جريدة اخبارية شاملة
أعلى الهيدر

رئيس التحرير طارق شلتوت

- Advertisement -

العنف الانتخابي في أفريقيا رسالة ماجستير بكلية الدراسات الافريقية للباحثة إيمان الشعراوي

0

نوقشت بكلية الدراسات الافريقية العليا جامعة القاهرة رسالة ماجستير الباحثة إيمان عبدالقادر الشعراوي والذي حملت عنوان “العنف الانتخابي في أفريقيا: دراسة حالة كينيا منذ عام 1992″، وذلك للحصول على درجة الماجستير في الدراسات السياسية المختصة في الشأن الافريقي.
وتكونت لجنة الحكم والمناقشة من كلًا من الأستاذ الدكتور صبحي قنصوة؛ أستاذ العلوم السياسية بكلية الدراسات الأفريقية العليا، والأستاذة الدكتورة شيماء محيي الدين؛ أستاذ العلوم السياسية المساعد بالكلية والأستاذ الدكتور هشام بشير؛ أستاذ العلوم السياسية المساعد بكلية السياسة والاقتصاد جامعة بني سويف، والأستاذ الدكتور كريم سيد عبدالرازق؛ أستاذ العلوم السياسية المساعد بكلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية جامعة الإسكندرية.
كما تمثل المشرفين على الرسالة في الاستاذ الدكتور صبحي قنصوة أستاذ العلوم السياسية بكلية الدراسات الأفريقية العليا، والأستاذة الدكتورة شيماء محيي الدين؛ أستاذ العلوم السياسية المساعد بالكلية، والاستاذ الدكتور احمد أمل مدرس العلوم السياسية بالكلية.

وأكدت الباحثة أنه بعد الإطلاع على الدراسات التي تناولت الانتخابات والديمقراطية في أفريقيا اتضح أن هناك ندرة في الدراسات التي تناولت ظاهرة العنف الانتخابي في أفريقيا وذلك على الرغم من أهمية دراسة هذه الظاهرة وذلك لما تحمله من تداعيات كثيرة على الاستقرار السياسي والاندماج الوطني في أفريقيا، فضلًا عن أنه منذ تبني التعددية الحزبية في التسعينيات فبمرور الوقت أصبحت الانتخابات أكثر عنفًا واستدعاء لخلافات الاثنية بما يتعارض مع دورها الاساسي كالية سلمية للتداول السلطة مؤكدة أنه في بعض الأحيان أصبحت الانتخابات عاملاً رئيسياً يسهم في اندلاع الحروب الأهلية في بعض الدول الافريقية بشكل أصبح فيه العنف سمة رئيسية للعمليات الانتخابية، وعلى رأس هذه الدول دولة كينيا دراسة الحالة التي شهدت 6 انتخابات منذ تبنيها التعددية الحزبية حدث فيه العنف في جميعها بنسب متفاوتة.

