
24 علامة عالمية تدخل المدينة المنورة.. كيف تعيد مجموعة أباريل ومدينة المعرفة الاقتصادية تشكيل مشهد التجزئة في ملتقى المدينة مول؟
لم تعد المنافسة في قطاع التجزئة السعودي تدور فقط حول زيادة أعداد المتاجر، وإنما تتجه بصورة متسارعة نحو بناء وجهات متكاملة قادرة على جذب المستهلك والزائر في الوقت نفسه.
وفي هذا السياق، تبرز المدينة المنورة كسوق يحمل فرصًا متنامية لعلامات التجزئة العالمية، مستفيدة من قاعدة سكانية متنامية وتدفقات مستمرة من الزوار والحجاج والمعتمرين.
ومن هذه الزاوية، تأتي شراكة مجموعة أباريل مع مدينة المعرفة الاقتصادية لإطلاق 24 علامة تجارية عالمية في ملتقى المدينة مول، بينها 10 علامات تدخل المدينة المنورة للمرة الأولى، لتكشف عن تحول تدريجي في طبيعة السوق من مجرد توفير منافذ بيع إلى تطوير تجارب متكاملة تجمع التسوق والمطاعم والضيافة وأسلوب الحياة.
24 علامة عالمية في ملتقى المدينة مول
أعلنت مجموعة أباريل، إحدى أبرز مجموعات التجزئة في قطاعي الأزياء وأسلوب الحياة بالمنطقة، عن شراكة استراتيجية مع مدينة المعرفة الاقتصادية لإطلاق 24 علامة تجارية عالمية في مجالي التجزئة والمطاعم في ملتقى المدينة مول.
وتتضمن الشراكة افتتاح 18 علامة تجارية في مجالات الأزياء وأسلوب الحياة والتجزئة المتخصصة، إلى جانب 6 علامات عالمية في قطاع الأغذية والمشروبات، لتوفير وجهة متكاملة للتسوق والمطاعم في المدينة المنورة.
وتأتي الاتفاقية في إطار توجه الطرفين لتطوير تجربة التسوق وأسلوب الحياة في المدينة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويدعم نمو قطاعات التجزئة والسياحة والضيافة وجودة الحياة.
10 علامات تدخل المدينة المنورة للمرة الأولى
ويتمثل أحد أبرز جوانب الاتفاقية في دخول 10 علامات تجارية عالمية إلى المدينة المنورة للمرة الأولى عبر ملتقى المدينة مول، وهي ناندوز، وكوتون، وبيركنستوك، وكيرا لابس، وليفايز، وأجاماما، وفوريفر نيو، وريتشوالز، وبيبيز آند مور، وكيكس آند بابلز.
ومن المتوقع أن تضيف هذه العلامات خيارات جديدة أمام سكان المدينة وزوارها، إلى جانب ملايين الحجاج والمعتمرين الذين يقصدون المدينة المنورة سنويًا، بما يرفع تنوع المنتجات والخدمات المتاحة داخل سوق التجزئة المحلية.
ولا تتوقف أهمية دخول هذه العلامات عند زيادة المعروض التجاري، إذ قد تسهم المنافسة الجديدة في رفع مستوى التجارب المقدمة للمستهلكين، خاصة مع اتجاه قطاع التجزئة السعودي إلى استقطاب علامات عالمية وتطوير وجهات تجمع أكثر من نشاط في موقع واحد.
ملتقى المدينة مول يجمع التسوق والضيافة والسكن
ويُعد ملتقى المدينة مول القلب التجاري لمشروع متكامل متعدد الاستخدامات تطوره مدينة المعرفة الاقتصادية، ويضم مساحات للتجزئة، إلى جانب فندق هيلتون الذي يضم 390 غرفة، و66 وحدة سكنية تحمل علامة هيلتون، فضلًا عن المكاتب التجارية والمساحات العامة.
ويمنح هذا التنوع المشروع طبيعة مختلفة عن مراكز التسوق التقليدية، إذ يجمع بين التسوق وتناول الطعام والإقامة والعمل، بما يتيح الاستفادة من حركة شرائح مختلفة من العملاء والزوار.
ويمتد المشروع على مساحة 8,686 مترًا مربعًا، ويضم متاجر رئيسية ومفاهيم عالمية في قطاع المطاعم، بما يخلق وجهة متكاملة تجمع بين الأزياء وأسلوب الحياة والضيافة.
أباريل تراهن على السوق السعودية
وتأتي الشراكة في وقت تواصل فيه مجموعة أباريل توسيع حضورها في المملكة العربية السعودية، التي تعتبرها واحدة من أهم الأسواق الاستراتيجية ضمن خططها طويلة الأجل.
