جريدة اخبارية شاملة

رئيس التحرير طارق شلتوت

Left ad
Right Ad

دخلا موسوعة “جينيس ” ..” المطور” ينشر أول حوار مع العملاقين محمد شحاته وشقيقته هدي

0

- Advertisement -

رغم أن العملاقين المصريين محمد شحاتة عبدالجواد وشقيقته هدى، لا يعرفان ماهية هذه موسوعة جينيس ولا قيمة تسجيل رقم في موسوعتها إلا أنهما دخلا الموسوعة بخمسة أرقام عالمية.

لا يفكر الشقيقان في الأرقام فكل ما يهمهما هو الحصول على العلاج المناسب، والابتعاد عن التنمر الذي أخذ يلازمهما والذي وضع هدى حبيسة جدران المنزل لمدة 20 سنة.

وحقق محمد شحاتة عبدالجواد وشقيقته هدى 5 أرقام قياسية حيث حصد محمد لقب أعرض مدى ليد رجل على قيد الحياة بواقع 31.3 سم عن يده اليسرى، وسجل رقماً قياسياً آخر بأوسع مدى لذراعي رجل على قيد الحياة بواقع 250.3 سم.

فيما حققت شقيقته هدى 3 أرقام قياسية وهي أكبر يد لامرأة على قيد الحياة بواقع 24.3 سم في يدها اليسرى، وأكبر قدم لامرأة على قيد الحياة بواقع 33.1 سم في قدمها اليمنى، وأوسع مدى لذراعي امرأة على قيد الحياة بواقع 236.3 سم.

محمد وهدى اللذان يعيشان في قرية منشأة أبوعمر بمركز الحسينية بمحافظة الشرقية لا يعرفان الفائدة التي يمكن أن تعود عليهما بعد دخولهما الموسوعة الأشهر في العالم، لا يحملان هاتفاً نقالاً أو حساباً على وسائل التواصل الاجتماعي ليتابعا انبهار العالم بحالتيهما.

وبنبرة رضا يقول «محمد 34 عاماً» في حديثه مع صحيفة الرؤية الاماراتية : «مش عارف يعني إيه «غينيس» هم تواصلوا معايا.. وقالوا ليّ يمكن حالي يتغير.. فوافقت».

ويستطرد «أعاني معاناة شديدة في حياتي فلا أستطيع العمل والإنفاق على أسرتي، وحالتي وشقيقتي هدى أثقلت عاتق والدتي التي تعمل باليومية في أراضٍ زراعية للإنفاق علينا إضافة إلى أنني الولد الوحيد ولا أستطيع تحمل مسؤولية أسرتي بعد وفاة والدي وهو ما يؤثر في نفسيتي كثيراً لكن ما باليد حيلة».

ويتابع: لا أستطيع العمل نظراً لحالتي الصحية، إضافة لمسؤولياتي تجاه نفسي فمثلاً لا أستطيع ارتداء حذاء سوى بعد تفصيله وهو ما يُكلفني أكثر من 500 جنيه وكذلك الحال بالنسبة للملابس، وبالكاد تستطيع والدتي توفير احتياجاتنا من المأكل والمشرب.

وأضاف محمد: «أتمنى أن أعيش حياة آدمية وأن أجد المواصلات المُناسبة فأنا لا أخرج من المنزل سوى نادراً، لأسباب أهمها عدم تقبل البعض لحالتي وكلمات التنمر التي تجرحني كثيراً خصوصاً من بعض الشباب الذين يؤذون مشاعري بتصويري فيديو وعرضي على الإنترنت وكأني «فرجة».

- Advertisement -

يعيش محمد مع والدته وشقيقته هدى التي تعاني هي الأخرى من «العملقة» وهو ما دعاها لعدم الخروج من المنزل لنحو 20 عاماً خوفاً من نظرات الناس وعدم قدرتها على التعامل مع عيون البشر ونظراتهم الساخرة، حد تعبير محمد.

