جريدة اخبارية شاملة
رئيس التحرير طارق شلتوت

أسعار الذهب في مصر اليوم الخميس 15-1-2026.. عيار 21 ينهار والجنيه الذهب يترنح

تشهد أسعار الذهب في مصر تراجعًا خلال تعاملات اليوم الخميس، بعد موجة صعود قوية دفعت المعدن الأصفر إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة خلال الأيام الماضية، وسط حالة من الترقب والحذر بين المتعاملين في السوق المحلية. ويأتي هذا التراجع متأثرًا بحركة التصحيح التي تشهدها الأسعار عالميًا، وانعكاسها المباشر على السوق المصرية، التي تتأثر بشكل وثيق بتقلبات البورصة العالمية وسعر الأوقية.

تراجع أسعار الذهب محليًا وعالميًا

- Advertisement -

تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الخميس، متأثرة بعمليات جني الأرباح بعد موجة صعود قوية، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» المتخصصة في متابعة سوق الذهب.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن أسعار الذهب في السوق المحلية انخفضت بنحو 25 جنيهًا، ليسجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 6175 جنيهًا، فيما تراجعت الأوقية في البورصة العالمية بنحو 34 دولارًا لتسجل 4618 دولارًا.

أسعار الأعيرة المختلفة والجنيه الذهب

وأضاف إمبابي أن جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7057 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 حوالي 5293 جنيهًا، في حين سجل سعر الجنيه الذهب قرابة 49.400 جنيه، متأثرًا بالانخفاض الذي شهدته أسعار الذهب في السوق المحلية.

وأشار إلى أن أسعار الذهب في مصر كانت قد لامست أعلى مستوى تاريخي لها خلال تعاملات أمس، حيث سجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6210 جنيهات.

مستويات قياسية للذهب عالميًا قبل التراجع

وعلى الصعيد العالمي، أوضح إمبابي أن أسعار الذهب سجلت ذروة تاريخية جديدة، بعدما بلغت الأوقية مستوى 4643 دولارًا، قبل أن تتراجع خلال تعاملات اليوم في إطار عمليات جني الأرباح.

ورغم هذا التراجع، حافظ الذهب على استقراره فوق مستوى 4600 دولار خلال تعاملات الخميس، عقب صعوده يوم الأربعاء إلى مستوى قياسي جديد قرب 4643 دولارًا للأوقية.

تراجع محدود في تدفقات الملاذات الآمنة

ويعكس هذا التراجع الطفيف انخفاضًا محدودًا في تدفقات المستثمرين نحو الملاذات الآمنة، في أعقاب تقارير أشارت إلى تراجع حدة الاحتجاجات المناهضة للحكومة في طهران.

كما تأثرت الأسواق بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أوضح فيها أنه سيؤجل أي تحرك عسكري فوري في الوقت الراهن.

استمرار المخاوف الجيوسياسية ودعم الذهب

ورغم التراجع، لا يزال المشهد الجيوسياسي يتسم بالهشاشة، فيما يواصل القلق بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي دعم أسعار الذهب، ليظل المعدن الأصفر قريبًا من مستوياته القياسية.

كما تواصل توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية تقديم دعم إضافي للذهب، الذي لا يدر عائدًا، ويستفيد عادة من بيئة الفائدة المنخفضة.

الفيدرالي الأمريكي وتوقعات أسعار الفائدة

ورغم النبرة المتشددة نسبيًا في التصريحات الأخيرة لبعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، والتي تعكس عدم استعجال خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق لا تزال تُسعّر احتمال تنفيذ خفضين للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ترقب بيانات اقتصادية أمريكية مؤثرة

وتتجه أنظار المستثمرين إلى صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية في وقت لاحق اليوم، تشمل بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، ومؤشر إمباير ستيت الصناعي، إلى جانب مسح فيلادلفيا الفيدرالي للصناعات التحويلية.

كما يترقب المستثمرون تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بحثًا عن إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.

تصريحات ترامب بشأن إيران والتحركات العسكرية

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، إنه تلقى معلومات من «مصادر موثوقة» تفيد بتوقف عمليات القتل في إيران، وعدم وجود خطط لتنفيذ عمليات إعدام.

وأضاف ترامب، في تصريحات للصحفيين من المكتب البيضاوي، أنه «سيراقب الوضع» ردًا على سؤال بشأن استبعاد أي عمل عسكري أمريكي.

موقف ترامب من رئيس الاحتياطي الفيدرالي

وفي مقابلة مع وكالة «رويترز»، أكد ترامب أنه لا ينوي إقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، رغم التحقيق الجنائي الذي تجريه وزارة العدل، مشيرًا إلى أن الإدارة لا تزال «في حالة ترقب»، وأنه «من المبكر» اتخاذ أي قرار في هذا الشأن.

التحقيقات المتعلقة بجيروم باول

ويخضع جيروم باول لتحقيق جنائي على خلفية شهادته في يونيو 2025 بشأن تجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما أثار انتقادات حادة من عدد من محافظي البنوك المركزية العالمية ومسؤولين داخل الفيدرالي، بينما وصف باول هذه الخطوة بأنها ذات دوافع سياسية.

آراء متباينة لمسؤولي الفيدرالي حول التضخم

من جانبه، قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، إنه «من المرجح جدًا» أن يظل التضخم أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% لمدة تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام، محذرًا من فترة طويلة من الضغوط التضخمية، واصفًا ذلك بأنه «أمر مقلق للغاية».

وفي المقابل، توقعت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، آنا بولسون، تنفيذ المزيد من خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام إذا تحققت التوقعات، مشيرة إلى أن التضخم قد يتباطأ خلال 2026 مع استقرار سوق العمل، الذي وصفته بأنه «يتحسن دون أن ينهار».

موقف بنك سانت لويس من السياسة النقدية

بدوره، قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، ألبرتو موسالم، إنه «لا توجد مبررات قوية لمزيد من التيسير النقدي على المدى القريب»، مؤكدًا أن السياسة النقدية الحالية في وضع مناسب لتحقيق التوازن بين المخاطر، وأن قراءات التضخم الأخيرة تدعم توقعات اقترابه من مستوى 2% خلال العام الجاري.

التعليقات مغلقة.