
وزارة الإسكان تستعد لطرح 15 ألف وحدة بنظام الإيجار الشهري تنفيذًا لتوجيهات الرئيس السيسي.
5 آلاف وحدة إضافية بنظام الإيجار المنتهي بالتملك تفتح بابًا جديدًا لتملك السكن.
طرح جديد لـ«سكن لكل المصريين» قبل نهاية العام لمحدودي الدخل بنظام التمليك.
الإيجار لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد مع إمكانية التحول إلى التملك بعد عام.
الطرح يشمل المحافظات والمدن الجديدة ووحدات مبادرة «حياة كريمة».
هل أصبح الحصول على وحدة سكنية في مصر مرتبطًا بالشراء فقط؟ أم أن الدولة بدأت تعيد رسم خريطة الإسكان لتناسب القدرات المالية المختلفة للمواطنين؟
الإجابة جاءت مع إعلان وزارة الإسكان عن استعداد صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري لطرح 15 ألف وحدة سكنية بنظام الإيجار خلال شهر، بالتزامن مع الاستعداد لطرح 5 آلاف وحدة بنظام الإيجار المنتهي بالتملك، إلى جانب إعلان جديد لوحدات «سكن لكل المصريين» بنظام التمليك قبل نهاية العام.
وبذلك، ولأول مرة، تتيح الدولة ثلاثة مسارات سكنية متوازية، تمنح المواطن حرية اختيار النظام الذي يتناسب مع دخله واحتياجاته، في إطار استراتيجية تستهدف توسيع قاعدة المستفيدين من برامج الإسكان.
تنفيذًا لتوجيهات الرئيس السيسي
أكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن طرح وحدات الإيجار يأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتوسع في توفير وحدات سكنية بنظام الإيجار الشهري، بما يتيح حلولًا عملية للمواطنين غير القادرين على تحمل تكلفة التملك الفوري.
وأوضحت أن الوزارة تتبنى سياسة تقوم على تنويع برامج الإسكان، بحيث لا تقتصر على البيع فقط، وإنما تشمل الإيجار، والإيجار المنتهي بالتملك، والتمليك التقليدي، بما يحقق عدالة أكبر في إتاحة السكن.
15 ألف وحدة في المحافظات والمدن الجديدة
يتضمن الطرح الجديد 15 ألف وحدة سكنية موزعة على:
8464 وحدة بالمحافظات.
3256 وحدة بالمدن الجديدة.
3280 وحدة ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».
وتغطي الوحدات عددًا كبيرًا من المحافظات، من بينها القاهرة، والجيزة، والقليوبية، والمنوفية، والإسماعيلية، والسويس، والبحيرة، وبني سويف، والفيوم، وأسيوط، وسوهاج، وقنا، والأقصر، وأسوان، ومطروح، إضافة إلى عدد كبير من المدن الجديدة مثل أكتوبر الجديدة، وحدائق العاصمة، والعبور الجديدة، وأخميم الجديدة، وأسوان الجديدة، وغيرها.
الإيجار اليوم… والتملك غدًا
ومن أبرز ما يميز النظام الجديد، أنه لا يغلق الباب أمام تملك الوحدة مستقبلًا.
وأوضحت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن مدة الإيجار تمتد ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمدة مماثلة، مع إمكانية التحويل إلى نظام التمليك بعد مرور عام على الأقل وفقًا للضوابط المعتمدة.
كما يمكن للمستفيد، بعد انتهاء المدة الثانية، التقدم بطلب لتملك الوحدة أو الاستمرار في الإيجار وفقًا للقيمة التي يحددها الصندوق في حينه.
ويرى خبراء أن هذه المرونة تمنح المواطن فرصة لتجربة السكن أولًا، ثم اتخاذ قرار التملك عندما تتحسن قدرته المالية.
دعم مباشر للمستفيدين
حدد الإعلان عددًا من الشروط، من أبرزها:
ألا يزيد عمر المتقدم على 35 عامًا.
ألا تتجاوز القيمة الإيجارية المستقطعة 25% من إجمالي دخل المستفيد.
تتحمل الدولة الجزء المتبقي من القيمة الإيجارية في صورة دعم مباشر للمستحقين.
كما سيتم إجراء بحث اجتماعي واستعلام للتأكد من استحقاق الدعم وعدم حصول المتقدم أو أسرته على دعم سكني سابق.
تنوع غير مسبوق في برامج الإسكان
لا يقتصر التحرك الحالي على وحدات الإيجار فقط، إذ تستعد هيئة المجتمعات العمرانية أيضًا لطرح 5 آلاف وحدة بنظام الإيجار المنتهي بالتملك خلال الشهر نفسه، بينما يواصل صندوق الإسكان الاجتماعي الإعداد لإعلان جديد ضمن مبادرة «سكن لكل المصريين» لمحدودي الدخل بنظام التمليك قبل نهاية العام.
ويعكس هذا التنوع تحولًا في سياسة الدولة من تقديم برنامج إسكان واحد إلى منظومة متكاملة تناسب اختلاف مستويات الدخول والظروف الاجتماعية للمواطنين.
لماذا تتوسع الدولة في نظام الإيجار؟
يرى متخصصون أن التوسع في نظام الإيجار يحقق عدة أهداف في الوقت نفسه، أبرزها:
تخفيف أعباء شراء السكن عن الشباب.
زيادة الاستفادة من الوحدات السكنية الجاهزة.
توفير بدائل مرنة تناسب محدودي ومتوسطي الدخل.
تعزيز الاستقرار الاجتماعي.
دعم خطط الدولة لرفع معدلات الإشغال في المدن الجديدة.
كما يمنح النظام الجديد المواطنين فرصة الانتقال لاحقًا إلى التملك دون فقدان الدعم، وهو ما يعزز استدامة برامج الإسكان الحكومية.
مرحلة جديدة في سياسة الإسكان
يعكس الطرح الجديد توجهًا واضحًا من وزارة الإسكان نحو بناء منظومة إسكان أكثر مرونة، لا تعتمد فقط على بيع الوحدات، وإنما تقدم خيارات متعددة تتيح للمواطن اختيار الأنسب لقدراته المالية.
وبين الإيجار، والإيجار المنتهي بالتملك، والتمليك، يبدو أن الدولة تدخل مرحلة جديدة من سياسات الإسكان، تستهدف تحقيق التوازن بين العدالة الاجتماعية، وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات الضخمة التي ضختها في المدن الجديدة، وتوفير سكن ملائم لمختلف فئات المجتمع.





