شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في الندوة الخاصة بفرص الأعمال التي ينظمها البنك الدولي وشركاؤه من بنوك التنمية الدولية، بالتعاون مع الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، تحت عنوان:
«المشروعات التنموية متعددة الأطراف: الجاهزية في المشتريات والفرص في مصر – MDP-PRO-Egypt»، وذلك بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي القطاع الخاص.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، في كلمتها الافتتاحية، أن الندوة تمثل منصة عملية مباشرة تربط بين التمويل التنموي وأولويات الحكومة المصرية، وقدرات القطاع الخاص على التنفيذ، موجّهة الشكر إلى شركاء التنمية من مجموعة البنك الدولي، وبنك التنمية الأفريقي، والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، والبنك الإسلامي للتنمية، وبنك التنمية الجديد، إلى جانب الاتحادات العربية والأفريقية والمصرية للمقاولين.
وأوضحت وزيرة التخطيط أن مصر نجحت خلال السنوات الأخيرة في بناء محفظة متنوعة من التعاون التنموي متعدد الأطراف، تدعم أولويات الدولة في مجالات البنية التحتية، والتنمية البشرية، والعمل المناخي، والنمو القائم على القطاع الخاص. وأكدت أن التحدي الحقيقي في المرحلة الحالية لا يقتصر على تعبئة التمويل، بل يتمثل في جاهزية التنفيذ وتسريع إجراءات المشتريات.
وأضافت أن الجاهزية في المشتريات لا تُعد مسألة إجرائية فقط، بل قضية تنموية جوهرية، موضحة أن الملتقى يعالج قضايا المنافسة والشفافية، ويتيح للمقاولين والاستشاريين والموردين فرصة التفاعل المباشر مع بنوك التنمية متعددة الأطراف، والتعرف على آليات المشتريات والتغييرات الحديثة في السياسات والإرشادات الخاصة بالمشروعات الممولة دوليًا.
وأكدت “المشاط” أن هذا النهج يعكس الانتقال من المشاركة المجزأة إلى الحوار المنظّم والرؤية المبكرة، بما يعزز الثقة ويزيد من مشاركة الشركات الجديدة والمؤهلة في المشروعات التنموية.
وفيما يتعلق بدور القطاع الخاص، شددت وزيرة التخطيط على أن أجندة التنمية في مصر تعتمد على قطاع خاص قوي وتنافسي، مشيرة إلى إطلاق منصة «حافز» في ديسمبر 2023، بهدف دعم الشركات، خاصة الصغيرة والمتوسطة والناشئة، وربطها بشركاء التنمية الدوليين، وتسهيل وصولها إلى التمويل التنموي والمناقصات الدولية.
وأوضحت أن منصة «حافز» تضم أكثر من 90 أداة تمويل ومساعدة فنية من خلال أكثر من 50 شريكًا دوليًا، وجذبت ما يقرب من 50 ألف مستخدم، كما تتيح الوصول إلى أكثر من 2500 مناقصة تنموية داخل مصر وأكثر من 80 دولة، بما يعزز اندماج الشركات المحلية في الأسواق العالمية.
وأكدت الوزيرة أن مصر تعمل على تحويل نموذجها الاقتصادي من خلال «السردية الوطنية للتنمية الشاملة»، التي تستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الاستثمارات إلى 72% بحلول عام 2030، عبر إصلاحات تشريعية، وتوسيع تخارج الدولة من بعض الأنشطة، ودعم قطاعات التصنيع والتكنولوجيا والطاقة المتجددة.
وفي ختام كلمتها، شددت الدكتورة رانيا المشاط على أن تنفيذ المشروعات التنموية في التوقيت المحدد وبأثر مستدام يتطلب شراكة متكاملة بين بنوك التنمية متعددة الأطراف، والحكومة، والقطاع الخاص، مؤكدة أن هذا التعاون يمثل حجر الأساس لتحقيق التنمية الشاملة في مصر.






التعليقات مغلقة.