جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

شعبة الذهب تراهن على الكفاءات الشابة.. تعاون مع كلية التربية الفنية لتأهيل جيل جديد من صُنّاع المشغولات الذهبية

في وقت تتجه فيه الصناعات ذات القيمة المضافة إلى الاستثمار في العنصر البشري باعتباره أحد أهم محركات النمو والتنافسية، تتحرك صناعة الذهب في مصر نحو بناء قاعدة جديدة من الكفاءات المتخصصة عبر ربط التعليم الأكاديمي باحتياجات السوق الفعلية.

وفي هذا الإطار، أعلنت شعبة الذهب والمعادن الثمينة عن تعاون جديد مع كلية التربية الفنية بجامعة العاصمة لتنفيذ مشروع يستهدف تدريب الشباب على حرف صناعة المشغولات الذهبية، من خلال برنامج يجمع بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي داخل شركات ومصانع إنتاج المشغولات الذهبية.

- Advertisement -

ويأتي التعاون في إطار توجه أوسع لتعزيز التكامل بين المؤسسات التعليمية والقطاع الصناعي، بهدف إعداد كوادر تمتلك المهارات الفنية والإبداعية المطلوبة للعمل في صناعة تعتمد بشكل كبير على الخبرة والحرفية والتصميم المبتكر.

التدريب داخل المصانع لتأهيل كوادر تلائم احتياجات السوق

وبحسب بيان صادر عن شعبة المعادن الثمينة، يستهدف المشروع توفير فرص تدريب ميداني للطلاب داخل المصانع، بما يتيح لهم التعرف على مراحل إنتاج المشغولات الذهبية، واكتساب خبرات عملية مرتبطة بأحدث تقنيات وأساليب التصنيع المستخدمة في القطاع.

ويمثل إدماج الطلاب في بيئة العمل الفعلية خطوة مهمة نحو تقليل الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات الصناعة، خاصة في قطاع الذهب الذي يعتمد على مهارات دقيقة تجمع بين الجانب الفني والقدرة على الابتكار واستخدام التكنولوجيا الحديثة.

كرم مسعد: نحتاج إلى جيل جديد من صناع الذهب المصريين

وقال كرم مسعد، مستشار شعبة المعادن الثمينة، إن سوق صناعة الذهب في مصر يحتاج إلى مزيد من الشباب المدرب والمؤهل، مشيرًا إلى أن الشعبة تتبنى جميع الأفكار والمبادرات التي تستهدف إعداد كوادر مصرية قادرة على العمل في هذا القطاع الحيوي.

وأوضح أن المشروع يستهدف تأهيل جيل جديد من المتخصصين في صناعة المشغولات الذهبية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الخبرات الأجنبية، وإحلال الكفاءات المصرية محلها، إلى جانب دعم تعميق التصنيع المحلي وزيادة الاعتماد على الأفكار والتصميمات المستوحاة من التراث المصري.

تعميق التصنيع المحلي ورفع تنافسية المنتج المصري

وأشار مسعد إلى أن مصانع الذهب أصبحت بحاجة إلى شباب يمتلكون الفكر الإبداعي والقدرة على التعامل مع الوسائل التكنولوجية الحديثة في الإنتاج، موضحًا أن التعاون بين القطاع الصناعي والجامعة يحقق استفادة متبادلة.

وأوضح أن الطلاب سيحصلون على فرصة للاستفادة من الإمكانات الصناعية المتطورة داخل المصانع، في حين تستفيد الشركات من الأفكار والطاقات الإبداعية التي يقدمها الشباب بعد تدريبهم وتأهيلهم.

ويمثل هذا التوجه أهمية اقتصادية لصناعة الذهب، إذ إن تطوير مهارات التصميم والتصنيع محليًا يمكن أن يرفع من قدرة المنتج المصري على المنافسة في الأسواق الخارجية، خاصة مع تنامي الطلب العالمي على المنتجات التي تجمع بين الجودة والطابع الثقافي المميز.

برنامج فنون الحلي والمجوهرات يفتح مسارًا جديدًا أمام الشباب

ويأتي مشروع التعاون مع كلية التربية الفنية بجامعة العاصمة ضمن برنامج فنون الحلي والمجوهرات لتدريب الطلاب، بهدف بناء قاعدة من المصممين والفنيين القادرين على تطوير صناعة المشغولات الذهبية في مصر.

ويستهدف البرنامج نقل الخبرات العملية إلى الطلاب، وتنمية قدراتهم في مجالات التصميم والتنفيذ والتعامل مع تقنيات الإنتاج الحديثة، بما يساعد على ظهور كوادر جديدة قادرة على الابتكار داخل القطاع.

الاستثمار في المهارات بوابة نمو صناعة الذهب

وتشير هذه الخطوة إلى أن مستقبل صناعة الذهب لن يعتمد فقط على توافر الخام أو حركة الأسواق، وإنما سيكون مرتبطًا بدرجة كبيرة بامتلاك كوادر بشرية قادرة على تطوير التصميم والإنتاج ورفع القيمة المضافة للمنتج النهائي.

ومع استمرار التعاون بين المؤسسات التعليمية والقطاع الصناعي، قد يشهد قطاع المشغولات الذهبية في مصر توسعًا في الاعتماد على الكفاءات المحلية، بما يفتح فرصًا جديدة أمام الشباب، ويعزز قدرة الصناعة على التحول من نشاط قائم على الحرفة التقليدية إلى صناعة أكثر ارتباطًا بالابتكار والتكنولوجيا.