
وزيرة التنمية المحلية والبيئة تترأس اجتماع تعزيز التكيف مع تغير المناخ لحماية الساحل الشمالي ودلتا النيل حتى 2100
ترأست منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة اجتماع اللجنة التوجيهية الرابع عشر لمشروع تعزيز التكيف مع تغير المناخ في الساحل الشمالي ودلتا النيل، وذلك بحضور عدد من قيادات المشروع وممثلي الجهات المعنية، من بينهم هبة شعراوي رئيس الإدارة المركزية للإدارة الساحلية، وصابر عثمان رئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية، ومحمد بيومي نائب الممثل المقيم لـبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أهمية المشروع في دعم جهود الدولة لمواجهة آثار التغيرات المناخية، مشيرة إلى أنه يهدف إلى الحد من تأثر المواطنين والبنية التحتية الساحلية بالمخاطر المناخية، وعلى رأسها الفيضانات الساحلية في دلتا النيل، من خلال تنفيذ حلول قائمة على الطبيعة لحماية الأشخاص والممتلكات في خمس محافظات داخل الدلتا.
تنفيذ خطة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية
تابعت الوزيرة خلال الاجتماع موقف تنفيذ المشروعات المرتبطة بمشروع التكيف مع تغير المناخ، خاصة ما يتعلق بتطبيق خطة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية من الناحية القانونية والمؤسسية والأنشطة التنفيذية.
وأوضحت أن الجهات المعنية نفذت عددًا من الدورات التدريبية حول نتائج خطة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، إلى جانب تطبيق التجربة الأولى للخطة في دمياط، والانتهاء من إعداد المسودة الثانية للخطة.
كما استعرض الاجتماع نظام الرصد الوطني الساحلي، بالإضافة إلى المرحلة الثانية من مشروعات تنمية المجتمع المحلي في كفر الشيخ، والتي تستهدف تكرار المشروعات الناجحة التي تم تنفيذها خلال المرحلة الأولى.
ووجهت الوزيرة بزراعة النباتات المقاومة للملوحة والتوسع في زراعة نبات الأزولا، بما يتناسب مع طبيعة المناطق الساحلية، وذلك بالتنسيق مع مركز بحوث الصحراء، كأحد الحلول الطبيعية لمواجهة آثار التغيرات المناخية.
خطة استراتيجية لإدارة السواحل حتى عام 2100
واستمعت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى عرض تفصيلي حول الخطة الاستراتيجية للإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية للفترة من 2025 حتى 2100، والتي تهدف إلى دعم متخذي القرار في المناطق الساحلية الشمالية لمصر خلال مراحل التخطيط والتنفيذ والمتابعة والتقييم.
وتعتمد الخطة على توفير بيانات دقيقة حول مخاطر ارتفاع منسوب سطح البحر باستخدام النماذج الرياضية، مع تقييم الآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لهذه المخاطر، حيث تم تقسيم المناطق الساحلية إلى 6 وحدات رئيسية و16 وحدة فرعية لتسهيل إدارة المخاطر والتخطيط المستقبلي.
تعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات المعنية
كما تناول الاجتماع الإطار القانوني والمؤسسي لخطة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، والذي يستند إلى القوانين واللوائح المنظمة لإدارة المناطق الساحلية، ويتكامل مع الكيانات القائمة مثل اللجنة الوطنية العليا للإدارة المتكاملة والوزارات واللجان المحلية بالمحافظات.
ووجهت الوزيرة بضرورة تعزيز قنوات الاتصال بين الجهات والوزارات المعنية بتنفيذ الخطة، مع متابعة أعمال لجان المحافظات بشكل دوري وتوفير البيانات التي تساعد المحافظات في إعداد خططها المستقبلية.
كما شددت على إنشاء كيان مؤسسي داخل جهاز شئون البيئة يتولى متابعة تنفيذ مخرجات المشروع والمشروعات التي تم تنفيذها على أرض الواقع لضمان استدامتها، وتعزيز التعاون مع شركاء التنمية في مجالات التكيف مع تغير المناخ.
مشروع تجريبي في دمياط لمواجهة مخاطر المناخ
وخلال الاجتماع تم استعراض المشروع التجريبي بمحافظة دمياط، حيث تم عرض خرائط المخاطر البيئية وتحديد المناطق ذات الخطورة المرتفعة والمتوسطة والمنخفضة خلال الفترة من 2025 وحتى 2100.
كما تمت مناقشة تداعيات ارتفاع منسوب سطح البحر على استخدامات الأراضي، والعمل على إعداد مخططات واضحة لاستخدامات الأراضي وفق خرائط المخاطر، مع الالتزام بالأطر القانونية والتنسيق بين الجهات المعنية لاعتمادها من اللجنة الوطنية للإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية.



