التقى المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وفد وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني لمناقشة تطورات الاقتصاد المصري والإصلاحات الاقتصادية والاستثمارية، بحضور قيادات الوزارة والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.
ورحب الوزير بالوفد، مؤكداً أن الحكومة تنفذ برنامجًا شاملًا لإعادة هيكلة السياسات الاقتصادية، بدءًا من السياسة النقدية التي أسهمت في تحقيق تحسن ملموس في صافي الأصول الأجنبية والاحتياطي النقدي لمستويات غير مسبوقة.
إصلاحات السياسات المالية ودعم الطاقة
أوضح الخطيب أن الحكومة تبنت نهجًا استراتيجيًا في إدارة الدعم وتسعير الطاقة لتعزيز الكفاءة وتصحيح التشوهات الاقتصادية، بما يسهم في تحقيق توازن اقتصادي ونمو مستدام ومتوازن.
وأشار الوزير إلى التحول الجوهري في السياسة المالية بالتعاون مع وزارة المالية، بما في ذلك تبسيط المنظومة الضريبية وبناء علاقة قائمة على الثقة مع مجتمع الأعمال، حيث ارتفعت الحصيلة الضريبية بنسبة 35% خلال عام واحد، وهو أعلى معدل منذ 2005.
تعزيز التجارة الخارجية وكفاءة الموانئ
أكد الوزير أن الحكومة نجحت في خفض زمن الإفراج الجمركي من 16 يومًا إلى نحو 5 أيام، مع استهداف الوصول إلى يومين، ما حقق وفرًا سنويًا بمليارات الدولارات.
كما أشاد بالإصلاحات في تشغيل الموانئ 7 أيام في الأسبوع وزيادة ساعات العمل، وإزالة العوائق غير الجمركية، بما عزز كفاءة التشغيل وخفض التكلفة على المستثمرين.
بيئة أعمال رقمية واستثمارات استراتيجية
أشار الخطيب إلى أن الحكومة تعمل على إعادة هندسة إجراءات التراخيص وتحويلها إلى منصة رقمية موحدة، لتقليل الوقت اللازم للحصول على الخدمات من 24 شهرًا إلى أقل من 90 يومًا، مع تقديم خريطة استثمارية تحدد الأراضي المتاحة والأنشطة المستهدفة.
وأكد الوزير أن مصر تتمتع بموقع استراتيجي يربط بين الأسواق الإقليمية والدولية، مما يعزز الاستثمار في مجالات الطاقة، البنية التحتية، مراكز البيانات، والصناعات الحديثة، مع استهداف تحقيق معدل نمو اقتصادي 6–7% سنويًا وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.
تركيز على السياحة وإدارة أصول الدولة
نوّه الخطيب بأهمية قطاع السياحة ضمن محركات النمو، حيث تشمل الخريطة الاستثمارية مناطق الساحل الشمالي والبحر الأحمر، وتحديد الاحتياجات الاستثمارية بدقة لرفع الطاقة الاستيعابية وتعظيم العائد من الأصول السياحية.
كما أكد أن إدارة أصول الدولة تهدف إلى تعظيم العائد وليس مجرد الاحتفاظ بها، مع التركيز على الطاقة المتجددة، مراكز البيانات، الشرائح الإلكترونية، البنية التحتية، النماذج التشغيلية، والتطبيقات والذكاء الاصطناعي لضمان تكامل الاستراتيجية الوطنية.
تقدير وكالة “موديز” للإصلاحات المصرية
أشاد مات روبنسون، المدير المنتدب المساعد لتصنيفات الدول السيادية لدى موديز، بالإصلاحات الاقتصادية ومبادرات تعزيز الشفافية والحوكمة وتحسين بيئة الأعمال لجذب الاستثمارات الأجنبية.
كما أكد ألكسندر بيرجيسي، نائب الرئيس ومسؤول أول إدارة المخاطر، أن التقدم في ملف الدعم، تسعير الطاقة، والتحول الرقمي لإجراءات التراخيص يعكس الالتزام المصري بتحقيق نمو اقتصادي مستدام ومتوازن.






التعليقات مغلقة.