جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

محمد راشد: السوق العقاري المصري يمر بمرحلة “إعادة ضبط احترافية” لآليات التنفيذ والتسعير

أكد محمد راشد، الخبير العقاري وعضو المجلس المصري للبناء الأخضر والمدن المستدامة، أن السوق العقاري المصري يمر حالياً بمرحلة “إعادة ضبط احترافية” لآليات التنفيذ والتسعير، مشيراً إلى أن ما يحدث في السوق لا يعكس أزمة حقيقية، بل يعبر عن ضغط زمني ورغبة قوية من المطورين في تسريع وتيرة الإنجاز للحفاظ على ثقة العملاء وتعظيم قيمة الأصول.
وأوضح أن نحو 90% من شركات التطوير العقاري تعتمد على التدفقات النقدية الذاتية في تمويل وتنفيذ مشروعاتها، وهو ما يمنح السوق مرونة مالية حقيقية وقدرة على امتصاص أي زيادات مرحلية في التكلفة.
زيادة متوقعة في تكلفة التنفيذ لا تتجاوز 10%
أشار راشد إلى أن الزيادة المتوقعة في التكلفة الإجمالية لتنفيذ المشروعات لن تتجاوز 10% كحد أقصى، وهي نسبة تظل ضمن الإطار الآمن مقارنة بحجم النمو الكبير في أسعار الأصول العقارية خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف أن توافر مواد البناء الأساسية داخل السوق المحلية مثل الأسمنت والحديد والدهانات ومنتجات البياض يمثل صمام أمان رئيسياً يمنع حدوث قفزات سعرية حادة.
ارتفاع محدود في أسعار مواد البناء
توقع الخبير العقاري ألا تتجاوز الزيادة الناتجة عن ارتفاع الطلب على مواد البناء نسبة 3% فقط، موضحاً أن هذه الزيادة سيتم تحميلها على الأعمال المتبقية من المشروعات الجارية وليس على إجمالي قيمة المشروع، ما يعني أن التأثير الفعلي على التكلفة النهائية سيظل محدوداً ومدروساً.
ضغط الجداول الزمنية يرفع تكلفة المقاولات
لفت راشد إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في أسعار المواد الخام، بل في ضغط الجداول الزمنية للتنفيذ، حيث يؤدي تسريع معدلات الإنشاء إلى زيادة تكلفة المقاولات نتيجة العمل لساعات إضافية وارتفاع أجور مقاولين الباطن.
وأوضح أن تكلفة العمالة قد تشهد زيادات تتراوح بين 10% و15% في حالات تسريع التنفيذ، مؤكداً أن هذه الزيادات تعكس طلباً قوياً على الإنجاز وليس نقصاً هيكلياً في الموارد.
تحول في فلسفة إدارة المشروعات العقارية
توقع راشد أن تشهد المرحلة المقبلة تحولاً في فلسفة إدارة المشروعات العقارية، بحيث يتجه المطورون إلى:
تحسين كفاءة التخطيط المسبق للمشروعات
تعزيز التعاقدات طويلة الأجل مع الموردين
التوسع في استخدام تقنيات البناء الحديثة التي تختصر الوقت وتقلل الهدر
وأشار إلى أن هذه الإجراءات ستساعد الشركات على امتصاص أي زيادات مستقبلية محتملة في التكاليف.
استمرار الزخم في القطاع العقاري
أكد الخبير العقاري أن القطاع العقاري سيحافظ على زخمه خلال الفترة المقبلة، مدعوماً بالطلب الحقيقي على السكن والاستثمار، موضحاً أن أي زيادات سعرية مدروسة سيتم استيعابها تدريجياً داخل هيكل التسعير دون إحداث صدمة في السوق.
وشدد على أن المطورين الأكثر انضباطاً مالياً وإدارياً هم القادرون على تحويل ضغط التنفيذ إلى ميزة تنافسية من خلال تسليم المشروعات بشكل أسرع وبجودة أعلى.
السوق لا يواجه أزمة تكاليف
واختتم محمد راشد تصريحه بالتأكيد على أن السوق العقاري المصري لا يواجه أزمة تكاليف بقدر ما يعيش مرحلة تسريع مدروسة في التنفيذ، مشيراً إلى أن المؤشرات الحالية تعكس قوة تشغيلية واستقراراً نسبياً في عناصر التكلفة الأساسية، ما يدعم استمرار القطاع كأحد أهم أوعية الاستثمار الآمن في الاقتصاد المصري.