جريدة اخبارية شاملة
رئيس التحرير طارق شلتوت

تمكين الشباب.. النائب أحمد الباز يتقدم بمشروع قانون لخفض سن الرشد من 21 عاما إلي 18 عام

كشف النائب أحمد الباز، عضو مجلس الشيوخ، عن تقدمه بمشروع قانون جديد يهدف إلى خفض سن الرشد القانوني في مصر من 21 عامًا إلى 18 عامًا ميلادية كاملة، في خطوة تشريعية تستهدف تمكين الشباب وإنهاء ما وصفه بـ«ازدواجية الشخصية القانونية» التي يواجهها المواطن عند بلوغه سن الثامنة عشرة.

تمكين الشباب في صدارة المشروع

- Advertisement -

وأكد النائب أحمد الباز أن مشروع القانون يستهدف تعديل بعض أحكام القانون المدني رقم 131 لسنة 1948، وقانون الولاية على المال رقم 119 لسنة 1952، بما يواكب التحولات المجتمعية والاقتصادية، ويعزز مشاركة الشباب في الحياة العامة وسوق العمل والاستثمار.

اتساق دستوري ومعالجة تناقض تشريعي

وأضاف أن التعديل المقترح يأتي اتساقًا مع نصوص الدستور المصري، لا سيما المادتين (80) و(82)، اللتين حددتا سن الطفولة بما لا يتجاوز 18 عامًا، وأقرتا التزام الدولة بتمكين الشباب سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، مشيرًا إلى أن القوانين الحالية تمنح الشاب في هذا السن حقوقًا سياسية كاملة، بينما تحرمه من مباشرة حقوقه المدنية الكاملة.

مسؤولية كاملة دون أهلية مدنية

وأوضح النائب أن الشاب البالغ 18 عامًا يتحمل مسؤولية جنائية كاملة، ويحق له الانتخاب والترشح، لكنه لا يزال خاضعًا للولاية على المال، وهو ما يمثل تناقضًا تشريعيًا واضحًا يستوجب التدخل لإعادة ضبط المنظومة القانونية بما يتلاءم مع الواقع العملي.

مواكبة للواقع الاقتصادي والرقمي

وأشار أحمد الباز إلى أن الشباب اليوم يتمتعون بوعي معرفي ورقمي واقتصادي متقدم، ويشاركون بفاعلية في ريادة الأعمال والاستثمار والعمل الحر، ما يستدعي الاعتراف بأهليتهم القانونية الكاملة فور بلوغهم سن الثامنة عشرة، دعمًا للاستقلال الاقتصادي وتعزيزًا لمعدلات النمو.

 تفاصيل مواد مشروع القانون

وأضاف أن مشروع القانون يتضمن أربع مواد أساسية، تستهدف الأولى والثانية تعديل المادة (44) من القانون المدني والمادة (18) من قانون الولاية على المال لتحديد سن الرشد وانتهاء الولاية عند 18 عامًا، فيما تنص المادة الثالثة على تعميم هذا التعديل على كافة القوانين التي تشترط بلوغ 21 عامًا لاكتساب الأهلية المدنية الكاملة.

أحكام انتقالية وضمانات حماية

وأكد أن المادة الرابعة تتضمن أحكامًا انتقالية تضمن استمرار بعض إجراءات الوصاية لمن تتراوح أعمارهم بين 18 و21 عامًا بصفة مؤقتة، ولأغراض محددة تتعلق بتسليم الأموال والمحاسبة النهائية فقط، مشددًا على أن خفض سن الرشد لا يعني التخلي عن الحماية القانونية.

دور المحكمة في الحالات الاستثنائية

وأشار إلى أن مشروع القانون يمنح المحكمة المختصة سلطة استمرار الولاية في حالات نوعية محددة، حال ثبوت وجود عارض من عوارض الأهلية غير المرتبطة بالسن، بما يحقق التوازن بين التمكين والحماية القانونية.

إحالة المشروع للجان المختصة

واختتم النائب أحمد الباز تصريحاته مؤكدًا مطالبته بإحالة مشروع القانون إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ لدراسته وإعداد تقرير وافٍ تمهيدًا لعرضه على الجلسة العامة، في إطار تطوير التشريعات بما يتماشى مع متطلبات الدولة الحديثة وطموحات الشباب.

التعليقات مغلقة.