جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

سعيد إمبابي: تثبيت الفائدة الأمريكية جاء وفق التوقعات.. والذهب يقفز 1.1% والفضة 3% مع تراجع الدولار

 

لم يكن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة مجرد خطوة متوقعة من أكبر بنك مركزي في العالم، بل مثل نقطة تحول جديدة في اتجاه الأسواق العالمية، التي كانت تترقب أي إشارة بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية. وبينما أبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، جاء انقسام أعضاء لجنة السياسة النقدية ليؤكد أن معركة التضخم لم تنته بعد، وهو ما انعكس سريعًا على تحركات الذهب والدولار والمعادن النفيسة.

- Advertisement -

وفي هذا السياق، قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة عند 3.75% دون تغيير، وللاجتماع السادس على التوالي، جاء متوافقًا مع توقعات المنصة، رغم حالة الانقسام التي سبقت القرار في الأسواق العالمية، وسط استمرار الضغوط التضخمية، وارتفاع أسعار النفط، وتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح إمبابي أن أهمية القرار لا تقتصر على تثبيت أسعار الفائدة، وإنما تمتد إلى الرسائل التي بعث بها الفيدرالي للأسواق بشأن مستقبل السياسة النقدية، وهو ما انعكس سريعًا على تحركات الذهب والدولار وأسواق المعادن الثمينة.

الذهب والفضة يحققان مكاسب بعد استبعاد رفع الفائدة

وأشار المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» إلى أن الأسواق استجابت فورًا لقرار الفيدرالي، حيث ارتفع سعر أوقية الذهب إلى 4073.15 دولارًا، محققًا مكاسب بلغت 1.1%، فيما قفزت أسعار الفضة بنسبة 3%.

وفي المقابل، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.27% ليسجل 100.98 نقطة أمام سلة العملات الرئيسية، بعدما استبعد الاحتياطي الفيدرالي سيناريو رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع الحالي، وهو ما عزز شهية المستثمرين تجاه الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة.

حالة ترقب سبقت القرار بسبب غياب الإشارات الاستباقية

ولفت إمبابي إلى أن الأسواق العالمية عاشت حالة من عدم اليقين خلال الأيام التي سبقت الاجتماع، نتيجة تمسك رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، بسياسة الصمت وعدم تقديم أي إشارات استباقية حول توجهات السياسة النقدية، وهو ما زاد من حدة الترقب بين المستثمرين قبل إعلان القرار.

وأضاف أن غياب التوجيهات المستقبلية دفع الأسواق إلى الاعتماد بصورة أكبر على البيانات الاقتصادية وتوقعات المحللين في محاولة لاستشراف مسار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

انقسام داخل لجنة الفيدرالي يعكس استمرار القلق من التضخم

وأوضح إمبابي أن قرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لم يصدر بالإجماع، إذ صوت 9 أعضاء لصالح تثبيت أسعار الفائدة، بينما طالب 3 أعضاء برفعها بمقدار ربع نقطة مئوية، وهم بيث هاماك، ونيل كاشكاري، ولوري لوجان، استنادًا إلى استمرار معدل التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 2%.

ويرى أن هذا الانقسام يعكس استمرار المخاوف داخل البنك المركزي الأمريكي بشأن الضغوط التضخمية، ويؤكد أن خيار تشديد السياسة النقدية لم يُستبعد بالكامل، رغم قرار التثبيت.

الاقتصاد الأمريكي يواصل التوسع.. لكن الحذر يسيطر على الفيدرالي

وأشار إمبابي إلى أن بيان الاحتياطي الفيدرالي أكد استمرار توسع الاقتصاد الأمريكي بوتيرة مستقرة، مع احتفاظ سوق العمل بقوته، رغم استمرار حالة عدم اليقين الناتجة عن تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.

كما جدد البنك المركزي الأمريكي التزامه بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%، دون أن يقدم أي توجيهات واضحة بشأن مسار السياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة، الأمر الذي أبقى الأسواق في حالة ترقب للبيانات الاقتصادية القادمة.

لماذا لا يزال اجتماع سبتمبر مفتوحًا على جميع الاحتمالات؟

وأوضح المدير التنفيذي لـ«آي صاغة» أن الفيدرالي واصل نهجه الحذر، بينما تمسك كيفن وارش برفض العودة إلى سياسة التوجيهات المستقبلية، مفضلًا ربط قرارات السياسة النقدية بتطورات البيانات الاقتصادية، وهو ما يبقي احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل قائمة إذا استمرت الضغوط التضخمية.

وأضاف أن المستثمرين سيراقبون خلال الأسابيع المقبلة بيانات التضخم وسوق العمل، باعتبارها المؤشرات الأكثر تأثيرًا في قرار الفيدرالي المقبل.

الذهب يظل مدعومًا مع استمرار الضغوط التضخمية

وتوقع إمبابي أن تظل أسعار الذهب مدعومة على المدى القريب، في ظل استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن الرسوم الجمركية الأمريكية، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن استمرار ضعف الدولار وتراجع رهانات تشديد السياسة النقدية قد يوفران دعمًا إضافيًا لأسعار الذهب، خاصة مع استمرار توجه المستثمرين إلى الأصول الآمنة في أوقات عدم اليقين.