جريدة اخبارية شاملة
رئيسي وادي دجلة
رئيس التحرير طارق شلتوت
اعلان بنك البركه
بنك مصر داخل المقالة

عيار 21 يقترب من 6000 جنيه.. هل تشهد أسعار الذهب في مصر قفزة تاريخية بعد توقعات وصول الأوقية إلى 5000 دولار؟

الأوقية تسجل أعلى مستوياتها في 7 أسابيع بدعم تراجع الدولار الأمريكي

تحسن الجنيه المصري يحد من مكاسب الذهب محليًا رغم الصعود العالمي

- Advertisement -

آي صاغة: تقلص الفجوة السعرية يعكس تحسن كفاءة التسعير وزيادة المنافسة

الفيدرالي وبيانات الوظائف الأمريكية يرسمان ملامح المرحلة المقبلة لأسعار الذهب

عاد الذهب إلى واجهة اهتمام المستثمرين والمواطنين في مصر، بعدما اقترب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، من حاجز 6000 جنيه للجرام، بالتزامن مع تسجيل الأوقية العالمية أعلى مستوياتها في سبعة أسابيع، وسط توقعات متزايدة من مؤسسات مالية عالمية بإمكانية وصول الذهب إلى 5000 دولار للأوقية إذا استمرت العوامل الاقتصادية الحالية الداعمة للمعدن الأصفر.

ورغم موجة الصعود العالمية، جاءت الزيادة في السوق المصرية بوتيرة أكثر هدوءًا، بفعل تحسن سعر صرف الجنيه أمام الدولار، وهو ما حدّ من انتقال الارتفاعات العالمية بالكامل إلى الأسعار المحلية، بحسب تقرير حديث صادر عن منصة «آي صاغة» المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات.

عيار 21 يواصل الصعود.. والذهب يقترب من مستوى نفسي جديد

شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا جديدًا خلال تعاملات الأربعاء، بعدما صعد جرام الذهب عيار 21 بنحو 35 جنيهًا خلال يومي التداول، مرتفعًا من 5870 جنيهًا إلى 5905 جنيهات، قبل أن يسجل 5915 جنيهًا في آخر تحديث للأسعار.

كما سجل:

عيار 24: 6760 جنيهًا.

عيار 18: 5070 جنيهًا.

الجنيه الذهب: 47320 جنيهًا.

ويرى متعاملون في السوق أن اقتراب عيار 21 من مستوى 6000 جنيه يمثل حاجزًا نفسيًا مهمًا، قد يدفع شريحة من المشترين إلى إعادة تقييم قرارات الشراء والاستثمار، خاصة إذا واصلت الأوقية العالمية تسجيل قمم جديدة.

لماذا لم يرتفع الذهب في مصر بنفس قوة الأسواق العالمية؟

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن حركة الذهب في مصر خلال اليومين الماضيين عكست حالة من التوازن بين العوامل المحلية والعالمية.

وأوضح أن صعود الأوقية العالمية جاء مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض احتمالات رفع أسعار الفائدة، بينما ساهم تحسن الجنيه المصري أمام الدولار في تقليص أثر هذه المكاسب على الأسعار المحلية.

ففي الوقت الذي ارتفعت فيه الأوقية عالميًا بنحو 75.66 دولارًا بنسبة 1.86%، لم تتجاوز الزيادة المحلية لعيار 21 نسبة 0.6%.

تحسن الجنيه يقلص الفجوة بين السعر المحلي والعادل

كشف تقرير «آي صاغة» عن تطور مهم داخل السوق المصرية، تمثل في انخفاض الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب من 107.52 جنيهًا إلى 75.34 جنيهًا فقط، لتتراجع النسبة من 1.87% إلى 1.29%.

ويرى إمبابي أن هذا التحسن يعكس:

زيادة كفاءة التسعير.

ارتفاع المنافسة بين التجار.

تحسن المعروض المحلي.

انخفاض علاوة المخاطر.

وهو ما يجعل الأسعار المحلية أكثر ارتباطًا بحركة الأسواق العالمية مقارنة بالفترات السابقة.

الأوقية عند أعلى مستوى في 7 أسابيع

على المستوى العالمي، واصل الذهب مكاسبه للجلسة الرابعة على التوالي، ليسجل أعلى مستوياته منذ منتصف يونيو الماضي.

وجاء هذا الصعود مدفوعًا بعدة عوامل، أبرزها:

تراجع مؤشر الدولار الأمريكي إلى قرب مستوى 100 نقطة.

انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

تراجع رهانات تشديد السياسة النقدية.

استمرار تدفقات الاستثمار إلى صناديق الذهب، خاصة في الصين.

تنامي الطلب على المعدن الأصفر باعتباره ملاذًا آمنًا.

كما ساهم انخفاض أسعار النفط وتراجع الضغوط التضخمية في دعم شهية المستثمرين تجاه الذهب.

هل يصل الذهب إلى 5000 دولار؟

يشير تقرير «آي صاغة» إلى أن بعض المؤسسات المالية العالمية بدأت تطرح سيناريو وصول الذهب إلى 5000 دولار للأوقية إذا استمرت البيئة الاقتصادية الحالية، وفي مقدمتها:

استمرار ضعف الدولار الأمريكي.

بدء دورة خفض أسعار الفائدة.

تزايد الطلب الاستثماري والمؤسسي.

استمرار التدفقات القوية إلى صناديق الذهب.

ويرى التقرير أن تداول الذهب أعلى متوسطه المتحرك طويل الأجل يعزز الاتجاه الصاعد، لكنه يظل مرهونًا بالبيانات الاقتصادية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

الفيدرالي وبيانات الوظائف.. كلمة السر في المرحلة المقبلة

تتجه أنظار الأسواق العالمية إلى تقرير الوظائف الأمريكية، وبيانات التضخم، وأي إشارات جديدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مستقبل أسعار الفائدة.

وأوضح إمبابي أن انخفاض احتمالات رفع الفائدة يدعم الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، مشيرًا إلى أن أي مؤشرات على بدء دورة خفض الفائدة قد تمنح المعدن الأصفر دفعة جديدة نحو مستويات قياسية.

وفي المقابل، فإن أي مفاجآت إيجابية في بيانات الاقتصاد الأمريكي قد تعيد بعض القوة إلى الدولار، وهو ما قد يحد من مكاسب الذهب مؤقتًا.

هل تواصل أسعار الذهب في مصر الصعود؟

يرى محللون أن الاتجاه العام للذهب لا يزال يميل إلى الإيجابية على المدى القصير، مدعومًا بضعف الدولار واستمرار الطلب الاستثماري العالمي.

لكن حركة الأسعار في السوق المصرية ستظل مرتبطة بعاملين رئيسيين؛ الأول هو اتجاه الأوقية عالميًا، والثاني هو أداء الجنيه أمام الدولار.

فإذا استمرت الأوقية في الصعود مع استقرار سعر الصرف، فقد يواصل الذهب المحلي تحقيق مكاسب تدريجية، أما إذا تزامن ارتفاع الذهب العالمي مع عودة الدولار للصعود محليًا، فقد تشهد السوق موجة ارتفاعات أكثر قوة، تقترب معها الأسعار من مستويات تاريخية جديدة.