وقد توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج أبرزها أن العنف الانتخابي في أفريقيا أثر سلبًا على التحول الديمقراطي ويقوض العملية السياسية ويهدد الاستقرار السياسي، ويؤثر على شرعية النظام السياسي، بل أن العنف في بعض الأحيان يستخدمه البعض لتبرير الانقلابات العسكرية والتغييرات غير الدستورية للسلطة، كما أن إقامة الانتخابات بانتظام في القارة الأفريقية لا يكفي لتحقيق الديمقراطية في حالة حدوث العنف الانتخابي.
وشددت الدراسة على تشابه مظاهر العنف الانتخابي في دول شرق وجنوب وغرب أفريقيا وذلك من اندلاع العنف بشكل أكبر بعد إعلان نتائج الانتخابات والاشتباك بين القوات الأمنية والمتظاهرين المعترضين على النتائج والتطور لنشوب الصراعات بين الجماعات الاثنية والعرقية.
كما أن التغير المناخي بحسب نتائج الدراسة له دور كبير في إذكاء العنف الانتخابي في أفريقيا وكينيا وذلك بسبب ما يترتب عنه من زيادة انعدام الأمن الغذائي والفقر والنزوح وانخفاض الناتج المحلي الإجمالي في أفريقيا، وعدم التنفيذ السريع لاستراتيجيات التكيّف الأفريقية مع تداعيات التغير المناخي، فضلًا عن عدم التزام الدول الكبرى بدفع ال100 مليار دولار المقررة لمواجهة تداعيات التغير المناخي.
وتوصلت النتائج إلى أن الاثار السلبية للعنف الانتخابي لا تقتصر على السياسية منها بل هناك اثار اقتصادية واجتماعية عديدة تتمثل في زيادة نسبة الفقر وانخفاض تدفق الاستثمارات الخارجية، وتراجع معدلات التنمية وانهيار البنية التحتية، وزيادة البطالة والاثر على الاندماج الوطني وزيادة ثقافة العنف، وزيادة أعداد اللاجئين والنازحين، والاعتداء الجنسي والجسدي على النساء والأطفال، وتكريس الهوة والانقسام المجتمعي بين أفراد الشعب الواحد.
وأشارت نتائج الدراسة إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي من الأسباب الرئيسية التي تؤجج العنف الانتخابي في أفريقيا بشكل عام وكينيا بشكل خاص حيث تم إستخدامها لبث رسائل الكراهية الإلكترونية ونشر كل جماعة إثنية منشورات مسيئة للجماعة الاخرى، ونشر الشائعات والأكاذيب بدون تحقق وإنتشارها بين أكبر عدد من المواطنين فضلًا عن نشر صور لأشخاص والتحريض على قتلهم وحرق منازلهم.
وتوقعت الدراسة أن تشهد الانتخابات العامة القادمة في كينيا في أغسطس 2022 عنف انتخابي إذا لم تعالج الدولة والجهات الفاعلة السياسية المختلفة الأسباب الجذرية العديدة للعنف وقللت المستوى المرتفع من الاستقطاب السياسي، وذلك بسبب تغيير التحالفات والانقسامات السياسية، والأوضاع الاقتصادية السيئة وتأثير فيروس كورونا، واستمرار الأزمات الجذرية والقضايا التي منعت كينيا من إجراء انتخابات سلمية واستمرت في إعاقة طريق كينيا نحو ديمقراطية حقيقية.

- Advertisement -

ووضعت الدراسة عدد من التوصيات تمثلت في ضرورة أن يتم وضع تدابير استباقية تهدف إلى مكافحة العنف الانتخابي عبر القارة الأفريقية وذلك مثل اتفاقيات السلام ومدونات السلوك قبل الانتخابات بين المرشحين، وذلك لعدم تشجيع مؤيديهم للانخراط في العنف الانتخابي ويمكن أن يتم ذلك برعاية الاتحاد الافريقي، أو المنظمات الإقليمية الأفريقية ، وتفعيل دور المجتمع المدني بشكل أكبر من خلال مجموعة من البرامج يطلقها في الدعوة إلى السلام وبناء السلام قبل الانتخابات، وترسيخ ثقافة تقبل الهزيمة حتى قبل الإعلان الرسمي عن الفائز، وذلك لمنع أي أعمال عنف من شأنها الإضرار بالعملية الانتخابية.
كما أوصت الدراسة باعتماد نظام التصويت الالكتروني في الانتخابات الافريقية وذلك باستخدام نظام منضبط ومحكم على شبكة الانترنت ومؤمن بالعديد من الطرق التقنية، بما يضمن عدم التلاعب في الأصوات ويحقق النزاهة، وإصلاح المؤسسات الانتخابية وإعطائها صلاحيات أكبر بموجب الدستور والعمل على مزيد من إستقلاليتها واستقلال أعضائها بعيد عن السلطة التنفيذية.

كما أوصت الدراسة بإنشاء محاكم انتخابية تتمتع بالمصداقية للنظر في الشكاوى الانتخابية الناتجة عن الانتخابات، وذلك لتهدئة الذين تعرضو لأي أعمال عنيفة بدلاً من حمل السلاح والانخراط في موجة عنف كبيرة ، كما يمكن استخدام هذه المحاكم للقبض على مرتكبي العنف في الانتخابات ومقاضاتهم ومحاكمتهم بشكل فعال وسريع و تطبيق العدالة من خلال تدابير قانونية وشبه قانونية وإنهاء ثقافة الإفلات من العقاب وذلك من خلال تحقيق نزيه وفعال وسريع في الانتهاكات الجسيمة والمنهجية لحقوق الإنسان وتقديم أولئك الذين ثبتت إدانتهم إلى العدالة.
وأشارت التوصيات إلى ضرورة إيلاء اهتمام أكبر للأساس الاقتصادي للديمقراطية في القارة، حيث تمثل المستويات المعيشية السيئة الحالية لغالبية الأفارقة تهديدًا قويًا للاستقرار الديمقراطي لذلك يجب على الحكومات الأفريقية وضع سياسات تضمن العدالة الاجتماعية ، وتهدف إلى منح المواطنين الأفارقة الوصول إلى الاحتياجات الاجتماعية الأساسية.

أترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.