جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

أسعار الذهب يشعل الأسواق في مصر اليوم السبت 7-2-2026.. قفزة مفاجئة وعيار 21 يقود الصعود

شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم السبت، وسط حالة من الترقب في سوق الصاغة المحلي، حيث انعكس الأداء القوي للذهب عالميًا على حركة الأسعار داخل السوق المصرية. وجاء هذا الارتفاع رغم تزامن التعاملات مع عطلة البورصات العالمية، مدفوعًا بمكاسب أسبوعية قوية للأوقية، ما عزز الاتجاه الصعودي لأسعار الذهب محليًا.

وسجلت أسعار الذهب في السوق المصرية زيادات واضحة على مستوى الأعيرة المختلفة، بالتزامن مع ارتفاع الطلب النسبي من جانب المستثمرين والأفراد، في ظل استمرار الذهب كملاذ آمن، خاصة مع تصاعد التوقعات بتوجه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو تيسير السياسة النقدية، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة».

- Advertisement -

ارتفاع أسعار الذهب محليًا بدعم من صعود الأوقية

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن أسعار الذهب في الأسواق المحلية ارتفعت بنحو 30 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6680 جنيهًا، وهو العيار الأكثر تداولًا داخل السوق المصرية.

وأضاف أن أسعار الذهب عالميًا حققت مكاسب أسبوعية قوية، حيث ارتفعت الأوقية بنحو 70 دولارًا خلال الأسبوع الماضي، لتغلق عند مستوى 4965 دولارًا، ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار المحلية.

وأوضح إمبابي أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7634 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 قرابة 5726 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 53440 جنيهًا.

توترات بالسوق بسبب مطالبات إلغاء الحجوزات

وأشار إمبابي إلى أن سوق الذهب شهد خلال الأيام الماضية حالة من التوتر بين بعض التجار والمستهلكين، نتيجة مطالبة عدد من العملاء بإلغاء الحجوزات واسترداد الأموال عقب تراجع الأسعار، لا سيما من قاموا بالشراء عند مستويات سعرية مرتفعة.

وأكد أن هذه المطالبات غير قانونية، موضحًا أن التاجر لم يُجبر العميل على الشراء، وأن آلية البيع كانت واضحة ومعلومة ووافق عليها العميل في ظل ظروف استثنائية يشهدها السوق.

وأضاف أن العملاء أحرار في قبول أو رفض فكرة الحجز مع التسليم المؤجل، والتي تهدف في الأساس إلى تخفيف الضغط على المصانع وسلاسل الإمداد.

خسائر للتجار بسبب إلغاء التعاقدات

وشدد إمبابي على أن هذه المطالبات تُكبّد التجار خسائر كبيرة، خاصة أن التاجر يشتري الذهب لحظيًا من تجار الخام بنفس الأسعار العالمية المرتبطة بالبورصة، سواء عند البيع أو الشراء، ما يجعل إلغاء التعاقدات عبئًا ماليًا مباشرًا على التجار.

قانون حماية المستهلك وآلية الاسترداد

وأوضح إمبابي أن قانون حماية المستهلك يتعامل مع الذهب معاملة خاصة، حيث يحق للعميل استرداد المنتج، ولكن مع احتساب قيمة المصنعية، على أن يتم تقييم الذهب بسعر يوم الاسترداد وليس سعر يوم الشراء.

وضرب مثالًا على ذلك، موضحًا أنه إذا اشترى العميل الذهب بسعر 7500 جنيه ثم أعاده في يوم بلغ فيه السعر 6600 جنيه، يتم احتساب الاسترداد وفق السعر الأخير.

تحذير من تداول «السبائك البلدي»

وفي سياق متصل، حذر إمبابي من انتشار فواتير بيع ما يُعرف بـ«السبائك البلدي» عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل النقص الحاد في المعروض من السبائك المغلّفة بالأسواق.

وأوضح أن تداول هذا النوع من السبائك يُعد مخالفة صريحة للقانون، لما ينطوي عليه من مخاطر جسيمة على المواطنين، أبرزها احتمالات التلاعب في العيار والوزن.

وأكد أن السبائك غير المغلّفة تُعد من مستلزمات الإنتاج، وغير مصرح بتداولها أو بيعها للجمهور، مشيرًا إلى أن دور «الشيشنجي» يقتصر قانونًا على تحديد العيار فقط دون عرض السبائك للبيع.

ودعا الجهات الرقابية المختصة إلى تكثيف حملات التفتيش وضبط الأسواق، ومنع تداول السبائك غير المصرح بها، حفاظًا على حقوق المواطنين واستقرار سوق الذهب.

استقرار نسبي بعد موجة تراجع

وأشار إمبابي إلى أن سوق الذهب بدأ يشهد حالة من الاستقرار النسبي عقب موجة التراجع الأخيرة، إلا أن الطلب لا يزال يفوق معدلات التشغيل، وهو ما أدى إلى استمرار توقف التسليم الفوري واللجوء إلى تطبيق مدد التسليم.

الأسواق العالمية تشهد تصحيحًا صحيًا

وعلى الصعيد العالمي، وبعد تجاوز موجات الانخفاض الحاد التي شهدها الأسبوع الماضي، بدأ الذهب تداولاته بوتيرة أكثر استقرارًا، مهيئًا لتحقيق مكاسب أسبوعية جيدة مع دخول المشترين عند مستويات الأسعار المنخفضة.

وشهدت تعاملات الجمعة تقلبات حادة، حيث تراجع الذهب إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أيام عند 4655 دولارًا للأوقية، قبل أن يعوض خسائره سريعًا ويصعد نحو 4950 دولارًا، مدعومًا ببيانات سوق العمل الأمريكية الضعيفة.

توقعات إيجابية للذهب على المدى المتوسط والطويل

وأكد محللون أن التقلبات الحالية لا تعكس تحولًا سلبيًا في الاتجاه العام لسوق الذهب، بل تمثل عملية تصحيح طبيعية بعد موجة صعود استثنائية سجل خلالها الذهب أكثر من 12 قمة تاريخية خلال أسابيع قليلة.

وأشاروا إلى أن الطلب الأساسي لا يزال قويًا، مدفوعًا بمشتريات البنوك المركزية عند مستويات مرتفعة تاريخيًا، إلى جانب الطلب الفعلي في أسواق كبرى مثل الهند والصين.

كما لفت المحللون إلى أن مخصصات الذهب في المحافظ الاستثمارية لا تزال منخفضة نسبيًا، ما يفتح المجال أمام زيادة مشاركة المستثمرين المؤسسيين، وسط توقعات من بنوك كبرى باقتراب أسعار الذهب من مستوى 6000 دولار للأوقية بحلول نهاية العام.