
وفاة المستشار محمد ناجي شحاتة.. كواليس إدراجه على قوائم الاغتيالات و أجرأ تصريحاته عن الإخوان و محمد مرسي
رحل عن عالمنا المستشار محمد ناجي شحاتة، رئيس محكمة الجنايات ورئيس محكمة أمن الدولة العليا ورئيس دائرة الإرهاب السابق، بعد مسيرة قضائية طويلة ارتبطت بأحكام بارزة في قضايا شغلت الرأي العام المصري لسنوات. ومع إعلان خبر الوفاة، عاد اسمه إلى الواجهة مجددًا، خاصة في ظل ما كشفه سابقًا عن إدراجه ضمن قوائم اغتيال بسبب أحكامه القضائية ومواقفه خلال سنوات المواجهة مع قضايا الإرهاب.
سبب وفاة المستشار محمد ناجي شحاتة
كشفت مصادر مطلعة أن وفاة المستشار محمد ناجي شحاتة جاءت إثر أزمة صحية مفاجئة، بعد سنوات من العمل داخل واحدة من أكثر الدوائر القضائية حساسية، حيث تولى نظر ملفات معقدة تتعلق بقضايا العنف السياسي والتنظيمات المتطرفة.
لماذا وُضع اسمه ضمن قوائم الاغتيالات؟
خلال لقاءات إعلامية سابقة، تحدث شحاتة عن أسباب العداء مع جماعة الإخوان، موضحًا أن جذور الخلاف تعود إلى أحكام أصدرها منذ عمله بمحكمة جنايات أسيوط في نهاية التسعينيات ضد عناصر مرتبطة بالتنظيم العسكري للجماعة.
وأشار إلى تلقيه تهديدات ورسائل تحذيرية، مؤكدًا أن الجماعة — بحسب روايته — لم تنسَ من وقف في طريقها داخل ساحات القضاء، خاصة بعد توليه دوائر الإرهاب عقب أحداث 2013 وإصداره أحكامًا قاسية في عدد من القضايا الكبرى.
أحكام بارزة صنعت الجدل
ارتبط اسم المستشار الراحل بعدد من القضايا التي أثارت تفاعلًا واسعًا، من بينها:
قضية أحداث كرداسة
أصدر أحكامًا بالإعدام والسجن بحق متهمين في اقتحام مركز شرطة كرداسة عام 2013، وهي القضية التي اعتُبرت من أبرز المحاكمات بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة.
أحداث مسجد الاستقامة
قضت الدائرة برئاسته بأحكام مؤبد وإعدام غيابي على عدد من المتهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«أحداث الاستقامة»، والتي تصدرت المشهد السياسي والقانوني وقتها.
قضية خلية الماريوت
نظر واحدة من أشهر القضايا الإعلامية، وأصدر أحكامًا بالسجن المشدد بحق عدد من المتهمين قبل تسليم بعضهم لبلادهم وفق قرارات رسمية لاحقة.
تصريحات سياسية لافتة
في أحد لقاءاته التلفزيونية، تحدث شحاتة عن خطاب للرئيس الأسبق محمد مرسي عام 2013، مشيرًا إلى أن انتقاد القضاء علنًا كان — من وجهة نظره — نقطة تحول خطيرة، وهو التصريح الذي أثار جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية.
مسيرة بين الحزم والجدل
على مدار سنوات، اعتبره مؤيدوه نموذجًا للقاضي الحازم في مواجهة قضايا الإرهاب، بينما رأى منتقدون أن بعض أحكامه أثارت جدلاً حقوقيًا واسعًا، وهو ما جعل اسمه حاضرًا بقوة في المشهد القضائي والإعلامي داخل مصر وخارجها.
وبرحيل المستشار محمد ناجي شحاتة، يطوى القضاء المصري صفحة أحد أبرز القضاة الذين ارتبطت أسماؤهم بمرحلة مفصلية من تاريخ المحاكمات الجنائية والسياسية في البلاد





