أسعار الذهب في مصر تعود للارتفاع بعد موجة هبوط حادة.. عيار 21 يواصل تقلباته المضطربة في السوق المحلية
قلّصت أسعار الذهب في الأسواق المصرية جانبًا من خسائرها خلال تعاملات اليوم الاثنين، بعد موجة هبوط حادة شهدها السوق المحلي خلال الأيام الماضية. سجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6570 جنيهًا، بعدما كان قد تراجع في بداية الجلسة إلى مستوى 6450 جنيهًا، قبل أن يعاود الارتداد جزئيًا. ويأتي هذا التحرك متأثرًا بتحركات الأسعار العالمية وتذبذب الدولار أمام الجنيه المصري، وفقًا لتقرير منصة «آي صاغة».
تراجع الذهب عالميًا وتأثيره على السوق المحلي
وعلى الصعيد العالمي، تراجعت أسعار الذهب بنحو 145 دولارًا للأوقية لتسجل حوالي 4750 دولارًا، بعدما لامست أدنى مستوياتها منذ أكثر من أسبوعين عند 4400 دولار في مستهل التعاملات.
وبحسب التقرير، بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7509 جنيهات، وعيار 18 حوالي 5631 جنيهًا، فيما سجل سعر الجنيه الذهب نحو 52,560 جنيهًا.
أكبر خسارة يومية في تاريخ السوق المحلية
وأشار التقرير إلى أن السوق المحلية سجلت يوم الجمعة الماضي أكبر خسارة يومية في تاريخها، بلغت نحو 600 جنيه للجرام، بالتزامن مع تراجع حاد في أسعار الذهب عالميًا تجاوز 510 دولارات للأوقية في جلسة واحدة.
ورغم هذا الهبوط العنيف، أوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن أسعار الذهب حققت مكاسب قوية خلال شهر يناير؛ إذ ارتفع جرام الذهب عيار 21 محليًا بنسبة 17%، بما يعادل 995 جنيهًا، حيث افتتح الشهر عند مستوى 5830 جنيهًا، وبلغ ذروة تاريخية عند 7550 جنيهًا، قبل أن يُنهي الشهر عند 6825 جنيهًا.
اضطراب السوق المحلية والفجوة السعرية
وأوضح إمبابي أن السوق المحلية تشهد حالة من عدم الاستقرار نتيجة التقلبات الحادة في الأسعار العالمية، ما أدى إلى تفاوت الأسعار داخل السوق في التوقيت نفسه، فضلًا عن اتساع الفجوة بين السعر المحلي والعالمي إلى نحو 300 جنيه للجرام.
عوامل الضغط على الذهب عالميًا
وعلى المستوى العالمي، قلّص الذهب بعض خسائره خلال تعاملات الاثنين بعد موجة التصحيح الحاد التي شهدها يومي الجمعة والاثنين خلال الجلسة الآسيوية.
وساهمت عدة عوامل في الضغط على أسعار الذهب، أبرزها: إعلان الرئيس الأمريكي تعيين كيفن وارش رئيسًا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، رفع مجموعة CME لمتطلبات الهامش على تداولات المعادن النفيسة، وتحسن مؤشرات الاستقرار السياسي في الولايات المتحدة، ما خفف مؤقتًا من الطلب على الملاذات الآمنة.
العوامل الداعمة للذهب
في المقابل، لا تزال هناك عوامل داعمة لأسعار الذهب، أبرزها استمرار التوترات الجيوسياسية، وتنامي الطلب من البنوك المركزية على الذهب كأصل احتياطي بديل.
وتترقب الأسواق بيانات مؤشر مديري المشتريات الصناعي الأمريكي (PMI)، وسط توقعات بتحسنه إلى 48.3 نقطة، ما قد يؤثر على تحركات الدولار وأسعار السلع.
كما أظهرت بيانات أمريكية حديثة ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 3.0% على أساس سنوي في ديسمبر، متجاوزًا التوقعات، ما يعزز توجه الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
توقعات استمرار الاتجاه الصعودي للذهب
وأكد محللون، بمن فيهم مايكل هسوه من دويتشه بنك، أن العوامل الداعمة للذهب لا تزال قوية، وأن التراجعات الحالية تمثل فرص شراء جديدة، مع ترجيح استمرار الاتجاه الصعودي للذهب والمعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة وحتى عام 2026.
وتوقع بنك جي بي مورجان أن يؤدي تنامي الطلب من البنوك المركزية والمستثمرين إلى دفع أسعار الذهب نحو مستوى 6300 دولار للأوقية بنهاية عام 2026، مؤكدًا استمرار جاذبية الذهب كملاذ استثماري رئيسي.
الفضة تتراجع بعد تسجيل أعلى مستوى تاريخي
وفيما يخص الفضة، التي تراجعت بدورها عقب تسجيلها أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 121.64 دولار للأوقية، أشار بنك جي بي مورجان إلى أن المحركات الأساسية للأسعار أصبحت أكثر صعوبة، ما دفع البنك إلى تبني موقف أكثر حذرًا تجاه المعدن الأبيض، مع توقعات باستقرار الأسعار في نطاق 75 إلى 80 دولارًا للأوقية.









التعليقات مغلقة.