وقال نيراج تيكشينداني، الرئيس التنفيذي لمجموعة أباريل، إن المملكة تمثل ركنًا أساسيًا في خطط المجموعة للتوسع، موضحًا أن الشراكة مع مدينة المعرفة الاقتصادية تعكس رؤية مشتركة لتطوير وجهات تجمع بين العلامات التجارية العالمية والتجارب المتنوعة.
وأضاف أن إطلاق 24 علامة تجارية عالمية، بينها 10 علامات تدخل المدينة المنورة للمرة الأولى، لا يمثل مجرد توسع في محفظة المجموعة، وإنما يعكس توجهها للاستثمار في مستقبل المملكة والمساهمة في تطوير قطاع التجزئة ووجهات جديدة للتسوق وتناول الطعام والتواصل.
وتدير مجموعة أباريل أكثر من 2,600 متجر، وتمتلك محفظة تضم أكثر من 85 علامة تجارية عالمية ومحلية في 14 دولة، ما يمنحها قاعدة تشغيلية واسعة لتوسيع حضورها في السوق السعودية من خلال الاستثمارات والشراكات مع العلامات العالمية.
مدينة المعرفة الاقتصادية تستهدف وجهة متكاملة
من جانبه، قال الدكتور معاذ اليحيا، الرئيس التنفيذي لمدينة المعرفة الاقتصادية، إن الشراكة مع مجموعة أباريل تمثل محطة مهمة في مسيرة ملتقى المدينة مول، وتعكس ثقة إحدى أكبر مجموعات التجزئة في المنطقة برؤية المشروع.
وأوضح أن استقطاب 24 علامة تجارية عالمية من خلال شراكة واحدة يمثل خطوة مهمة للمشروع ولقطاع التجزئة في المدينة المنورة، مشيرًا إلى أن دخول 10 علامات إلى المدينة للمرة الأولى سيضيف تجارب جديدة للتسوق والمطاعم ويزيد من جاذبية المدينة للسكان والزوار والحجاج.
وأضاف أن وجود فندق هيلتون والوحدات السكنية التي تحمل علامته، إلى جانب بقية مكونات المشروع، يتيح تقديم وجهة متكاملة لأسلوب الحياة في المدينة المنورة، ضمن رؤية طويلة المدى لتطوير المدينة.
ماذا تعني الخطوة لقطاع التجزئة؟
وتكشف الشراكة عن اتجاه متزايد نحو تطوير قطاع التجزئة في السعودية عبر وجهات متعددة الاستخدامات، بدلًا من الاعتماد على مراكز التسوق التقليدية وحدها. فوجود العلامات العالمية إلى جانب المطاعم والفنادق والوحدات السكنية والمكاتب يخلق حركة استخدام مستمرة للمشروع، ويمنحه أكثر من مصدر لجذب العملاء.
كما تستفيد المدينة المنورة من خصوصية الطلب المرتبط بمكانتها الدينية، حيث تستقبل أعدادًا كبيرة من الحجاج والمعتمرين والزوار على مدار العام. ومن ثم، فإن نجاح المشروع تجاريًا سيكون مرتبطًا بقدرته على تحويل هذه الحركة إلى إنفاق متكرر ومستدام في قطاعات التجزئة والمطاعم والضيافة.
خطوة ضمن توسع أوسع في الاقتصاد السعودي
وتنسجم الشراكة مع التحولات التي تستهدفها رؤية المملكة 2030، خاصة فيما يتعلق بتنمية القطاعات غير النفطية، وتطوير السياحة، ورفع جودة الحياة، وزيادة تنوع الخيارات الترفيهية والتجارية أمام السكان والزوار.
ومن هذا المنظور، فإن دخول علامات عالمية جديدة إلى المدينة المنورة يمثل جزءًا من عملية أوسع لتطوير البيئة التجارية والسياحية في المدينة، بينما يوفر ملتقى المدينة مول منصة تجمع بين العلامات العالمية ومكونات الضيافة والسكن والعمل في وجهة واحدة.
تضع الشراكة بين مجموعة أباريل ومدينة المعرفة الاقتصادية ملتقى المدينة مول أمام فرصة للتحول إلى إحدى الوجهات البارزة للتجزئة وأسلوب الحياة في المدينة المنورة، خصوصًا مع دخول 10 علامات عالمية إلى المدينة للمرة الأولى ووجود 24 علامة ضمن المشروع.
ويبقى العامل الحاسم في المرحلة المقبلة هو قدرة الوجهة على جذب حركة إنفاق مستدامة، والاستفادة من تدفقات السكان والزوار والحجاج والمعتمرين، إلى جانب نجاح العلامات الجديدة في بناء قاعدة عملاء داخل السوق المحلية.
وفي حال تحقق ذلك، قد يصبح ملتقى المدينة مول نموذجًا للوجهات التجارية متعددة الاستخدامات التي تجمع التجزئة والمطاعم والضيافة والسكن والعمل، بالتوازي مع توسع الاقتصاد السعودي في قطاعات السياحة وجودة الحياة والتجزئة.




