملات البطاقات البنكية، نقاط البيع، المحافظ الإلكترونية، والتجارة الإلكترونية.
تلقي البلاغات وفحص الحالات الاحتيالية سواء الداخلية أو الخارجية بالتعاون مع القطاعات المعنية.
فحص العمليات الائتمانية المعقدة لضمان سلامة المعاملات المالية الكبرى.
إعداد قاعدة بيانات وتقارير دورية لحالات الاحتيال ووضع خطط تصحيحية لمنع تكرارها.
التأكد من التزام الجهات الخارجية المتعاقد معها بسياسات مكافحة الاحتيال ودمجها في العقود.
إنشاء قوائم تحذيرية داخلية تشمل العملاء، الموردين، الموظفين، وغيرها، وفق آلية رقابية دقيقة.
ضمان التنسيق بين إدارة مكافحة الاحتيال والإدارات الأخرى مثل المراجعة الداخلية، الالتزام، أمن المعلومات، القانونية، والموارد البشرية.
تنفيذ برامج توعية للموظفين والعملاء حول المخاطر الاحتيالية وأساليب الوقاية.
موافقة مسبقة من البنك المركزي قبل تعيين مسئول جديد لمكافحة الاحتيال، مع تسجيل المديرين الحاليين في سجلات البنك المركزي.
إبلاغ البنك المركزي بحالات الاحتيال عبر نظام الإبلاغ الخاص بالإدارة المركزية لمكافحة الاحتيال والجرائم المالية أو أي وسيلة مستحدثة.
مهلة تطبيق التعليمات
أعلن البنك المركزي عن منح البنوك فترة ستة أشهر لتوفيق أوضاعها والتوافق مع هذه التعليمات، لضمان إنشاء إدارة فعّالة لمكافحة الاحتيال تعمل وفق أعلى معايير الحوكمة والرقابة.
أهداف التعليمات
تهدف هذه الإجراءات إلى:
تعزيز الأطر الرقابية للبنوك.
الحد من المخاطر الاحتيالية الداخلية والخارجية.
حماية حقوق المودعين وضمان استقرار القطاع المصرفي المصري.
مواجهة التحديات الناتجة عن التحول الرقمي المتسارع في الخدمات المالية.








