جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

لماذا انهارت أسعار الذهب في مصر؟.. عيار 21 يفقد 90 جنيهًا والجنيه الذهب يصدم سوق الصاغة

أسعار الذهب اليوم في مصر تتراجع مع هبوط الدولار محليًا وانخفاض الأوقية عالميًا.

عيار 21 يخسر 90 جنيهًا والجنيه الذهب يتراجع إلى 46800 جنيه.

- Advertisement -

قرار الفيدرالي الأمريكي يحدد الاتجاه المقبل للذهب عالميًا ومحليًا.

هدوء التوترات في الشرق الأوسط وانخفاض النفط يزيدان الضغوط على المعدن الأصفر.

خبراء يكشفون أفضل طريقة لشراء المشغولات الذهبية وتجنب خسائر الأحجار عند إعادة البيع.

شهدت أسعار الذهب اليوم في مصر تراجعًا جديدًا خلال منتصف تعاملات الثلاثاء، في واحدة من أكبر موجات الهبوط خلال الأيام الأخيرة، بعدما فقد عيار 21 – الأكثر تداولًا بين المصريين – نحو 90 جنيهًا، بالتزامن مع انخفاض سعر الدولار محليًا، وتراجع الأوقية عالميًا، بينما تترقب الأسواق قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، والذي يعد الحدث الأكثر تأثيرًا على سوق الذهب خلال الفترة الحالية.

ويأتي هذا التراجع بعد خسارة الذهب نحو 60 جنيهًا في تعاملات أمس، ليواصل المعدن الأصفر موجة التصحيح التي بدأت مع تحسن أداء الجنيه المصري وهدوء التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

لماذا انخفض سعر الذهب اليوم في مصر؟

يرجع تراجع الذهب في السوق المحلية إلى عاملين رئيسيين، أولهما استمرار انخفاض سعر الدولار أمام الجنيه المصري، وثانيهما هبوط أسعار الذهب في البورصات العالمية.

فقد تراجع الدولار إلى مستويات تقارب 50.60 جنيه في عدد من البنوك، بعدما كان يتجاوز 51.40 جنيه، وهو ما انعكس مباشرة على تكلفة تسعير الذهب داخل السوق المحلية، خاصة أن أسعار الذهب في مصر تعتمد بصورة أساسية على ثلاثة عوامل هي السعر العالمي للأوقية، وسعر صرف الدولار، والعلاوة السعرية بالسوق المحلية.

ورغم ارتفاع العلاوة السعرية إلى نحو 165 جنيهًا للجرام، فإن تأثير انخفاض الدولار كان أقوى، ليضغط على الأسعار المحلية.

عيار 21 يتصدر اهتمامات المصريين

سجل عيار 21 نحو 5850 جنيهًا للجرام، بينما سجل:

عيار 24 نحو 6686 جنيهًا.

عيار 18 نحو 5014 جنيهًا.

الجنيه الذهب نحو 46800 جنيه.

ويظل عيار 21 الأكثر بحثًا بين المصريين، سواء للراغبين في شراء الشبكة أو الادخار أو الاستثمار، لذلك فإن تحركاته تعكس بصورة كبيرة اتجاه السوق.

لماذا تراجع الذهب عالميًا؟

على المستوى العالمي، هبطت الأوقية إلى نحو 4015 دولارًا بعد ضغوط ناتجة عن ارتفاع الدولار الأمريكي، وتراجع أسعار النفط، وتحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول الأخرى.

كما ساهمت التصريحات الأمريكية بشأن وجود فرصة لاستمرار المسار الدبلوماسي مع إيران، إلى جانب المبادرة العُمانية الخاصة بمضيق هرمز، في تهدئة المخاوف الجيوسياسية التي كانت تمنح الذهب دعمًا قويًا خلال الأسابيع الماضية.

وفي الوقت نفسه، واصلت أسعار النفط انخفاضها، وهو ما خفف من الضغوط التضخمية عالميًا، وأضعف أحد أهم دوافع صعود الذهب.

هل يحدد الفيدرالي اتجاه الذهب؟

ينتظر المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والذي قد يرسم اتجاه الذهب خلال الأشهر المقبلة.

وتتوقع الأسواق تثبيت أسعار الفائدة، إلا أن استمرار الحديث عن إمكانية تشديد السياسة النقدية إذا عاد التضخم للارتفاع يبقي الذهب تحت ضغط، لأن ارتفاع الفائدة يدعم الدولار ويرفع عوائد السندات، وهو ما يقلل جاذبية الاستثمار في الذهب.

أما إذا جاءت تصريحات الفيدرالي أقل تشددًا، فقد يستعيد الذهب جزءًا من خسائره ويحافظ على التداول فوق مستوى 4000 دولار للأوقية.

هل الوقت مناسب لشراء الذهب؟

يرى متعاملون في السوق أن التراجعات الحالية قد تمثل فرصة للراغبين في شراء الذهب للادخار طويل الأجل، خاصة إذا استمرت الأسعار دون مستوياتها القياسية الأخيرة، مع ضرورة متابعة تحركات الدولار وقرار الفيدرالي، لأنهما سيحددان الاتجاه خلال الفترة المقبلة.

احذر عند شراء المشغولات الذهبية

بعيدًا عن حركة الأسعار، يشدد خبراء السوق على ضرورة الانتباه إلى طريقة تسعير المشغولات الذهبية، خاصة المرصعة بالأحجار.

فالسوق يضم ثلاثة أنماط رئيسية؛ الأول يحتسب قيمة الأحجار ضمن وزن الذهب دون استردادها عند البيع، والثاني يعتمد على تعهد الشركة باسترداد قيمة الأحجار، بينما يقوم النظام الثالث على خصم وزن الأحجار من وزن الذهب واحتساب تكلفتها ضمن المصنعية.

ويرى متخصصون أن النظام الأخير هو الأكثر عدالة للمستهلك، لأنه يجنب المشتري خسارة قيمة الأحجار عند إعادة البيع، ويمنح قدرًا أكبر من الشفافية في عملية التسعير.

تغير معادلة التسعير

تراجع أسعار الذهب في مصر لا يعكس ضعفًا في الطلب بقدر ما يعكس تغيرًا في معادلة التسعير، بعدما تحول الدولار إلى العامل الأكثر تأثيرًا في السوق المحلية خلال الأيام الأخيرة. ومع اقتراب قرار الفيدرالي الأمريكي، يبقى السؤال الذي يشغل ملايين المصريين: هل يستمر هبوط عيار 21 أم يعود الذهب إلى الصعود؟ والإجابة ستعتمد على مسار الفائدة الأمريكية، وتحركات الدولار، واستمرار هدوء الأوضاع الجيوسياسية، وهي عوامل ستحدد شكل سوق الذهب خلال الفترة المقبلة.