
التخطيط تراجع استثمارات البحيرة 2026/2027.. متابعة ميدانية لتسريع المشروعات ورفع كفاءة الخدمات الحكومية
تمثل المتابعة الميدانية للمشروعات الاستثمارية أحد الأدوات الرئيسية لضمان وصول الإنفاق العام إلى أهدافه وتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي ملموس على مستوى المحافظات، في ظل توجه الدولة نحو توطين التنمية وتوزيع الاستثمارات وفق الاحتياجات الفعلية لكل منطقة. وفي هذا الإطار، تحركت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية لمراجعة موقف المشروعات الجارية بمحافظة البحيرة، ومتابعة الخطة الاستثمارية للعام المالي 2026/2027، مع التركيز على رفع كفاءة الخدمات والبنية الإدارية وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
وجاءت زيارة الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى محافظة البحيرة، في إطار متابعة تنفيذ المشروعات التنموية على أرض الواقع، والوقوف على معدلات الإنجاز والتحديات التي قد تواجه التنفيذ.
مباحثات بين التخطيط ومحافظة البحيرة لمتابعة الخطة الاستثمارية الجديدة
استهل الدكتور أحمد رستم جولته الميدانية بمحافظة البحيرة بعقد جلسة مباحثات موسعة مع الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، لمتابعة موقف تنفيذ المشروعات التنموية والخطة الاستثمارية للمحافظة للعام المالي 2026/2027.
وشهد اللقاء مناقشة عدد من الملفات المتعلقة بالمشروعات الجاري تنفيذها، قبل أن يتوجه الوزير ومحافظ البحيرة لتفقد مشروع تطوير ديوان عام المحافظة، بحضور عدد من قيادات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والمحافظة.
وتأتي الزيارة في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بمتابعة تنفيذ المشروعات القومية ميدانيًا، وتكليفات رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بتعزيز التواصل مع المواطنين، وضمان انعكاس الاستثمارات الحكومية على تحسين الخدمات المقدمة.
مشروعات البحيرة تستهدف رفع جودة الخدمات وتحسين مستوى المعيشة
خلال الاجتماع، استعرضت الدكتورة جاكلين عازر أبرز المشروعات الجاري تنفيذها ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمحافظة البحيرة.
وأكدت أن هذه المشروعات تستهدف تطوير مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، والاستجابة للاحتياجات الأساسية في مختلف القطاعات، بما يساهم في تحسين الأداء التنموي داخل المحافظة.
كما أشارت إلى استمرار التنسيق مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية لمتابعة معدلات تنفيذ المشروعات بصورة دورية، مع سرعة التعامل مع أي معوقات قد تؤثر على الجداول الزمنية المحددة.
التخطيط: توفير الاحتياجات التمويلية وفق ضوابط حوكمة الاستثمارات
من جانبه، أكد الدكتور أحمد رستم التزام وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بتوفير الاحتياجات التمويلية اللازمة لمحافظة البحيرة في إطار خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح أن الوزارة تعمل على الالتزام بضوابط حوكمة الاستثمارات العامة، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد المالية وتحقيق أعلى عائد اقتصادي واجتماعي من المشروعات المنفذة.
وأشار الوزير إلى أن توطين التنمية بالمحافظات يمثل أحد المحاور الأساسية في استراتيجية الوزارة، من خلال توجيه الاستثمارات وفق أولويات واحتياجات كل محافظة.
المعادلة التمويلية لتوزيع أكثر كفاءة للاستثمارات
وأوضح وزير التخطيط أن تطبيق «المعادلة التمويلية» يستهدف توزيع الاستثمارات الحكومية بصورة أكثر عدالة، بناءً على الاحتياجات الفعلية للمحافظات، بما يساهم في تحقيق تنمية متوازنة بين مختلف المناطق.
كما أشار إلى تنفيذ مبادرة «حوافز التميز والأداء»، إلى جانب إصدار تقارير توطين أهداف التنمية المستدامة، باعتبارها أدوات تساعد على تطوير التخطيط المحلي ورفع كفاءة إدارة الموارد.
وتستهدف هذه الآليات تحسين قدرة المحافظات على تحديد أولوياتها الاستثمارية وربط المشروعات بأهداف التنمية طويلة الأجل.
تطوير ديوان عام البحيرة لرفع كفاءة الإدارة الحكومية
وعقب انتهاء جلسة المباحثات، تفقد وزير التخطيط ومحافظ البحيرة مشروع تطوير ديوان عام المحافظة، حيث اطلعا على معدلات التنفيذ ومراحل العمل الجارية.
وأكد الدكتور أحمد رستم استمرار التنسيق بين الوزارة والمحافظة لتوفير المخصصات المالية اللازمة لاستكمال المشروع، بما يساهم في تطوير البنية الإدارية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.
ويشمل مشروع التطوير تحسين مستوى الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين من خلال تطوير المركز التكنولوجي ومبنى التنظيم والإدارة بديوان عام المحافظة.
المتابعة الميدانية لضمان تحقيق عائد أكبر من الاستثمارات العامة
تأتي جولة وزير التخطيط ضمن خطة الوزارة للمتابعة المستمرة للمشروعات الاستثمارية في المحافظات، بهدف الوقوف على نسب التنفيذ، وتسريع معدلات الإنجاز، والتأكد من تحقيق الاستفادة القصوى من الاستثمارات العامة.
وتعكس هذه التحركات أهمية ربط الإنفاق الاستثماري بالنتائج الفعلية على الأرض، خاصة في القطاعات المرتبطة بالخدمات والبنية الأساسية ورفع كفاءة الجهاز الإداري.
تشير متابعة الخطة الاستثمارية لمحافظة البحيرة إلى استمرار توجه الدولة نحو إدارة الاستثمارات العامة بمنهج يعتمد على تحديد الأولويات وقياس أثر المشروعات، وليس فقط معدلات الإنفاق.
ومن المتوقع أن تظل آليات توطين التنمية وتوزيع الاستثمارات وفق احتياجات المحافظات محورًا رئيسيًا خلال الفترة المقبلة، مع التركيز على رفع كفاءة التنفيذ وتحقيق عائد اقتصادي واجتماعي أكبر من المشروعات الحكومية.



