
في مواجهة علنية محتدمة، أعلنت الناشطة الفلسطينية المقيمة في النرويج أنجلينا فارس تمسكها بموقفها الداعم لما تصفه بـ”ضحية اغتصاب واعتداء جنسي”، مؤكدة أن التهديدات وحملات التشويه التي تتعرض لها لن تدفعها إلى الصمت.
وقالت فارس إن المدعو محمود حجازي يلاحقها عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة عبر تطبيق تيك توك، متهمةً إياه بتوجيه رسائل تهديد مباشرة خلال بثوث حية، ومحاولة الضغط عليها للتراجع عن دعمها للضحية وكشف ما تعتبره “وقائع موثقة”.
سلاح التهديد والضغط المعنوي
وأوضحت فارس أن ما تتعرض له يندرج تحت محاولات ترهيب وابتزاز إلكتروني، مشيرة إلى أن حملات تستهدف سمعتها الشخصية انطلقت عقب إعلانها مساندة الضحية. وأضافت أن بعض الأطراف حاولوا الطعن في هويتها الوطنية واتهامها بادعاءات تمس انتماءها، في ما وصفته بأنه “محاولة لصرف الأنظار عن جوهر القضية”.
رسالة تحدٍ: لا أحد فوق القانون
وأكدت فارس أن ملاحقة الجناة – بحسب وصفها – واجب إنساني وقانوني، مشددة على أن “العدالة لا تتجزأ”، وأن ادعاء أي شخص بأنه فوق المساءلة لن يصمد أمام الأدلة إذا ثبتت أمام جهات التحقيق المختصة.
كما وجهت رسالة مباشرة إلى متابعيها دعت فيها إلى عدم الانسياق وراء حملات التشويه أو خطاب الكراهية، مؤكدة أن الوقوف إلى جانب ضحايا العنف مسؤولية مجتمعية.
عن التوحد… دفاع إنساني ورسالة توعية
وفي سياق متصل، تحدثت فارس بصفتها أماً لطفل من ذوي اضطراب طيف التوحد، مؤكدة أن هذا الاضطراب ليس وصمة أو عاراً، بل مسؤولية تتطلب وعياً ودعماً مجتمعياً. وأشارت إلى أهمية التشخيص المبكر والدعم الأسري، معتبرة أن استغلال قضايا الأطفال أو الإعاقات لتحقيق تعاطف رقمي أمر مرفوض أخلاقياً.
بين حرية التعبير والمسؤولية القانونية
القضية تفتح مجدداً باب النقاش حول حدود حرية التعبير على منصات التواصل، ومسؤولية هذه المنصات في مواجهة الابتزاز الإلكتروني وخطاب التشهير، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا حساسة مثل العنف الجنسي.
ويبقى الحسم – قانونياً – مرهوناً بما قد تسفر عنه أي تحقيقات رسمية أو إجراءات قضائية محتملة، في ظل تأكيد جميع الأطراف على تمسكهم بمواقفهم.






