جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

محمد صلاح إلى الدوري السعودي.. كيف نجح اتحاد جدة في خطف الفرعون المصري بعد مطاردة استمرت عامين؟

على مدار العامين الماضيين، لم يكن اسم محمد صلاح يغيب عن أي ميركاتو، سواء في الصيف أو الشتاء. فكلما اقتربت فترة انتقالات، عاد قائد منتخب مصر إلى صدارة المشهد، وتسابقت الأندية لنسج خططها من أجل ضمه، إدراكًا منها أن التعاقد معه لا يعني فقط الحصول على أحد أفضل لاعبي العالم، بل الفوز بصفقة قادرة على تغيير موازين المنافسة داخل الملعب وخارجه.

من الدوري السعودي إلى الدوري التركي، مرورًا باهتمام من أندية أمريكية وأوروبية، ظل اسم محمد صلاح حاضرًا في أكبر ملفات الانتقالات، بينما بقي اللاعب متمسكًا بالتوقيت المناسب لاتخاذ القرار، رافضًا التسرع في رسم الفصل الأخير من مسيرته الكروية.

- Advertisement -

البداية.. اتحاد جدة يشعل سوق الانتقالات

كانت أولى المحاولات الكبرى عندما دخل اتحاد جدة بقوة لضم محمد صلاح، واضعًا النجم المصري على رأس أولوياته باعتباره الوجه الأبرز للمشروع الكروي السعودي. وتحولت المفاوضات إلى حديث العالم، بعدما ارتبط اسم صلاح بعروض مالية ضخمة، لكن ليفربول تمسك باستمرار نجمه ورفض التفريط فيه رغم الإغراءات الكبيرة.

ومنذ ذلك الوقت، لم يختف اهتمام الأندية السعودية، بل ظل الملف مفتوحًا، مع اعتبار صلاح الهدف الأهم الذي لم ينجح دوري روشن في ضمه.

استمرار المطاردة بعد بقاء صلاح في ليفربول

رغم استمرار محمد صلاح مع ليفربول، لم تتوقف التكهنات. ففي كل سوق انتقالات كانت التقارير تعود للحديث عن اهتمام سعودي جديد، وسط قناعة بأن اللاعب سيصبح متاحًا في اللحظة التي تنتهي فيها رحلته مع النادي الإنجليزي.

ومع اقتراب نهاية عقده، عاد اسم صلاح إلى صدارة قائمة النجوم المستهدفين ضمن خطة استقطاب أبرز اللاعبين العالميين، إلى جانب أسماء كبيرة أخرى.

أوروبا تدخل على الخط

لم يقتصر الاهتمام على السعودية، إذ بدأت أندية أوروبية تراقب موقف اللاعب، خاصة مع اقتراب نهاية عقده، أملاً في التعاقد مع أحد أفضل الأجنحة في تاريخ الدوري الإنجليزي دون دفع مقابل انتقال.

ورغم تعدد الشائعات، لم تتحول معظمها إلى مفاوضات رسمية مكتملة، بسبب الراتب الكبير الذي يحصل عليه صلاح، ورغبة اللاعب في اختيار مشروع يناسب طموحه الرياضي.

بشكتاش.. المفاجأة الأكبر

في صيف 2026، برز اسم بشكتاش التركي بشكل مفاجئ، بعدما دخل النادي في مفاوضات مباشرة مع محمد صلاح، وعقد عدة جلسات مع ممثليه، وسط تفاؤل كبير بإتمام الصفقة.

ورأت إدارة بشكتاش أن ضم النجم المصري سيكون أكبر صفقة في تاريخ النادي، سواء من الناحية الفنية أو التسويقية، لكن المفاوضات اصطدمت في مراحلها الأخيرة بخلافات مالية، دفعت النادي إلى وقف المحادثات وعدم تحسين عرضه.

اتحاد جدة يعود من جديد

وبينما اعتقد كثيرون أن المنافسة انحصرت بين صلاح وبشكتاش، عادت التقارير لتؤكد أن اتحاد جدة دخل مجددًا بقوة، مستفيدًا من تعثر المفاوضات التركية.

وتحدثت وسائل إعلام عن عرض مالي ضخم، مع موافقة مبدئية من اللاعب بحسب تقارير صحفية، بينما لم يصدر حتى الآن إعلان رسمي من الطرفين يؤكد إتمام الصفقة.

لماذا يتنافس الجميع على محمد صلاح؟

لا يتعلق الأمر بعدد أهدافه فقط، بل بما يمثله محمد صلاح من قيمة استثنائية.

فهو أحد أعظم اللاعبين في تاريخ الدوري الإنجليزي، ويمتلك قاعدة جماهيرية تمتد من الشرق الأوسط وإفريقيا إلى أوروبا وآسيا، كما يمثل علامة تجارية عالمية قادرة على مضاعفة العوائد التسويقية لأي نادٍ ينضم إليه.

ولهذا السبب، كانت جميع الأندية التي دخلت سباق التعاقد معه تنظر إليه باعتباره مشروعًا رياضيًا واستثماريًا في الوقت نفسه.

الفصل الأخير لم يُكتب بعد

بعد عامين من المطاردة، لا تزال قصة محمد صلاح في سوق الانتقالات تكتب فصلًا جديدًا كل يوم.

بدأت الرحلة بعروض سعودية قياسية، ثم انتقلت إلى مفاوضات أوروبية، قبل أن تعود الأندية السعودية للمشهد من جديد. وبين هذا وذاك، ظل اللاعب يتعامل بهدوء مع مستقبله، منتظرًا اللحظة التي يختار فيها الخطوة التالية.

ويبقى السؤال الذي يشغل جماهير الكرة حول العالم: هل ينجح اتحاد جدة أخيرًا في حسم الصفقة التي استعصت عليه منذ سنوات، أم يحمل الميركاتو مفاجأة جديدة تقلب جميع الحسابات؟