بينما كانت الجماهير المصرية تترقّب تألق محمد صلاح بقميص منتخب مصر في بطولة كأس الأمم الإفريقية، وهو يقود “الفراعنة” بثبات القائد وخبرة النجم العالمي في أصعب اللحظات، لم يكن اسمه يتردد فقط بسبب أهدافه ولمساته الحاسمة، بل بسبب صورة متكاملة لنجم تجاوز حدود المستطيل الأخضر. صلاح، الذي بات رمزًا للكرة الإفريقية، يواصل الجمع بين المجد الرياضي والدور الاجتماعي، ليقدم نموذجًا نادرًا للاعب لا تقاس قيمته بالأرقام فقط، بل بما يتركه من أثر إنساني.
وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى عطائه داخل الملعب، تكشف التقارير الصحفية الأوروبية والبريطانية عن قفزة هائلة في ثروة محمد صلاح، رغم تبرعاته المليارية لأعمال الخير في مصر، ما يعكس قصة نجاح استثنائية تمزج بين الاحتراف العالمي والمسؤولية المجتمعية.
عقد تاريخي مع ليفربول يضع صلاح بين الأعلى أجرًا
اختار محمد صلاح الاستمرار مع ليفربول الإنجليزي، رافضًا عروضًا ضخمة من الدوري السعودي، ووقّع عقدًا جديدًا يُعد من الأضخم في تاريخ النادي. وبموجب هذا العقد، يحصل النجم المصري على راتب أسبوعي يقدَّر بنحو 400 ألف جنيه إسترليني، ليصبح واحدًا من أعلى اللاعبين أجرًا في الدوري الإنجليزي الممتاز.
هذا القرار عزّز من مكانته داخل النادي، وأكد رغبته في البقاء ضمن دائرة المنافسة الأوروبية على أعلى مستوى.
أرقام مالية صادمة: كم يجني محمد صلاح من كل مباراة؟
بحسب ما كشفته تقارير صحفية بريطانية، أبرزها صحيفة ذا صن، فإن محمد صلاح جمع ما يقرب من 14 مليون جنيه إسترليني خلال فترة قصيرة، مقابل مشاركته في 26 مباراة فقط منذ توقيع العقد الجديد.
وتُظهر الأرقام تفاصيل مذهلة:
586 ألف جنيه إسترليني عن كل مباراة
2149 دقيقة لعب
6514 جنيهًا في الدقيقة الواحدة
أكثر من 108 جنيهات في الثانية
أرقام تعكس القيمة التسويقية والاقتصادية الاستثنائية لصلاح داخل منظومة ليفربول.
أهداف أقل من المعتاد وتكلفة تهديفية مرتفعة
ورغم هذه العوائد المالية الضخمة، جاءت حصيلة محمد صلاح التهديفية أقل من المواسم السابقة، إذ سجّل 7 أهداف فقط منذ توقيع العقد الجديد، ما يعني أن ليفربول دفع ما يقارب مليوني جنيه إسترليني مقابل كل هدف خلال هذه الفترة، وهو ما فتح باب الجدل والتحليل حول المرحلة المقبلة.
محمد صلاح والأعمال الخيرية… ثروة تتحول إلى حياة
في المقابل، سلطت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية الضوء على الوجه الإنساني لمحمد صلاح، مؤكدة أن النجم المصري قدّم تبرعات تُقدَّر بمليارات الجنيهات لدعم مشروعات إنسانية وتنموية، خصوصًا داخل مصر.
وأشارت الصحيفة إلى أن مساهمات صلاح شملت:
تجهيز مستشفيات ووحدات غسيل كلوي في القرى الأكثر احتياجًا
بناء وتطوير مدارس ومعاهد تعليمية وأزهرية
دعم مراكز علاج الأورام
مساعدة عشرات الأسر والحالات الإنسانية دون إعلان إعلامي
وأكدت موندو ديبورتيفو أن محمد صلاح يتعمد الابتعاد عن الأضواء في أعماله الخيرية، معتبرًا أن العطاء واجب أخلاقي وليس وسيلة للدعاية.
تألق أفريقي وقيمة عالمية متصاعدة
يتزامن هذا المشهد الإنساني والمالي مع استمرار تألق محمد صلاح مع منتخب مصر في كأس الأمم الإفريقية، حيث يؤدي دور القائد داخل الملعب، ويُعد أحد أبرز أسلحة الفراعنة في طريق المنافسة على اللقب، ما يعزز من قيمته الفنية والتجارية في آنٍ واحد.
مرحلة حاسمة ومستقبل مفتوح
اليوم، يقف محمد صلاح وليفربول على أعتاب مرحلة حاسمة، وسط تساؤلات حول مستقبله مع النادي الإنجليزي، في ظل التوترات الأخيرة، والاستحقاقات القارية والدولية المقبلة.
لكن المؤكد أن “الفرعون المصري” لم يعد مجرد لاعب كرة قدم، بل أيقونة رياضية وإنسانية، نجحت في تحويل الثروة إلى رسالة، والنجاح إلى تأثير ممتد داخل الملعب وخارجه.










التعليقات مغلقة.