ويلفت «أختي تعاني نفس حالتي لكن حالتها أصعب إذ تعاني من فشل كلوي يتطلب خضوعها لغسل الكلى إضافة لماء على الرئة وحالتها الصحية صعبة، وأنا ما زلت أشعر أن أطرافي تتمدد يوماً بعد يوم».

يعاني كل من محمد وهدى خللاً في الغدة النخامية، وهو ما يُحدث اضطرابات في نموهما ووزنهما وضغط الدم إضافة لمُشكلات عديدة يعانيانها جراء اضطرابات النمو ومنها السكر والقلب ومشكلات في التنفس وأمراض الكلى كما في حالة هدى.

واستعانت «جينيس» بالدكتور خالد عمارة أستاذ جراحة إطالة العظام وإصلاح التشوهات بكلية طب عين شمس، لتقييم حالتي محمد وهدى والحصول على النتائج النهائية لقياسهما لدخول الموسوعة.

ويقول الدكتور عمارة: «الشقيقان محمد وهدى هم أطول شخصين في مصر، أما حالتاهما فهي ناتجة عن خلل في الغدة النخامية أحدثت اضطرابات في هرمون النمو حيث يتم إفرازه بشكل أكثر من الطبيعي وعند حدوثه فهو يُحدث ما يسمى بالعملقة، وكان الأمر بالنسبة لهما وراثياً حيث كان والدهما يعاني نفس المرض لكنه توفي في سن مبكرة وبالتالي لم يتم اكتشافه».

ويستطرد عمارة «قبل سن البلوغ كان يجب إزالة الجزء الخاص بالنمو من الغدة النخامية وهو ما لم يحدث في حالة محمد وهدى وبالتالي وصلا لتلك الحالة، إفراز هرمون النمو يؤثر على صحتيهما وأحدث مشكلات في عضلة القلب، واعوجاجاً في العمود الفقري».

وتابع: هما أطول شخصين في مصر وكان من الممكن تسجيلهما في «جينيس» كأطول شخصين في العالم، لكن زيادة نموهما أثر على ظهريهما وأصابهما بمرض «الجنف» أو اعوجاج العمود الفقري، وهو ما يسبب مشكلات كبيرة لهما.

ويشرح: «العملقة تصيبهما بأمراض عدة مثل السكر وأمراض الكلى والكبد، وأمراض الشيخوخة رغم أنهما ما زالا في سن صغيرة»، منوهاً «في مرحلة النمو وقبل سن البلوغ لا يمكن التدخل ومراكز النمو تتوقف، وفي حالتيهما يشعران أن جسمهما ينمو، وهذا لا يحدث فنمو جسميهما بشكل كبير أصابهما بخشونة في المفاصل، وهو ما يجعل العظام تنمو بشكل عرضي وليس طولي، وهذا ما يعطيهما إحساساً بأن الجسم ينمو نتيجة الزوائد العظمية الناتجة عن الخشونة».

ويتابع «محمد استكمل تعليمه أما شقيقته فبقيت في المنزل خوفاً من التنمر، أتمنى أن تكون هناك مساعدة لهما من جانب الدولة، فهما بحاجة دائماً للمساعدة اجتماعياً ونفسياً، فالأمر بالنسبة لهما ليس وضعهما الصحي الصعب إذ تخطيا مرحلة التدخل الجراحي ويتعايشان مع حالتهما بتناول الأدوية، ويبقى الآن التعامل الإنساني والاجتماعي الجيد معهما ومساعدتهما في العيش بآدمية ودعمهما نفسياً».

وينصح عمارة كل أب بمراقبة نمو الأبناء في جانبين مهمين، الأول هو حجم نمو الأطراف الأرجل واليدين مقارنة بباقي أجزاء الجسم، أما الثاني فهو مراقبة طول الأبناء مقارنة بأقرانهم في نفس المرحلة العمرية، فإن كانوا أطول بشكل مبالغ فيه يجب الرجوع للطبيب المختص للاستشارة

تعليقات
تحميل...