جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

مصر وألمانيا تطلقان نموذج المدارس الفنية المصرية الألمانية.. خطوة لتعزيز تنافسية سوق العمل وجذب الاستثمارات الصناعية

 

في وقت تتزايد فيه المنافسة العالمية على العمالة الفنية الماهرة، أصبح تطوير منظومة التعليم الفني أحد أهم أدوات جذب الاستثمارات الصناعية وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصادات الناشئة. وفي مصر، يمثل نقص الكفاءات الفنية المؤهلة أحد أبرز التحديات التي تواجه توسع العديد من القطاعات الإنتاجية، ما يدفع الدولة إلى توسيع شراكاتها الدولية لتطوير منظومة التعليم الفني وربطها باحتياجات سوق العمل.

- Advertisement -

وفي هذا الإطار، اتخذ التعاون المصري الألماني خطوة جديدة نحو بناء نموذج أكثر تطورًا للتعليم الفني، عبر إطلاق نموذج المدارس الفنية المصرية الألمانية (GETS)، الذي يستهدف تطبيق المعايير الألمانية في التعليم والتدريب المهني داخل المدارس المصرية، بما يعزز جاهزية الخريجين للعمل في السوق المحلية والأسواق الخارجية، ويدعم خطط الدولة لزيادة الاستثمار الصناعي وتحسين إنتاجية سوق العمل.

تعاون مصري ألماني لتطوير 10 مدارس فنية

وقعت الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (جي أي زد) مصر، من خلال مشروع الدعم الفني للمبادرة الشاملة للتعليم الفني في مصر – المرحلة الثانية (TCTI II)، خطاب نوايا مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لتطبيق نموذج المدارس الفنية المصرية الألمانية (German-Egyptian Technical Schools – GETS) في 10 مدارس فنية بعدد من المحافظات المصرية.

وجاء توقيع خطاب النوايا على هامش مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني والوزارة الفيدرالية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ) في العاصمة الألمانية برلين، والتي وقعها وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف، في خطوة تعكس استمرار التعاون الاستراتيجي بين مصر وألمانيا في تطوير التعليم الفني والتدريب المهني.

ووقع خطاب النوايا من الجانب المصري وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف، فيما وقعه عن الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (جي أي زد) أندرياس أدريان، منسق قطاع التعليم الفني وسوق العمل ومدير مشروع الدعم الفني لمبادرة التعليم الفني الشامل مع مصر – المرحلة الثانية (TCTI II).

نموذج ألماني يستهدف سد فجوة المهارات

يمثل المشروع امتدادًا للشراكة القائمة بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ومشروع (TCTI II)، ويهدف إلى تطوير نموذج للتعليم الفني يعتمد على المعايير الألمانية، من خلال إعادة تأهيل المدارس المختارة، وتطبيق منظومة متكاملة لضمان الجودة والتقييم، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما يسهم في إعداد خريجين يمتلكون المهارات المطلوبة في سوقي العمل المحلي والدولي.

ويعتمد نموذج المدارس الفنية المصرية الألمانية (GETS) على التعليم القائم على الكفاءات، والتدريب العملي داخل مواقع العمل، إلى جانب التعاون المباشر مع القطاع الخاص، باعتباره شريكًا رئيسيًا في تصميم البرامج التدريبية وتأهيل الطلاب وفق احتياجات الصناعة.

كما يشمل النموذج التطوير المستمر لقدرات المعلمين، وتحديث بيئات التعلم، بما يواكب التطورات الصناعية والتكنولوجية، فضلًا عن إتاحة برامج لتعليم اللغة الألمانية وتنمية المهارات الفنية والكفاءات العابرة للثقافات، وهو ما يرفع فرص الخريجين في الالتحاق بأسواق العمل داخل مصر وخارجها.

التعليم الفني كرافعة للاستثمار الصناعي

يحمل المشروع أبعادًا اقتصادية تتجاوز تطوير العملية التعليمية، إذ يمثل توفير العمالة الفنية المؤهلة أحد أهم العوامل التي تعتمد عليها الشركات الصناعية المحلية والأجنبية عند اتخاذ قرارات الاستثمار والتوسع.

وتسعى الحكومة المصرية خلال السنوات الأخيرة إلى تعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد، وزيادة معدلات التصدير، وهو ما يتطلب توفير كوادر تمتلك المهارات الفنية التي تتوافق مع متطلبات المصانع الحديثة، خاصة في القطاعات كثيفة التكنولوجيا.

كما أن تطبيق نموذج يعتمد على المعايير الألمانية من شأنه رفع جودة مخرجات التعليم الفني، وتقليل الفجوة بين احتياجات سوق العمل ومهارات الخريجين، بما يدعم تنافسية الاقتصاد المصري ويعزز فرص جذب استثمارات صناعية جديدة.

جي أي زد: النموذج يستهدف تحقيق أثر مستدام

وقال أندرياس أدريان، منسق قطاع التعليم الفني وسوق العمل بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي (جي أي زد) مصر، إن إطلاق نموذج المدارس الفنية المصرية الألمانية يمثل محطة جديدة في مسيرة التعاون المصري الألماني بمجال التعليم الفني.

وأوضح أن المبادرة تجسد التزام الجانبين بتطوير نموذج تعليمي مستدام يواكب المعايير الدولية ويلبي احتياجات سوق العمل، مؤكدًا أن الوكالة تتطلع، من خلال مشروعات التعليم الفني التي تنفذها، إلى مواصلة العمل مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وجميع الشركاء لضمان تطبيق النموذج وفق أعلى معايير الجودة، بما يسهم في تحقيق أثر مستدام على منظومة التعليم الفني.

دعم أوروبي لتطوير منظومة التعليم الفني

ويُنفذ مشروع الدعم الفني للمبادرة الشاملة للتعليم الفني في مصر – المرحلة الثانية (TCTI II) بواسطة الوكالة الألمانية للتعاون الدولي نيابة عن الحكومة الألمانية، وبتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي، في إطار برنامج دعم الاتحاد الأوروبي لتوظيف الشباب والمهارات في مصر (EU4YES).

ويستهدف المشروع دعم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني في تطوير 10 مدارس فنية مصرية ألمانية، إلى جانب إطلاق مسارات التعلم الرقمي داخل منظومة التعليم الفني، وتعزيز نظم التقييم وضمان الجودة، فضلاً عن تطوير آليات التخطيط والإدارة المالية لمدارس التعليم الفني.