في خطوة تهدف إلى حماية الأطفال والمراهقين قالت مصادر مطلعة إن السلطات المصرية تتجه لحظر منصة روبلوكس بعد تلقي تحذيرات من مخاطر استخدام منصة الألعاب الشهيرة “روبلوكس”، مؤكدين أنها تشكل خطراً بالغاً على الصغار. ويأتي ذلك بعد الانتشار الكبير للمنصة عالميًا، حيث يصل عدد مستخدميها شهريًا إلى أكثر من 200 مليون، أغلبهم من الفئة العمرية بين 8 و16 عامًا.
رسائل عنف ومحتوى غير ملائم
وأوضح الدكتور محمد محسن رمضان، رئيس وحدة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بمركز العرب للأبحاث والدراسات للعربية نت أن المنصة تتيح إنشاء عوالم وألعاب افتراضية من قبل المستخدمين أنفسهم، ما يجعل محتواها غير خاضع للرقابة بشكل كامل. وأضاف أن ذلك يشمل إيحاءات جنسية ورسائل عنف وسلوكيات غير مناسبة للأطفال، فضلاً عن إمكانية تواصل الصغار مع الغرباء والمجرمين الإلكترونيين، ما يعرضهم للاستغلال النفسي والمالي.
المخاطر المالية والإدمان
وأشار رمضان إلى أن “روبلوكس” تحتوي على عملة افتراضية يمكن شراؤها بالمال الحقيقي، مما يعرض الأطفال لمخاطر النصب والاحتيال، إضافة إلى احتمالية الإدمان المالي. وأضاف أن الانغماس المفرط في العوالم الافتراضية قد يؤدي إلى العزلة الاجتماعية، تراجع التحصيل الدراسي، واضطرابات نفسية مثل القلق والاكتئاب.
تحديات خطيرة وحظر دولي
وأكد الخبير أن بعض الدول قررت حظر المنصة لحماية الأطفال من سلوكيات خطيرة قد تنتشر داخل اللعبة، بما في ذلك التنمر الإلكتروني والتحديات المميتة. ورغم إعلان الشركة المطورة عن سياسات حماية، إلا أن ضعف الرقابة والثغرات الأمنية يجعل “روبلوكس” بيئة محفوفة بالمخاطر.
آثار نفسية واجتماعية
من جانبه، أشار الدكتور وليد هندي، أستاذ الصحة النفسية، إلى أن 40 مليون مصري يستخدمون الألعاب الإلكترونية، متوقعًا وصول العدد إلى 45 مليونًا عام 2029. وأوضح أن نسبة كبيرة من مستخدمي الهواتف المحمولة يلعبون يوميًا، والبعض يقضي أكثر من ساعة يوميًا، ما يؤدي إلى فقدان الهوية النفسية، والانفصال عن الواقع، والشعور بالوحدة.
وأشار هندي إلى نتائج دراسات أمريكية، تفيد بأن 31% ممن يلعبون هذه الألعاب تعرضوا للإساءة، و26% للتنمر، و11% للتحرش الجنسي، مؤكدًا أن الأطفال هم الفئة الأكثر عرضة للاستغلال الجنسي عبر هذه المنصات الرقمية بسبب طبيعتهم السهلة الانقياد.
وأوصى هندي بضرورة توعية الأسر بمخاطر هذه الألعاب، والحد من استخدام الأطفال للهواتف المحمولة، وتشجيعهم على ممارسة الرياضة والأنشطة الاجتماعية لتفريغ طاقاتهم، وتطوير بدائل آمنة توفر متعة اللعب دون المخاطر.










التعليقات مغلقة.