اختتمت فعالية «الفرص فين» لعام 2026 أعمالها بالمقر، بحضور واسع من رواد الأعمال والمعنيين بقطاع الشركات الناشئة، ومن بينهم رجل الأعمال أحمد خليل من «شارك تانك مصر»، بالإضافة إلى حسين المناوي مستشار تطوير الأعمال، ومحمد نجاتي مؤسس ExitsMena، حيث تم مناقشة توجهات العام الجديد في ريادة الأعمال، القطاعات الواعدة، والتحديات المتوقعة محليًا وعالميًا.
وأكد حسين المناوي على أن الحدث يشكل منصة رئيسية للتواصل وتبادل الخبرات بين رواد الأعمال والخبراء، مع التركيز على تقديم نصائح عملية وتحليل السوق المحلي والدولي.
الشركات المصرية الناشئة تصدر التكنولوجيا
سلطت الفعالية الضوء على قدرة الشركات المصرية الناشئة على المنافسة عالميًا، مشيدة بتجربة شركة «إنفيني لينك» في تطوير رقائق أشباه الموصلات، والتي جذبت اهتمام مستثمرين محليين ودوليين، مؤكدين قدرة الشركات المصرية على تصدير التكنولوجيا وخلق فرص استثمارية عالمية.
قطاع الـB2B والتحذير من نماذج العمل غير المستدامة
ناقشت الفعالية قطاع B2B الذي شهد تطورًا سريعًا في السنوات الأخيرة، إلا أن بعض الشركات اعتمدت على حرق الأموال لجذب الاستثمارات دون بناء نماذج عمل مستدامة، مما أدى لتعثرها، خاصة بعد تعويم العملة وما صاحبه من ضغوط تشغيلية على الشركات الناشئة.
الاستثمار البديل والتحذير من شراء الذهب والفضة إلكترونيًا
تم التركيز على منصات الاستثمار البديل والتملك الجزئي، مؤكدين أن التكنولوجيا لا تخلق حاجة جديدة بل تحسن كفاءة سلوك موجود بالفعل.
كما حذرت الفعالية من شراء الذهب والفضة عبر الإنترنت دون التحقق من الدفع والاستلام الفعلي، لتجنب المخاطر الشرعية والتقنية.
التوريق العقاري والأسواق الثانوية للشركات الناشئة
ناقشت الفعالية التحديات المتعلقة بـ التوريق العقاري، مستشهدين بنموذج عالمي ناجح، مع الإشارة إلى أن المنطقة تواجه تحديات تشريعية. كما تم التركيز على إنشاء سوق ثانوي للشركات الناشئة يسمح بتداول الحصص باستخدام شركات ذات غرض خاص (SPVs)، لتسهيل الاستثمارات بعيدًا عن التعقيدات التقليدية.
قطاع الأغذية وفخ التوسع السريع
حذر محمد نجاتي من التوسع السريع في قطاع الأغذية والمطاعم، موضحًا أن النمو بدون ربحية تشغيلية يمثل انتحارًا تجاريًا سريعًا. وأشار إلى تجربة شركة “بلبن” حيث شهدت مبيعات كبيرة دون تحقيق أرباح حقيقية، مؤكدًا أن التركيز يجب أن يكون على الربحية قبل التوسع.
ثورة الذكاء الاصطناعي وتحول قطاع الخدمات
أكد نجاتي أن الذكاء الاصطناعي سيحدث تحولًا جذريًا في قطاع الخدمات، مثل مراكز الاتصال، مع خفض كبير في التكاليف التشغيلية، مضيفًا أن الدول مقسمة إلى أربع فئات في الذكاء الاصطناعي، بينما مصر لا تزال في موقع المتفرج مقارنة بالقادة العالميين مثل الصين والولايات المتحدة وتايوان.
فرص الأسواق الإقليمية للشركات المصرية
ناقشت الفعالية فرص التوسع الإقليمي، موضحة أن السوق العماني من أفضل الأسواق الخليجية لدعم الشركات الناشئة المصرية، بينما السوق السعودي يحتاج لتقديم خدمات ملائمة للمستثمرين الأجانب، مؤكدة أن النجاح مرتبط بقدرة الشركات على تكييف حلولها وفق السوق المحلي.
أهمية الكيان المؤسسي وانتقال القيادة
سلط نجاتي الضوء على ضرورة انتقال الشركات من الاعتماد على المؤسس الفرد إلى كيان مؤسسي متكامل، وتسليم القيادة إلى مدير تنفيذي (CEO) قادر على إدارة النمو، لضمان استمرارية النجاح.
الذكاء الاصطناعي ونماذج الأعمال المستقبلية
تم تناول بنية صناعة الذكاء الاصطناعي، بدءًا من مراكز البيانات والبنية التحتية والمواد الخام، وصولًا إلى المعالجات الأساسية لشركة إنفيديا، ثم النماذج اللغوية الكبرى مثل OpenAI وAnthropic، وانتهاءً بالتطبيقات العملية وخدمات العملاء.
كما تم عرض نماذج عربية واعدة مثل شركة تاكسن، وايد بوت، وميديا التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة المستخدم.
أزمة المحتوى العربي وريادة الأعمال
ختامًا، ناقش حسين المناوي ونجاتي ضعف المحتوى العربي المتخصص في ريادة الأعمال، مؤكدين ضرورة تطوير محتوى عربي رقمي تعليمي ومهني عالي الجودة، بعيدًا عن الخوارزميات السطحية، لتقليل الفجوة في المعلومات المتعلقة بالشركات الناشئة وريادة الأعمال.









التعليقات مغلقة.